مظاهرات حاشدة تندد بسياسة المالكي في العراق.. ونفي الانباء عن اطلاق نار واعتقالات بالموصل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/604162/

خرج عقب صلاة الجمعة يوم 4 يناير/كانون الثاني آلاف العراقيين إلى الشوارع في محافظة الأنبار وغيرها من المدن العراقية تنديدا بسياسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومطالبين بالافراج عن المعتقلين في السجون والغاء قانون الارهاب.

خرج عقب صلاة الجمعة يوم 4 يناير/كانون الثاني آلاف العراقيين إلى الشوارع في محافظة الأنبار وغيرها من المدن العراقية تنديدا بسياسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومطالبين بالافراج عن المعتقلين في السجون والغاء قانون الارهاب.

وهتف المشاركون في بعض المظاهرات بشعار "الشعب يريد إسقاط النظام". واطلق المتظاهرون في سامراء شمال العاصمة بغداد، على المظاهرات اسم "جمعة العزة والكرامة"، ورفعوا لافتات تطالب بإسقاط النظام والإفراج عن المعتقلين في السجون، ولا سيما النساء منهم.

وفي الموصل خرجت حشود كبيرة من المتظاهرين من مساجد المدينة ووصلت إلى ساحة الخزرج للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ورفعت لافتات تطالب بإخراج قوات الشرطة الاتحادية من المدينة على أن تحل محلها شرطة المدينة.

واوردت بعض وسائل الاعلام انباء عن اطلاق قوات الامن النار على المتظاهرين في الموصل وقيامها باعتقال عدد من المحتجين. ونفى قادة كبار في القوات العراقية صحة هذه الانباء. وقال الفريق الركن باسم الطائي قائد عمليات الموصل: "لا صحة للأنباء التى تتحدث عن إطلاق نار على المتظاهرين"، حسبما نقلت عنه وكالة "د ب أ" الالمانية للانباء. واشار إلى أن المظاهرات كانت سلمية.

بدوره قال اللواء الركن مهدي الغراوي قائد الشرطة الاتحادية بالموصل "لم تتم أية عملية اعتقالات ضد المتظاهرين والمظاهرات كانت سلمية".

وفي الرمادي مركز محافظة الانبار غرب العراق، خرج نحو مائتي ألف متظاهر إلى شوارع المدينة، فيما منعت قوات الأمن دخول أجهزة البثّ المباشر في محاولة للتعتيم إعلامياً على هذه المظاهرات، كما ذكر بعض المشاركين.

ورفع المتظاهرون شعارات ركزت على إطلاق سراح السجناء والتنديد بالسياسة التي تنتهجها الحكومة العراقية في إدارة البلاد.

القائد العام للقوات المسلحة يحذر من مخطط ارهابي يستهدف المتظاهرين

من جانبه اصدر مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية مساء الخميس بيانا جاء فيه ان الأجهزة الأمنية علمت "بوجود مجموعات إرهابية مسلحة تخطط للدخول الى ساحة تظاهرة الفلوجة والأنبار لتقوم بأعمال إرهابية مسلحة ضد المتظاهرين".

واشار مكتب القائد العام الى ان هدف تلك المجموعات "إثارة الفوضى وسحب القوات المسلحة للاصطدام معها وخلط وتعقيد الموقف واستغلال الأوضاع". ودعا المتظاهرين السلميين الى ابداء الحيطة والحذر، واتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تسلل الارهابيين الى ساحة التظاهر، مؤكدا ان قوات الامن والشرطة ستتخذ ايضا جميع الاجراءات اللازمة لتأمين حماية المتظاهرين.

وتأتي هذه المظاهرات على خلفية قيام السلطات العراقية باعتقال عدد من حراس وزير المالية رافع العيساوي بتهمة التورط في اعمال ارهابية ، كما تأتي استجابة للدعوة التي أطلقتها ائتلافات وقوى شبابية وشعبية للمطالبة بإسقاط حكومة نوري المالكي الذي يواجه منذ أسبوعين حركة احتجاج غير مسبوقة.

بهذا الشأن اوضح المحلل السياسي العراقي ابراهيم الخياط ان التظاهرات ما هي سوى نتاج لازمات متنوعة في العراق، منها سياسية واجتماعية وخدماتية، اضافة الى البطالة، وكلها تلقي بظلالها على الشارع العراقي. واشار الى ان اقدام الحكومة على اطلاق سراح المعتقلات يدل على ان هذه المظاهرات لم تكن مفتعلة.

وقال احد المعتصمين من محافظة الانبار العراقية المدعو بشار في اتصال هاتفي مع قناة "روسيا اليوم" ان مطالب المتظاهرين، بما في ذلك الافراج عن السجناء الابرياء. واشار المعتصم الى ان اعداد المتظاهرين بعد صلاة الجمعة كانت كبيرة، واكبر مما كان في الايام السابقة، ولكن في وقت لاحق انسح بعضهم من الامكان. واضاف بشار ان الجميع ينتظرون من الحكومة تلبية مطالبهم. واشار الى ان كل الشعارات المرفوعة في المظاهرات تدعو لوحدة الصف العراقي ونبذ الطائفية.

المصدر: وكالات