لماذا خرج الروس بحماسة إلى مراكز الاقتراع؟

أخبار الصحافة

لماذا خرج الروس بحماسة إلى مراكز الاقتراع؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jzzw

"العامل الخارجي ضمن إقبالا كبيرا"، عنوان مقال داريا غارمونينكو وأليكسي غورباتشيوف، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن الحماسة التي شهدتها الانتخابات الرئاسية في روسيا.

وجاء في المقال: كان إقبال الناخبين في 18 مارس الجاري، أعلى مما كان عليه في انتخابات مجلس الدوما في 2016، ويبدو أنه تجاوز الحملة الرئاسية في 2012. حينها كانت نسبة الاقبال 65.3 ٪. بشكل عام، كانت نتيجة التصويت في 18 مارس مفهومة سلفًا... ولم تكن الأرقام النهائية مهمة بمقدار الحالة المزاجية التي تسود الشعب في تفويضه بوتين لولاية رابعة..

وتبين أن هذا المزاج جيد بشكل عام بل وحماسي. ففي المناطق الشرقية من البلاد، وقف الناس في طوابير للدخول إلى مراكز الاقتراع.. ذهب الناس إلى الانتخابات في مزاج احتفالي مع أطفالهم، كما كانوا يفعلون في الماضي، في العهد السوفيتي.

وفي الصدد، قال نائب رئيس مركز التقانات السياسية، روستيسلاف توروفسكي، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا" إن هناك مجموعة من الأسباب تكمن وراء الإقبال المرتفع: "لقد نما الاهتمام العام بالحملة الرئاسية. في الرأي العام، ظهر تأثير تعاضدي على خلفية تدهور العلاقات مع العالم الخارجي. كما لعب العمل التنظيمي الكبير في الميدان والتنوير حول الانتخابات دوره أيضا. لقد بذلت السلطات قصارى جهدها ليكون التصويت سهلا وبسيطا ومريحا".

فيما توقف رئيس مجموعة الخبرة السياسية، قسطنطين كالاتشيف، عند عاملين: الأول، صعود الشعور الوطني في البلاد.. في مواجهة عدو خارجي؛ والثاني، هو أن السلطات حولت الانتخابات إلى عيد. وقال: "ليس من الواضح حتى الآن ما الذي لعب دورا أكبر في الاقبال الكبير على التصويت.. الرد على تصريحات تيريزا ماي أو طرق (التنظيم) التكنولوجية... فقد تمكنت السلطات من جعل الانتخابات عصرية ومشرقة ومثيرة للاهتمام، وأصبحت جزءاً من وقت الراحة. في الواقع ، كل شيء تم وفق أفضل التقاليد السوفياتية، مع الأخذ بعين الاعتبار التقنيات الحديثة".

وأشار كالاتشيف إلى أن نسبة الإقبال نمت ليس فقط على حساب المناطق الريفية، فقد أظهر العديد من العواصم الإقليمية نتائج جيدة. وقد لعبت دورا هاما، وفقا لكلاتشيف، وفرة مرشحي المعارضة وحداثة عهد بعضهم.

كما لجأت "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الباحث السياسي أندريه كوليادين، فقال للصحيفة: "لجنة الانتخابات المركزية والإدارة الرئاسية تمكنت من كسر نزعه اللامبالاة العامة والاستهتار". وأضاف أن هذه هي نتيجة عمل ناجح من لجنة الانتخابات المركزية لإعلام الناخبين، وتسجيل العديد من المرشحين اللامعين الذين تمكنوا من إدخال الناخبين في جو استعراض جميل..

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة