بايدن يصل إلى فلوريدا.. السياسة تحكم تحركات المسؤولين الأمريكيين إزاء انهيار المبنى السكني

أخبار العالم

بايدن يصل إلى فلوريدا.. السياسة تحكم تحركات المسؤولين الأمريكيين إزاء انهيار المبنى السكني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/qqld

لا يبدو أن الدوافع الإنسانية فقط هي ما يحرك السياسيين الأمريكيين حيال انهيار مبنى فلوريدا، حيث بدأت السياسة تطغى في الولاية التي يحكمها جمهوري قد يكون منافسا للرئيس جو بايدن.

الحادث المأساوي الذي أودى بحياة 18 شخصا بشكل مؤكد حتى الآن حسب وكالة فرانس برس، أخذ بعدا أكثر سوداوية مع الإعلان عن توقف أنشطة أجهزة الإنقاذ، بسبب خطورة البحث بين الأنقاض، مع احتمال انهيار ما تبقى من مبنى سيرفسايد السكني.

وبدأت التقارير التي تشير إلى تحذيرات سابقة من أن المبنى كان فعلا في حالة الخطر، تشكل ضغطا في تلك الولاية المهمة ضمن خريطة الانتخابات الأميركية.

الرئيس الديمقراطي جو بايدن واسى عائلات الضحايا القتلى والمفقودين، ووصل إلى فلوريدا حيث سيكون هناك تركيز كبير خلال زيارته على طريقة التعامل بين بايدن وحاكم الولاية رون ديسانتيس، وهو نجم جمهوري صاعد وُصف بأنه مرشح رئاسي محتمل لعام 2024.

وكان الرئيس السابق دونالد ترامب وقبل زيارة بايدن يخطط لتنظيم تجمع حاشد في ساراسوتا في الولاية يوم السبت القادم، إلا أن ديسانتيس انضم إلى الداعين لتأجيل الفعالية "التي تعد جزءا من مساعي ترامب حتى يبقى الوجه الأبرز في الساحة الجمهورية" حسب وكالة فرانس برس.

في المقابل واصل بايدن الذي يحاول ترسيخ قيم التقريب بين الحزبين المتنافسين على الرئاسة، مساعيه من خلال لقاء ديسانتيس الذي أثنى على الرئيس الذي قال إنه كان داعما منذ اليوم الأول في كارثة انهيار المبنى.

وقال الرئيس الديمقراطي "نظهر للأمة أن بمقدورنا التعاون عندما يتطلب الأمر ذلك".

وكان بايدن وزوجته جيل غادرا البيت الأبيض في وقت مبكر في اتجاه سيرفسايد، وقالا إنهما يريدان إظهار الدعم للمنقذين ومواساة الأقارب المكلومين.

وقال بايدن لعناصر الإنقاذ إن "ما تقومون به الآن شاق للغاية"، وأضاف "أريد أن أشكركم. شكرا لكم".

ويشمل جدول أعمال الرئيس تمضية أكثر من ثلاث ساعات مع العائلات على انفراد، وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار إن "الرئيس والسيدة الأولى سيلتقيان العائلات التي أجبرت على تحمل هذه المأساة الرهيبة، لموساتها في هذه اللحظة الصعبة".

140 مفقودا.

ولا يزال 140 شخصا في عداد المفقودين، وتتلاشى مع مرور الوقت آمال العثور على ناجين رغم إطلاق عملية إنقاذ يشارك فيها مهندسون واخصائيون من كل أنحاء الولايات المتحدة وصولا إلى المكسيك وإسرائيل، بمساعدة كلاب مدربة ورافعات.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن قاطنين قرب المبنى إن "الأمر كان أشبه بزلزال".

ويطرح خبراء احتمال أن يكون المبنى الذي شيد منذ نحو 40 عاما يعاني من عيوب هيكلية خطرة، ونشر مسؤولو المدينة تقريرا يعود لأكتوبر من عام 2018 يكشف مخاوف إزاء "أضرار بنيوية كبرى" في المجمع، بدءا بالألواح الاسمنتية تحت حوض السباحة إلى الأعمدة والعوارض في مرآب السيارات، وسبق رئيسة جمعية مالكي المبنى جين ودينسكي أن حذرت في رسالة إلى الأهالي من أن المبنى يعاني من "تدهور متسارع".

 

المصدر: فرانس برس

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا