علاقات روسيا والاتحاد الأوروبي تتسم بطابع استراتيجي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/29587/

أبدى الرئيس الروسي دميتري مدفيديف رضاه عن نتائج قمة روسيا-الاتحاد الأوروبي التي اختتمت يوم 22 مايو/أيار في مدينة خاباروفسك في الشرق الاقصى الروسي. وبحث المشاركون في القمة إعداد معاهدة جديدة حول الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي، وسبل ضمان الأمن الطاقي في أوروبا، والمبادرات الروسية في مجال الأمن، وعددا من القضايا الدولية بما فيها التسوية في الشرق الاوسط والوضع في أفغانستان والعراق وقضية كوسوفو.

أبدى  الرئيس الروسي دميتري مدفيديف رضاه عن نتائج قمة روسيا-الاتحاد الأوروبي التي اختتمت يوم 22 مايو/أيار في مدينة خاباروفسك في الشرق الاقصى الروسي.
وقال مدفيديف في مؤتمر صحفي في ختام القمة: "لا شك اليوم في أن الشراكة بين روسيا والاتحاد الأوروبي تتسم بطابع استراتيجي.. وتمكننا شراكة كهذه من التصدي لأصعب التداعيات والقضايا بما فيها قضية الازمة الاقتصادية العالمية. وسنواصل تطوير علاقاتنا الاقتصادية والمكافحة المشتركة للإرهاب والجريمة العابرة للقارات والتصدي للتداعيات العالمية الأخرى".
وكان الرئيس مدفيديف قد حدد في افتتاح القمة الدورية بين روسيا والاتحاد الأوروبي الأزمةَ الاقتصادية العالمية والأمن الأوروبي والتعاون في مجال الطاقة كالمواضيع الرئيسة لها.

وقال مدفيديف ان الاطراف تبادلت الأراء حول الازمات العالقة وذكر بينها قبرص  وكوسوفو ومشكلة الامن في القوقاز والنزاع بين جورجيا واوسيتيا الجنوبية وابخازيا.
واكد الرئيس  الروسي انه اعير خلال القمة اهتمام كبير لتطبيق ما يسمى بخرائط  الطريق التي  استحسنت منذ عام 2005 التي تعتبرها روسيا آلية رئيسية لتعاونها مع الاتحاد الاوروبي. والمقصود هنا المجالات الاوروبية المشتركة مثل الاقتصاد والحرية والامن الداخلي والخارجي والقضاء والعلم والتعليم والثقافة. وقال "نود ان نستمر الحوار والتعاون البناء الواسع في كل  المجالات المذكورة".
وتطرق مدفيديف الى اقتراح روسيا الخاص بتوقيع معاهدة للامن الاوربي. واكد ان هذه الوثيقة ستتيح في حال توقيعها تجنب حدوث الازمات المشابهة لتلك الازمة التي نشبت في القوقاز في اغسطس/ آب من السنة الماضية. ومن اجل الحيلولة دون تكرار مثل هذه الازمات يجب صياغة اساس حقوقي لمكافحة الازمات. وترى روسيا ان معاهدة الامن الاوروبي تمثل هذا الاساس.

 لم تفلح أوروبا في اقناع روسيا بان "الشراكة الشرقية" غير موجهة ضدها

فيما تناول فاتسلاف كلاوس رئيس جمهورية التشيك التي ترأس حاليا الاتحاد الاوروبي مسألة  "الشراكة الشرقية" التي اطلقت في براغ قبل اسبوعين وقال ان القمة ناقشت هذه المسألة  وأراد المشاركون فيها اقناع الجانب الروسي في انها ترمي الى اغراض بناءة وغير موجهة ضد اي كان ناهيك ضد روسيا.
الأ انهم لم يفلحوا في ذلك حسبما قال مدفيديف بهذ الصدد واضاف ان "بعض الجوانب في الشراكة تثير قلقنا". واكد الرئيس الروسي ان اية شراكة امر جيد بخلاف الازمات. لكن فيما يخص بـ " الشراكة الشرقية" فان الجانب الروسي لا يتصور بوضوح بعد طرق واهداف تجسيد هذه الشراكة. ويبدو من الوهلة الاولى ان مغزى هذه الشراكة يكمن في تطوير المجال الاقتصادي إلا انه يثير حيرة روسيا ان بعض الدول تعتبرها شراكة موجهة ضدها روسيا وقال انه لا يقصد هنا قيادة الاتحاد الاوروبي بل بلدانا اخرى مشددا ابان ذلك "اننا لا نرغب في ان تتحول "الشراكة الشرقية الى شراكة موجهة ضد روسيا.

مدفيديف يشك في قدرة أوكرانيا على تسديد قيمة الغاز الروسي
دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو روسيا وأوكرانيا الى اتخاذ اجرائات لازمة للحيلولة دون نشوء ازمات غاز جديدة بينهما في المستقبل. وفي الوقت نفسه اعتبر باروزو اقتراحات روسيا حول وضع اسس قانونية جديدة للتعاون في مجال الطاقة، جديرة باهتمام بروكسل.
واعاد رئيس المفوضية الأوروبية الى الاذهان أن الاتحاد الاوروبي سبق أن اقترح إنشاء آلة إنذار مبكر في هذا المجال.

من جانبه دعا مدفيديف الى التفكير في منح  كييف قرضا مشتركا لشراء الغاز المطلوب من أجل ضمان المرور المنظم للغار الروسي عبر الأراضي الأوكرانية.
وقال مدفيديف: "نحن مستعدون لمساعة أوكرانيا، لكننا نريد أن تشارك في هذا العمل بنشاط  بلدان الاتحاد الأوروبي فهي مهتمة بتوفير الأمن للتعاون الطاقي".
وأضاف أن الجانب الروسي يشك في قدرة أوكرانيا على  تسديد اكثر من  4 مليارات دولار مقابل 19.5 مليار متر مكعب من الغاز المطلوب لضمان مرور الغاز الروسي عبر أراضيها.

روسيا لن تشارك في ميثاق الطاقة الأوروبي
أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أن روسيا لن تشارك في ميثاق الطاقة الأوروبي بشكله الحالي، بل تدعو الى إعداد صيغة جديدة له.
وفي الوقت نفسه أعاد الرئيس الروسي الى الأذهان أن عددا كبيرا من الدول وقعت على ميثاق الطاقة، مشيرا الى ضرورة استخدام الانجازات التي تحققت ضمن أطر هذا الميثاق، في عملية إنشاء آليات جديدة أكثر فعالية، عن طريقة إعداد اتفاقية جديدة في هذا المجال أو صيغة جديدة للميثاق الحالي.
وأكد مدفيديف أن ضمان الأمن الطاقي يعتبر عنصرا أساسيا في التعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي. وقال: "نحن نتحدث عن إقامة نظام حديث لضمان الأمن الطاقي. وقد طرحت روسيا فكرتها بهذا الشأن ونحن تطرقنا اليها اليوم بشكل بناء... وجرى بحث آليات حقوقية محتملة قد ترافقنا في طريقنا الى تنظيم مسائل التعاون الطاقي.. واتفقنا على ضرورة البحث والتحليل للاقتراحات الروسية".
ويرى الرئيس الروسي أن الاتفاقيات الجديدة في هذا المجال يجب ان تحول دون نشوء ازمات جديدة. واعاد الى الأذهان الوضع الذي نشأ في يناير/كانون الثاني الماضي في أوكرانيا، حيث كان جميع أطراف الازمة يتجاهلون ميثاق الطاقة.
من جانبه قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو إن الاتحاد الأوروبي مستعد لبحث الاقتراحات الروسية حول إعداد بديل لميثاق الطاقة.
وتجدر الإشار الى أن ميثاق الطاقة والاتفاقيات المرافقة له تستند الى 5 مبادئ أساسية وهي تشجيع الاستثمارات في قطاع الطاقة، وسيادة الدولة على مواردها الطبيعية، وحرية الدخول الى أسواق الطاقة، وحرية نقل موارد الطاقة والأموال المرتبطة بالاستثمار الى قطاع الطاقة.
وكانت روسيا قد وقعت على الميثاق والاتفاقيات المرافقة له، الا أنها لم تبرمه حتى الآن، ولذلك تبقى السوق الأوروبية الداخلية للطاقة مغلقا بالنسبة لروسيا.

طبيعة الازمة المالية الحالية لا تزال غامضة
وتناول المشاركون في القمة مشكلة الازمة المالية العالمية واكدوا أن أحدا لم يفهم بعد طبيعة هذه الازمة. وقال مدفيديف إن اطراف القمة تبادلت الآراء حول التدابير التي يتخذها كل بلد على حدة  للتعامل مع الازمة الا ان طبيعة هذه الازمة تبقى غامضة. ولذلك تضطر اقتصاداتها الى اتخاذ قرارات وفقا للوضع المتغيبر. وتجرى مشاورات  بين روسيا والاتحاد الاوروبي وبلدان الـ20 الكبرى لمواجهة تحديات الازمة المالية الحالية .

الاتحاد الأوروبي يؤيد فكرة عقد مؤتمر موسكو للسلام
قالت السكرتيرة الصحفية للرئيس الروسي ناتاليا تيماكوفا أن الاتحاد الأوروبي يؤيد فكرة عقد مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الأوسط.


وأشارت تيماكوفا أن مشاركي قمة روسيا-الاتجاد الأوروبي تطرقوا الى هذه المسألة خلال فطور عمل يوم 22 مايو/أيار.
وذكرت السكرتيرة الصحفية للرئيس الروسي ان الأمن الطاقي يتصدر المسائل التي تبحث في القمة، الى جانب التسوية  في الشرق الأوسط والوضع في العراق وأفغانستان.
وقالت  تيماكوفا أن الجانب الأوروبي أعرب عن استعداده لبحث المبادرة الروسية لوضع أسس قانونية جديدة للتعاون الدولي في مجال الطاقة، بدلا من ميثاق الطاقة الأوروبي الذي تم توقيعه في عام 1991.
وأضافت أن الممثل الأعلى للسياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اعتبر أن فكرة الرئيس مدفيديف لعقد اتفاقية جديدة حول الأمن الأوروبي أيضا مثيرة للاهتمام، لكنه أشار الى أنه يجب أن تتفق الاتفاقية الجديدة مع مبادئ اتفاقية هلسنكي.

كما أفادت تيماكوفا أن الرئيس مدفيديف لفت انتباه شركائه الأوروبيين الى موضوع مكافحة القرصنة البحرية. ودعا الرئيس الروسي الى إجراء مشاورات على المستوى الاوروبي والعالمي حول امكانية إقامة محاكم دولية مخصصة لقضايا القرصنة.

يمكنكم الاطلاع على احداث المؤتمر بشكل مفصل (الجزء الاول)

قمة روسيا- الاتحاد الأوروبي : الجزء الثاني

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)