تنديد دولي واسع بمجزرة التريمسة ودمشق تؤكد أن جميع القتلى من المسلحين

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/589701/

لا تزال ردود الفعل العالمية تتوالى على مقتل أكثر من مئة شخص في بلدة التريمسة بريف مدينة حماة السورية يوم الخميس، إذ صدرت بيانات تندد بالجريمة من قبل العديد من الحكومات والمنظمات في العالم، بينما أكدت دمشق أن جميع القتلى الذين سقطوا في البلدة كانوا من المسلحين.

لا تزال ردود الفعل العالمية تتوالى على مقتل أكثر من مئة شخص في بلدة التريمسة بريف مدينة حماة السورية يوم الخميس، إذ صدرت بيانات تندد بالجريمة من قبل العديد من الحكومات والمنظمات في العالم، بينما أكدت دمشق أن جميع القتلى الذين سقطوا في البلدة كانوا من المسلحين.

فقد قال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة يوم الجمعة 13 يوليو/تموز إن التقارير بشأن "مذبحة التريمسة تلقي بظلال خطيرة من الشك على التزام الرئيس السوري بشار الأسد بخطة السلام التي أيدتها المنظمة الدولية".

وقال بان في بيانه: "أدين بأشد العبارات الممكنة الاستخدام العشوائي للمدفعية الثقيلة وقصف المناطق السكنية بما في ذلك بطائرات الهليكوبتر".

من جهتها، عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن غضبها الشديد بشأن "مذبحة التريمسة"، وحثت مجلس الأمن الدولي على أن يوضح لدمشق أنه ستكون هنالك "عواقب وخيمة" للعملية.

كما حث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند روسيا والصين على تغيير موقفيهما من الأزمة السورية ودعم تحرك الأمم المتحدة نحو فرض عقوبات أشد على حكومة الأسد.

وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين الجمعة: "إذا كنا نرى الناس يموتون يوميا، فإن هذا يعود الى أن النظام قرر استخدام القوة لسحق شعبه."

أما وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني، فقال إن التقارير بشأن مذبحة التريمسة "جديرة بالثقة"، وتتطلب ردا من المجتمع الدولي.

وقال هيغ: "لا بد من وصول مراقبي الأمم المتحدة إلى التريمسة بسرعة لمعرفة ما حدث، ويجب أن يوافق مجلس الأمن الدولي على قرار بموجب الفصل السابع مزودا بآليات تمكن من فرض عقوبات إذا تقاعس الأسد عن الوفاء بتعهدات قدمها بموجب خطة عنان للسلام بسحب قواته من المناطق السكنية".

من جانبها، أدانت كاثرين آشتون، مفوضة العلاقات الخارجية والامن في الاتحاد الأوروبي، ما جرى في التريمسة ووصفته بأنه "انتهاك فاضح" لخطة عنان للسلام.

وقالت المفوضة الأوروبية في بيان أصدرته الجمعة: "لقد صدمت بما احتوته التقارير عن قتل 200 شخص على الأقل من الرجال والنساء والأطفال في قرية التريمسة بمنطقة حماة".

دمشق: جميع القتلى في التريمسة مسلحون

أكدت مصادر سورية رسمية أن "العملية النوعية" التي أجرتها قوات حفظ النظام في بلدة التريمسة، لم تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، مشيرة الى أن جميع القتلى من المسلحين.

أعلن مصدر عسكري سوري عن "قيام وحدات الجيش بالتعاون مع أهالي التريمسة بالقضاء على أوكار للمجموعات المسلحة في البلدة استخدمت منطلقا لأعمال اجرامية، بينها قتل وترويع المواطنين كما ألقت القبض على عشرات المسلحين وبعضهم يحمل جنسيات غير سورية".

وأضاف المصدر أن العملية العسكرية التي شنتها القوات الحكومية السورية شملت أيضا "عددا من مقرات قيادات المسلحين وأوكارا استخدموها منطلقا لعملياتهم الإجرامية، ومقرا لممارسة أعمال تعذيب بحق من خطفوهم، وذلك بعد عملية ترصد ومتابعة وجمع للمعلومات الدقيقة بالتعاون مع الأهالي".

وذكر المصدر أن العملية أسفرت عن "القضاء على أوكار المجموعات الإرهابية، ومقتل عدد كبير من عناصرها، وإلقاء القبض على عشرات الإرهابيين، ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والوثائق، من بينها بطاقات شخصية لعناصر من جنسيات غير سورية، أحدهم يحمل الجنسية التركية".

وأشار المصدر إلى أنه تم العثور في البلدة المذكورة على "جثث عدد من المواطنين ممن كانت المجموعات الإرهابية المسلحة قد اختطفتهم سابقا وقامت بتصفيتهم".

وكان ناشطون من المعارضة السورية قد قدروا عدد القتلى الذين سقطوا في التريمسة الخميس ما بين 100 و200 شخص.

التلفزيون السوري يتحدث عن "إرهابيين": 300 مسلح مزودين بأسلحة مختلفة انتشروا بالتريمسة بينهم أتراك وليبيون

بث التلفزيون السوري الرسمي اعترافات مجموعة أشخاص قال انهم من أفراد المجموعات الارهابية المسلحة فى بلدة التريمسة. وقال هؤلاء أن المجموعات الارهابية ومن ضمنها عدد من المسلحين من جنسيات عربية انتشرت فى البلدة قبل دخول قوات الجيش اليها بناء على أوامر تلقتها بالهجوم على حواجز قوات حفظ النظام ومنع المواطنين من الذهاب الى أعمالهم.

المعارضة السورية: عشرات المقاتلين سقطوا في التريمسة

من جانب آخر، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له إن "بين الشهداء (في التريمسة) العشرات من مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة"، مشيرا الى ان "شهداء المجزرة سقطوا جراء القصف وخلال الاقتحام والعملية العسكرية التي نفذتها القوات النظامية السورية في بلدة التريمسة". وأشار في بيان صدر يوم الجمعة الى "توثيق أسماء اكثر من 100 مواطن سقطوا خلال القصف والعمليات العسكرية والاشتباكات في بلدة التريمسة في ريف حماه بينهم العشرات من مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة".

وأشار المرصد الى "معلومات عن وجود 17 شهيدا قتلوا خلال نزوحهم عن البلدة بينهم نساء وأطفال" وإلى "نحو 30 شهيدا احترقت جثامينهم بشكل كامل ولم يتم التعرف عليهم". وقال بيان المرصد ان "بعض الشهداء قتل بالسلاح الابيض"، وإن "عشرات الشهداء أعدموا ميدانيا وبينهم مواطنون من قرى مجاورة" للتريمسة.

ووزع المرصد السوري شريط فيديو طويلا لـ"خروج القوات النظامية من التريمسة" بعد العملية العسكرية. وظهرت في الشريط حوالى مئة سيارة مدنية وعسكرية وشاحنات وباصات محملة بالعناصر باللباس العسكري، وبالمدافع والباصات والسيارات المعطوبة المحملة على رافعات، تمر على طريق وسط أرض جرداء. ووقف عدد صغير من الأشخاص يحيون العسكريين المارين بالصفير والتصفيق وهتافات "الله يحميكم"، "الله يحمي الجيش".

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية