الروس يستعيدون ذكرى إحدى أشد الأزمات الإقتصادية.. وخبراء يستبعدون تكرارها

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/624525/

تستعيد روسيا الذكرى الـ15 للأزمة المالية التي أصابتها في أغسطس/أب عام 1998 في ظل إجماع من الخبراء على أسبابها، واستبعاد لتكرارها بفضل المؤشرات القوية للاقتصاد الروسي.

تستعيد روسيا الذكرى الـ15 للأزمة المالية التي أصابتها في أغسطس/أب عام 1998 في ظل إجماع من الخبراء على أسبابها، واستبعاد لتكرارها بفضل المؤشرات القوية للاقتصاد الروسي.

وكان التراجع السريع لسعر الروبل قد أثار ذعر المواطنين الروس، فاصطفوا في الطوابير لساعات طويلة أمام المحلات التجارية لشراء المنتجات الأساسية خشية الارتفاع السريع للأسعار.

وكان من الصعب التوصل إلى أية حلول في السابع عشر من أغسطس/ آب عام 1998 حين أعلنت الحكومة عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها أمام الدائنين، وذلك بعد سياسة العلاج بالصدمة التي اتبعت منذ بداية التسعينات، وكذلك الاستخدام المفرط للقروض من أجل تغطية النفقات العامة.

ومع تبني الحكومة نظام توظيف الأموال وفق مبدأ الهرم نما الدين العام والخاص، وفشلت جهود الحكومة في تثبيت سعر الروبل، وهوت قيمته نحو أربع مرات ونصف المرة في غضون أيام. وتسبب عجز الحكومة عن السداد في أزمة سيولة في المصارف إثر تدافع المواطنون لسحب ودائعهم، مما أدى إلى إفلاس عدد كبير من البنوك التي استثمرت أموالها في أذون الخزينة المضمونة مرتفعة الفائدة، وإلى ضياع مدخرات ملايين الروس بين ليلة وضحاها.

وعانى الروس طويلا فقد ارتفع التضخم بمعدلات تصل إلى 85% سنويا، وتدنت القدرة الشرائية للأجور، وفقد المواطنون والمستثمرون على حد سواء الثقة بالاقتصاد الروسي.

ويقرّ بعض صناع السياسة الاقتصادية آنذاك بأخطاء شابت عملهم وصعوبات في الانتقال من الاقتصاد المنظم إلى اقتصاد السوق.

ويرى خبراء أن المخاوف من نشوب أزمة مماثلة اليوم مبالغ فيها، ويستبعدون حصول أية هزات عنيفة.

وتدعم هذا الاستنتاج مؤشرات الاقتصاد الروسي الذي تضاعف حجمه عدة مرات، وقوة النظام المصرفي، ومتانة العملة الوطنية،  إضافة إلى شبه انعدام للديون الحكومية، وتسجيل الموازنة الروسية فوائض قياسية.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور