الولايات المتحدة تتروى في تسليم غولن إلى تركيا

أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تتروى في تسليم غولن إلى تركياواشنطن تتروى في تسليم غولن إلى تركيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hx08

تناولت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" طلب أنقرة من واشنطن ترحيل غولن إلى تركيا، مشيرة إلى احتمال زيارة كيري إلى العاصمة التركية نهاية الشهر الحالي.

جاء في مقال الصحيفة:

أُعلن في الولايات المتحدة عن نية وزير الخارجية جون كيري زيارة أنقرة نهاية شهر أغسطس/آب الجاري، والتي ستكون الأولى بعد فشل المحاولة الانقلابية.

وإذا كانت العلاقات بين البلدين متوترة بسبب دعم الجانب الأمريكي للأكراد في سوريا، فإنها حاليا تعقدت أكثر بسبب رفض واشنطن ترحيل الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط للمحاولة الانقلابية، إلى تركيا.

وتشير صحيفة "ذي وول ستريت جورنال" إلى أن المسؤولين الأمريكيين لا يتحرقون شوقا إلى ترحيل غولن؛ لأن أنقرة لم تقدم الإثباتات اللازمة، التي تؤكد ضلوعه في المحاولة الانقلابية. وتشير الصحيفة إلى أن ممثلي الولايات المتحدة وتركيا ناقشوا خلال لقاءات خاصة مختلف سيناريوهات ترحيل غولن، ولكن الجانب التركي لم يتمكن من إقناع الجانب الأمريكي. بل إن الصحيفة تؤكد أن انخفاض احتمال ترحيل غولن بسبب إلحاح تركيا في طلبها.

فتح الله غولن

ويذكر أن وزارة العدل الأمريكية استلمت طلبا تركيا جديدا بشأن تسليم الداعية التركي إلى بلاده. وقد علق غولن على هذا الخبر بقوله إن النظام القضائي التركي ليس مستقلا تماما؛ لذلك فإن أمر إلقاء القبض عليه هو "مثال على التوجه نحو الحكم الفردي، والتراجع عن الديمقراطية".

وينفي فتح الله غولن، الذي كان حليفا للرئيس التركي أردوغان حتى عام 2013 ، صلته بالمحاولة الانقلابية في 15 يوليو/تموز الماضي، ويؤكد في العلن موقفه السلبي من محاولة تغيير السلطة بالقوة.

من جانبه، يقول المستشرق غومير إيسايف: "توجد ظروف قانونية تتطلب إثبات تورط غولن في المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا. لأن لتركيا، حتى من وجهة نظر المنطق، مشكلات كثيرة في هذا المجال. وإن تركيا تستطيع بالتأكيد توجيه التهم إلى العسكريين الذي حملوا السلاح ضد السلطة. ولكن عندما يدور الحديث عن غولن، تظهر في وسائل الإعلام التركية معلومات تفيد بأنه "حرض" على المحاولة الانقلابية. أي علينا أن نفهم أن هذه صياغة تجريدية. لذلك يطالب المسؤولون الأمريكيون وفي مقدمتهم باراك أوباما الجانب التركي بتقديم براهين جدية، ولكن هذا لم يحصل حتى الآن".

غومير إيسايف

ويضيف إيسايف: "من جانب آخر، فإن العلاقات الأمريكية–التركية، علاقات شراكة استراتيجية. فالدولتان عضوان في الناتو، وهناك مواقع عسكرية وتعاون عسكري–تقني بينهما. ومن المكن تصور أن تلبي الولايات المتحدة من أجل المحافظة على هذه العلاقات طلب أردوغان. ولكن هنا يمكن أن أطرح السؤال التالي: من هو بحاجة أكثر إلى الآخر؟ بغض النظر عن خطابات تركيا الغاضبة، فهي أكثر ارتباطا بالولايات المتحدة في المسألة السورية وغيرها من القضايا . لذلك لا يمكن أن نفترض رضوخ الولايات المتحدة لطلب أردوغان وترحِّل غولن. وفي المقابل، يمكن أن تستخدم واقع وجوده على أراضيها في سياستها بفعالية. فمثلا تطالب تركيا بشيء ما ولكنها لا تحصل عليه، ما قد يحفز رئيسها. ولكن هذا الواقع غير مريح من وجهة نظر هيبته في داخل البلاد، حيث يقدِّم نفسه كشخص تعوَّد على بلوغ أهدافه. وعلى أي حال فمن المستبعد أن ترضخ الولايات المتحدة. فهي عمليا لم تسلم أحد من الذين منحتهم حق اللجوء السياسي".

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة