إسرائيل وحماس.. الأيدي على الزناد

أخبار الصحافة

إسرائيل وحماس.. الأيدي على الزنادإسرائيل وحماس : الأيدي على الزناد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/io3q

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى العلاقات المتوترة بين إسرائيل وحركة "حماس"، مشيرة إلى أن أنهما سيردان بالمثل على أي استفزاز من الجانب الآخر.

جاء في مقال الصحيفة:

أكد مسؤولون في قيادة حركة "حماس" لـ "إيزفيستيا" بأن إسرائيل تشعر بدعم الولايات المتحدة لها، لذلك بدأت تقوم بعمليات استفزازية ضد الفلسطينيين. وإن ما يشهد على ذلك هو اغتيال مازن الفقهاء أحد قادة الحركة، قبل فترة والاستفزازات في المسجد الأقصى واستمرار قصف قطاع غزة.  إسرائيل من جانبها حملت حماس مسؤولية تصاعد التوتر بين الطرفين، مشيرة إلى أنها مستعدة للرد على أي عدوان فلسطيني بالقوة. الخبراء من جانبهم يشيرون إلى أنه بعد مضي ثلاث سنوات على عملية "البنيان المرصوص" كل المؤشرات تشير إلى وقوع نزاع مسلح جديد بين الطرفين.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة أسامة حمدان، موضحا، إن سبب تصاعد التوتر في منطقة قطاع غزة يعود إلى تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب التي يؤكد فيها تعاطفه ودعمه لإسرائيل.

أضاف، لقد ازدادت عدوانية إسرائيل في الفترة الأخيرة كثيرا، حيث يبدو أن السلطات الإسرائيلية منتشية بدعم الإدارة الأمريكية الجديدة، وبإمكانها القيام بأي عمل دون خوف من ردود المجتمع الدولي المنشغل بقضايا أخرى في المنطقة. وهذا يوضح اعتقال حراس المسجد الأقصى قبل أيام واغتيال مازن الفقهاء والقصف المستمر للقطاع. السلطات الإسرائيلية تلعب بالنار، ولن يستمر صبر الفلسطينيين إلى ما لا نهاية، حيث يمكن أن ينفجر الوضع في أي لحظة، عندها يبدأ الشعب بالدفاع عن نفسه.

لقد شهد المسار الإسرائيلي – الفلسطيني مؤخرا سلسلة حوادث حادة، ما تسبب في تصاعد حدة التوتر بينهما، ففي يوم 27 مارس 2016، دخلت مجموعة من المستوطنين اليهود تضم علماء آثار إلى باحة المسجد الأقصى وحاولت اقتلاع مجموعة من الأحجار واخراجها من المسجد، بيد أن حراس المسجد منعوهم ووضحوا لهم بأن هذه العملية هي "سرقة تاريخ العرب والإسلام". وتطورت الأمور إلى شجار، وفورا حضرت الشرطة الإسرائيلية واعتقلت الحراس. (حسب وسائل الاعلام العربية).

المسجد الأقصى

أما بالنسبة لمازن الفقهاء. كانت السلطات الإسرائيلية قد حكمت عليه بالسجن المؤبد، بيد أنه في عام 2011 كان ضمن الـ 1027 فلسطينيا الذين أفرج عنهم مقابل  الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وتتهم حماس إسرائيل باغتياله.

تشير التقارير والمعلومات، إلى أنه سيتم قريبا يناء جدار حول قطاع غزة ارتفاعه 8 أمتار فوق الأرض وعشرات الأمتار تحتها، للقضاء على عمليات تهريب الأسلحة عبر الأنفاق. وقد تم مؤخرا إنشاء بضعة مئات من الأمتار من هذا الجدار. إن زرع هذا الجدار وتوقف تدفق البضائع سيؤثر سلبا على وضع حماس، لذلك تحاول الحركة بكل السبل منع إقامته بما فيها الحرب.

من جانبه قال وزير الاستيعاب في الحكومة الإسرائيلية زئيف الكين للصحيفة، ليس لإسرائيل أي مصلحة في تصعيد التوتر في غزة. ولكن من جانب آخر لسنا مستعدين لتحمل استمرار حماس في إطلاق الصواريخ ضد المدنيين، والقيام بعمليات إرهابية. نحن نحمّلها مسؤولية أي صاروخ يطلق على أراضينا، لذلك نرد بالمثل على البنية التحتية العسكرية لها. بمعنى الهدوء في الجانب الفلسطيني سيقابله هدوء إسرائيلي.

بحسب  كبير الباحثين في مركز شراكة الحضارات في معهد موسكو للعلاقات الدولية يوري زينين،  تقترب عملية استعادة الأراضي التي استولى عليها "داعش" من نهايتها. على هذه الخلفية تستأنف الأزمات "النائمة". فمنذ بداية "الربيع العربي" تراجعت القضية الفلسطينية إلى المرتبة الثانية وكان هذا يصب في مصلحة إسرائيل، مقابل تضرر وضع الفلسطينيين. لذلك يحاولون التذكير بأنفسهم. وتل أبيب التي يدغدغ مشاعرها دعم ترامب لا تنوي تقديم أي تنازلات.