"داعش" يكرر سيناريو باريس في جاكارتا

أخبار الصحافة

جاكارتا عاصمة اندونيسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hb22

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الى الهجمات الارهابية التي نفذها مؤخرا انصار "داعش" في جاكارتا، مشيرة الى ان اندونيسيا اصبحت هدفا جديدا للارهابيين.

جاء في مقال الصحيفة:

وقعت في جاكارتا عاصة اندونيسيا يوم أمس ستة انفجارات اودت بحياة ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم اربعة ارهابيين. وتشبه هذه العملية ما حدث في باريس في نهاية السنة الماضية.

وكانت الشرطة الاندونيسية قد اعتقلت أواخر العام الماضي العديد من الأشخاص الذين كان يشك بعلاقتهم بـ "داعش". فردت المجموعات المتطرفة في الشرق الأوسط على هذه الاعتقالات بأن وعدت بـ "اقامة حفل" في البلاد، في حين حذر المدعي العام في أستراليا من ان الارهابيين يخططون لإقامة "خلافة بعيدة" في الجزر الاندونيسية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الشرطة الاندونيسية، انطون تشارليان، بأن تنظيم "داعش" هدد بتنفيذ عمليات ارهابية في البلاد. وحسب أجهزة الأمن الاندونيسية فان مخطِط هذه العمليات الارهابية هو الاسلامي بحرون نعيم الذي يحتمل وجوده في سوريا حاليا. ويقول رئيس وكالة الاستخبارات الاندونيسية، الجنرال سوتيسو: "ليس لدينا ما يؤكد ان العمليات الارهابية لها علاقة بداعش". أما الرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو فقطع جولته الخارجية وعاد الى جاكارتا ووجه نداء الى الشعب جاء فيه: "يجب علينا ألا نخاف. لن ينتصروا علينا بهذه العمليات الارهابية. آمل ان يحافظ السكان على الهدوء".

الرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو

ولكن "داعش" اعلن فورا مسؤوليته عن احداث جاكارتا، حيث جاء في نبأ نشرته وكالة "Aamaaq" التي لها علاقة بداعش أن "الهجمات المسلحة نظمها داعش، وكان هدفها الأجانب وأجهزة الأمن".

يقول مدير مركز "آسيان" فيكتور سومسكي، ان وسائل الاعلام الاندونيسية استمرت طوال العام المنصرم في نشر معلومات عن اشتراك مواطني بلدان جنوب شرق آسيا في عمليات "داعش". ويضيف: "كانت تتضمن معلومات تشير الى ان حوالي 1000 اندونيسي يقاتلون في صفوف داعش. وكانت تناقش هذه المسألة انطلاقا من احتمال تغير الأوضاع في الشرق الأوسط، مما سيجبر هؤلاء على العودة الى اوطانهم، وعندها يمكن توقع قيامهم بعمليات ارهابية".

المبنى الذي كان هدف الارهابيين

وحسب قوله، الاسلام المتطرف والارهاب ليسا جديدين في اندونيسيا، إذ "يكفي ان نتذكر العملية الارهابية في بالي في بداية القرن الحالي ومحاولة اطلاق الرصاص على السفارة الاسترالية. حينها عزيت العمليتان إلى "الجماعة الإسلامية" التي كان البعض يعتبرها احد فروع "القاعدة" في اندونيسيا. بمعنى آخر هناك ارضية خصبة لتنفيذ مثل هذه العمليات في البلاد. مع انه لم يلاحظ اي نشاط مشبوه في هذا المجال مؤخرا. ولكن الآن وعلى خلفية ما يجري في اماكن مختلفة، من باريس الى كولونيا والى سوريا وتركيا، تبدو الأمور أكثر جدية. لذلك علينا ألا نستبعد حدوث عمليات مماثلة، قد تزعزع استقرار اندونيسيا بصورة جدية".

انفجار بالي

وكان اعلن في البداية ان عدد الارهابيين الذين اشتركوا في تنفيذ هجمات جاكارتا هو 14 شخصا، ولكن حسب ما اعلنته الأجهزة الأمنية كان عددهم 7 أشخاص، قتل منهم 5 واعتقلت الشرطة الاثنين الباقيين.