الاعلان عن حكومة تونسية جديدة أبقت على 6 حقائب سيادية للحزب الحاكم السابق وضمت 3 وزراء من المعارضة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61689/

اعلن الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي في مؤتمر صحفي بعد ظهر الاثنين 17 يناير/كانون الثاني عن التشكيلة الجديدة للحكومة المؤقتة المكلفة بإدارة الفترة الانتقالية حتى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة ، اذ تم اشراك ثلاث من ابرز قادة الأحزاب المعارضة كانوا يوصفون بـ "الراديكاليين" فيها، بينما حافظ الحزب الحاكم السابق على 6 حقائب سيادية.

اعلن الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي في مؤتمر صحفي بعد ظهر الاثنين 17 يناير/كانون الثاني عن التشكيلة الجديدة للحكومة المؤقتة المكلفة بإدارة الفترة الانتقالية حتى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، حرة ونزيهة تحت إشراف دولي.
وتم اشراك ثلاث من ابرز قادة احزاب المعارضة كانوا يوصفون بـ "الراديكاليين" فيها، بينما حافظ الحزب الحاكم السابق على غالبية الحقائب السيادية.
وضمت تشكيلة الحكومة الجديدة من أحزاب المعارضة التونسية كل من أحمد نجيب الشابي الأمين العام السابق للحزب التقدمي الديمقراطي حيث تسلم وزارة التنمية الاقليمية، وشغل أحمد إبراهيم الأمين العام الأول لحركة التجديد وزارة التعليم العالي، بينما اصبحت وزارة الصحة من نصيب مصطفى بن جعفر الأمين العام لحزب التكتل من أجل العمل والحريات.
هذا وابقت الحكومة الجديدة على 6 من وزراء الحكومة السابقة حافظوا على حقائبهم السيادية، من بينهم رئيس الوزراء محمد الغنوشي، واحتفظ كل من كمال مرجان بمنصب وزير الشؤون الخارجية، وأحمد فريعة بمنصب وزير الداخلية ،ورضا قريرة بمنصب وزير الدفاع الوطني، ومحمد رضا شلغوم بمنصب وزير المالية. كما ضمت الحكومة ممثلين عن المجتمع المدني.
وبعد تعداد اسماء الوزراء الجدد، اعلن الغنوشي عن تشكيل لجنة عليا مهمتها القيام بالاصلاح السياسي برئاسة عياض بن عاشور، واخرى لاستقصاء الحقائق في التجاوزات المسجلة في الفترة الأخيرة برئاسة توفيق بودربالة الرئيس السابق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، ولجنة وطنية لاستقصاء الحقائق حول قضايا الفساد والرشوة برئاسة عبد الفتاح عمر.
كما تم الاعلان عن الغاء وزارة الاتصالات المتهمة بفرض رقابة على حرية الصحافة والتعبير.
وأكد الغنوشي على تطبيق مبدأ فصل الدولة عن الدين وعن كل الأحزاب، وعن ان الحكومة الجديدة ستبدأ فورا باعادة بسط النظام والامن في لبلاد.

وتم اتخاذ قرار اطلاق جميع المعتقلين السياسيين والموقوفين من أجل أفكارهم من السجون التونسية. وأعلن الغنوشي الإعداد لقانون العفو التشريعي العام.
وقال محمد الغنوشي ان الحكومة التونسية ستقوم بالتحقيق مع اي شخص يشتبه بضلوعه في قضايا فساد او تمكن من جمع ثروة كبيرة في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وفي مقابلة مع قناة "العربية" شدد الغنوشي على اجراء الانتخابات في موعدها خلال 6 اشهر.

يذكر ان الغنوشي، وهو عضو بارز في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، لم يتشاور لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع الإسلاميين، ممثلين في حركة النهضة، ولا اليسار "المتطرف"، ممثلا في حزب العمال الشيوعي التونسي، باعتبار أنهما حزبان غير قانونيين.

صحفي سعودي: السعودية إستقبلت الرئيس التونسي السابق وفق إطار إنساني وليس سياسيا

قال هاني وفا رئيس قسم التحرير السياسي في جريدة الرياض في حديث لقناة "روسيا اليوم" إن المملكة العربية السعودية إستقبلت الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وفق إطار إنساني وليس سياسيا.

وأضاف وفا أن الرئيس التونسي السابق كان له علاقات مع العديدى من الدول العربية، مشيرا الى ان استقبال المملكة له جاء نتيجة الظرف الذي حصل في تونس، حيث كان لا بد له أن يأتي الى بلد ليستقر به ولو مؤقتا حتى يتوجه فيما بعد الى الوجهة التي يرغب بها.

وأكد وفا أن المملكة السعودية تلعب دورا محوريا في القضايا العربية، الا انها لا تتدخل في الشؤون الداخلية لتونس، لكن في حال تشكيل حكومة جديدة تحتاج الى الدعم فإن الحكومة السعودية سوف لن تقصر في تقديم هذا الدعم.

محللة سياسية: واشنطن تنظر بجدية شديدة لما يحدث في تونس

من جهتها قالت المحللة السياسية حنان البدري في حديث خاص لقناة "روسيا اليوم" أن واشنطن تنظر بجدية شديدة لما يحدث في تونس، مشيرة الى انه هناك تحديث للتقارير والتوقعات لما سيحدث في بعض الدول العربية .

وأضافت ان ما الاحداث في تونس وقبلها في الجزائر وفي الاردن فيما بعد، فإن الامور تم استدراكها وتم اعادة التقييمات، مشيرة الى انه هناك سؤال أهم وهو مدى تجاوب العسكر والقوات المسلحة في تلك البلاد مع الشارع ومع الرأي العام. كما رجحت  البدري أن واشنطن قد تشعر بقلق إزاء انضمام المتطرفين الإسلاميين بالعملية السياسية في تونس ما قد يؤدي إلى دخولهم الحكومة في المستقبل.

خبير روسي: ما يجري الان في تونس هو حالة نادرة بالنسبة للدول العربية

أما الخبير الروسي المتخصص في الشؤون التونسية سيرغي بالانديوك فقال أن الحالة الراهنة في تونس هي حالة نادرة بالنسبة للدول العربية، وذلك عندما يسقط رئيس دولة عربية بسبب انتفاضة شعبية وليس نتيجة لصراع بين القوى الحاكمة، وأضاف انه بالنسبة للكثير من الخبراء اصبحت تلك الاحداث مفاجئة، وكانت اسبابها الفساد المستشري في اجهزة الدولة ومشكلات اجتماعية اخرى.

المزيد من التفاصيل في المقابلات المصورة


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية