هل تدفع روسيا ثمنا باهظا في سوريا؟

أخبار الصحافة

هل تدفع روسيا ثمنا باهظا في سوريا؟صورة من مدينة حلب السورية - 07/05/18
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/kb4s

كتب أنطون تشابلين مقالا، في "سفوبودنايا بريسا"، يتساءل فيه عن جدوى قيام روسيا بما يتهرب من فعله الغرب في سوريا.

وجاء في المقال: دمشق وموسكو وقّعتا مذكرة حول إعادة إعمار سوريا بعد الحرب. قدّر الرئيس السوري التكاليف بـ 400 مليار روبل (حوالي 6.5 مليار دولار). ليس فقط الشركات الروسية، إنما والعربية والصينية والإيرانية يمكن أن تشارك في العمل.

الأميركيون، مستعدون أيضا للاستثمار في إعادة الإعمار والتسوية السياسية في سوريا. بـ 200 مليون دولار! هذه الأموال، كما قال الرئيس دونالد ترامب، سوف تذهب فقط إلى تلك المناطق التي لا تخضع لسيطرة دمشق. لقد بذل الأمريكيون كل جهد ممكن لمنع إمكانية حصول دمشق على الأموال اللازمة لإعادة إعمار البلاد من خلال الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. الشرط غير المعلن لسحب "الفيتو" هو رحيل الأسد. علما بأنه من المشكوك فيه أن يوافق على ذلك، بعد أن عاش سبع سنوات من الحرب المدمرة والعقوبات الشاملة.

ولكن ترامب، وفقا للصحف الغربية، طلب تخصيص 4 مليارات دولار لهذه الأغراض من سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية... ومن المشكوك فيه بالطبع أن يريد السعوديون المشاركة في إعادة إعمار سوريا من دون نفوذ سياسي في المقابل.

حول ما يمكن أن تحصل عليه روسيا من إعادة الإعمار بعد الحرب في سوريا، تحدثت "سفوبودنايا بريسا" مع كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ميخائيل روشين، فقال للصحيفة:

من الصعب القول في الوقت الحاضر كم ستكلف سوريا. أعتقد أن لدى سوريا بعض المال. البلاد لديها زراعة جيدة، وتقاليد جيدة في الصناعات الخفيفة.

لذلك، إذا شاركت الشركات الروسية في إعادة إعمار سوريا، فسيكون هذا مفيدًا للطرفين، بما في ذلك (وربما أولاً وقبل كل شيء) للاقتصاد الروسي. أعتقد أننا يجب أن نقوم بكل شيء بصورة منهجية. من الضروري إعادة إعمار ما هو ممكن، خطوة بخطوة. ويمكن لشركاتنا العمل وفق شروط مفيدة للطرفين، على سبيل المثال، عن طريق استخراج الثروات الباطنية.

سوريا لديها آفاق جيدة للتعافي. وقد أزفت هذه المرحلة، وبالطبع سيتعاون السوريون، أولاً مع أولئك الذين ساعدوهم في الدفاع عن البلاد، وليس مع أولئك الذين حاولوا كل هذه السنين تدميرها. في الحالة الأخيرة، أعني الدول الغربية وبعض الملكيات النفطية في شبه الجزيرة العربية مثل المملكة العربية السعودية وقطر.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا