دلائل على وجود البشر في الصحراء التونسية منذ أكثر من 72 ألف عام!

العلوم والتكنولوجيا

دلائل على وجود البشر في الصحراء التونسية منذ أكثر من 72 ألف عام!اكتشاف عظام وأدوات من العصر الحجري في الصحراء التونسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ilvb

اكتشف باحثون من جامعة أكسفورد وإمبريال كوليدج في لندن عظام حيوانات وأدوات حجرية في منطقة "شط الجريد" جنوب تونس.

ويشير الباحثون إلى أن النتائج التي توصلوا إليها تدل على وجود نشاط بشري في المنطقة منذ 72 ألف عام، ويعتقد الباحثون أن الكشف يوضح طريق هجرة "الإنسان العاقل" (Homo sapiens)، فقد كان يعتقد أنه جاء عبر الطريق الساحلي، ولكن تبين أن طريقه كان عبر المناطق الداخلية حيث كان يتبع وجود المياه والبحيرات ذات المياه العذبة، قبل فترة تتراوح بين 200 ألف و10 آلاف عام.

ويقول فريق البحث أن العظام المكتشفة تثير الاهتمام باعتبار أنها تتضمن خليطا من الحيوانات من بينها وحيد القرن والحمار الوحشي والأبقار والحيوانات آكلة اللحوم، والنعام.

اكتشاف عظام وأدوات من العصر الحجري في الصحراء التونسية
اكتشاف عظام وأدوات من العصر الحجري في الصحراء التونسية

وقالت نبيهة العوادي، المديرة المشاركة في البحث، إن هذا التجمع الحيواني الكبير في بيئة مثل جنوب الصحراء تعني أن المنطقة كانت أشبه بمناخ السافانا، مما يؤكد أن هذه المنطقة كانت مختلفة جدا عما هي عليه اليوم.

وتشير الحجارة المبعثرة وعظام الحيوانات إلى أن البشر في هذه المنطقة كانوا يعملون في الصيد، وأن المنطقة كانت خضراء وبمثابة الموطن المثالي للحيوانات والبشر.

وأوضح البروفيسور، نِك بارتون، الذي قاد الدراسة، أن الأدوات الحجرية "أمثلة كلاسيكية من تقنيات الصيد في منتصف العصر الحجري"، ومن المثير للاهتمام أن بعض الأدوات الحجرية المكتشفة تم صناعتها من مادة خام تدعى "Silcrete"، وهذه المادة متواجدة على بعد 150 كلم من موقع الاكتشاف.

اكتشاف عظام وأدوات من العصر الحجري في الصحراء التونسية

ويرجح الباحثون، بالاعتماد على تقنيات جديدة، أن العظام والأدوات التي عثر عليها يعود تاريخها إلى قبل 72.000-98.000 عام عندما كانت المنطقة عبارة عن بحيرة كبيرة.

وتتميز المنطقة بالبحيرات المالحة الصغيرة والرواسب الطينية، وأكد البروفيسور بارتون أن "هذا أول موقع يؤرخ جيدا للحضارة العاترية في شمال الصحراء" وأضاف "هذا يظهر أن الإنسان العاقل قد ملأ هذه المنطقة منذ 72 ألف عام على الأقل، وذلك بالاعتماد على البحيرات كنقاط توقف ووسيلة للتوزع البشري في أفريقيا".

المصدر: ديلي ميل

فادية سنداسني