اليمن الملتهب .. أثر صيني

أخبار الصحافة

اليمن الملتهب .. أثر صينيالنفط في اليمن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gqux

نشرت صحيفة "نيزافيسيموي فويني أوبوزريني" مقالا تحت عنوان" اليمن الملتهب.. أثر صيني". وجاء في المقال ما يلي:

لا يزال اليمن موقعا ساخنا على خارطة العالم السياسية رغم كل الجهود التي تبذلها الأسرة الدولية في سبيل تهدئة الأوضاع العسكرية والسياسية هناك.

وقد أسفر النزاع الدائر هناك عن تشريد نحو 150 ألف مواطن، فيما تهدد المجاعة 12 مليونا.
وترد من اليمن أخبار متباينة. لكن المخاوف التي كانت تنشرها وسائل الإعلام العالمية عن خطر قطع مضيق باب المندب من قبل الحوثيين وارتفاع سعر النفط الناجم عن ذلك باتت بعيدة عن الواقع رغم الزيادة الطفيفة التي شهدتتها أسواق النفط في الآونة الأخيرة.
وأعادت الصحيفة إلى الإذهان أعمال التنقيب عن النفط التي أجريت في الآونة الأخيرة بمنطقة مأرب الجوف، وأسفرت عن اكتشاف حقول نفط وغاز واعدة. وشهد عاما 2013 – 2014 بدء استخدام بعض آبار النفط في تلك المنطقة الحدودية التي يقطنها الشيعة المعارضون للحكومتين اليمنية السعودية والذين يعتبرون أن تلك الحدود رسمت بشكل غير عادل.

باب المندب

ووقعت السعودية واليمن عام 2000 في جدة اتفاقية تقضي بألا يتم التنقيب عن النفط والغاز واستخرجهما في منطقة تبعد 40 كيلومترا عن الحدود إلا بموافقة كلا الجانبين اليمني والسعودي. واتهم آنذاك الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالفساد والحصول على رشوة قدرها 18 مليون دولار مقابل توقيع تلك الاتفاقية. كما اتهمته تنظيمات سياسية يمنية بخيانة المصالح الاقتصادية للبلاد.

وقالت الصحيفة إن الشركات الأجنبية بدأت عام 2014 بطي نشاطها الاقتصادي في اليمن ومغادرة البلاد. ولم يطال هذا الأمر الشركات الصينية التي ما زالت قبل الوقت الأخير تمارس نشاطها الاقتصادي في اليمن.
ولفتت الصحيفة إلى أن الصين تتخذ موقفا حياديا إزاء الحوثيين إذ أعربت عن رغبها في تولي مشاريع كانت تستثمرها سابقا الشركات الغربية. وما تجدر الإشارة إليه هو تعرض الشركات الصينية للاعتداءات في الجزيرة العربية من قبل تنظيم "القاعدة" الذي يحارب الحوثيين، لكن الشركات الصينية لم تغادر اليمن إلا بعد بدء قصف السعودي لمواقع الحوثيين حين أرسلت الصين سفنها إلى عدن لإجلاء خبرائها.

الصين تجلي رعاياها من اليمن

وتقول الصحيفة إن آفاق تطور الأوضاع اليمنية لا تزال غامضة بعد أن ألحقت خسائر جسيمة بمصالح الحوثيين الاقتصادية في اليمن. وتعتبر الولايات المتحدة الجهة الرابحة الوحيدة في هذه الأزمة رغم أنها اضطرت إلى الانسحاب من اليمن، كونها أجبرت لاعبين اقتصاديين منافسين لها على الانسحاب منه أيضا.

أما الجهة الخاسرة فهي الشعب اليمني الفقير الذي لا علاقة له بمصالح وطموحات سياسية واقتصادية للدول العالمية الكبرى.