لافروف: روسيا ستحترم خيار الشعب الفنزويلي وتأمل في ألا يؤثر عليه أحد

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/609752/

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث للتلفزيون الروسي يوم 9 مارس/آذار بأن روسيا ستحترم خيار الشعب الفنزويلي، آملة في ألا يؤثر عليه أحد. كما قال لافروف إن روسيا تأمل في أن يساعد الإرث الذي تركه الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز في تعميق الشراكة بين موسكو وكاراكاس وأمريكا اللاتينية بأسرها.

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث للتلفزيون الروسي اليوم 9 مارس/آذار بأن روسيا ستحترم خيار الشعب الفنزويلي، آملة في ألا يؤثر عليه أحد.

وأجاب لافروف عن سؤال حول حماية المصالح الروسية في حال تغيير الأيديولوجيا في هذا البلد، قائلا: "في كل الظروف، فإن الاستثمارات الطويلة الأمد في شكل التعاون العسكري التقني ومشاريع الطاقة وغيرها تعزز العلاقات بين الدول. لا يسري ذلك على الشراكة الروسية الفنزويلية فحسب، بل أيضا على الشراكة بين أية دول".

وأضاف: "انظروا إلى التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين المقدر بمئات مليارات الدولارات. يتيح "صمام الأمان" هذا تسوية أصعب المشكلات السياسية التي لا تتفق فيها واشنطن وبكين دائما". وتابع قائلا: "نسعى دائما إلى جعل الاقتصاد أساسا لكافة علاقاتنا مع العالم الخارجي".

وذكر وزير الخارجية الروسي أنه أشار إلى الولايات المتحدة متقصدا "فقد قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعه بنظيره الأمريكي باراك أوباما على هامش قمة مجموعة الدول العشرين في لوس كابوس في يونيو/حزيران 2012، إنه يجب أن تكون الأولوية لتعميق التعاون التجاري الاقتصادي والاستثماري. بالطبع ينطبق ذلك بدرجة كبيرة على علاقاتنا بفنزويلا".

وأضاف: "ولكن أكرر أننا سنحترم خيار الشعب الفنزويلي، ونعول على أن يؤيده كل من يبني علاقات مع فنزويلا، ولن تكون هناك محاولات للتأثير على هذا الاختيار".

ولدى حديثه عن شخصية تشافيز، وصفه لافروف بأنه "كان شخصا وسياسيا هادئا ومنطقيا ورقيقا ومثقفا جدا لا يعرف الشعر الأمريكي اللاتيني فحسب، بل أيضا الشعر الروسي". وأضاف: "أعتقد فعلا أنه كان شخصية تاريخية".

وتابع قائلا: "فيما يتعلق بالصراع السياسي الداخلي، فكما هو الحال قبل الانتخابات، غالبا ما ستروج قوى سياسية لبرامجها وأولوياتها لإقناع الناخبين. لاحظت أنه من بين كلمات تعزية كثيرة في فنزويلا وخارجها تصريح صحيح جدا من وجهة نظري لإينريك كابريليس منافس تشافيز في الانتخابات الأخيرة بأن تشافيز كان منافسا له، وليس عدوا". ويرى لافروف أن ذلك "احترام لما يجري الآن. أعول على أن تجري العملية السياسية وسباق الانتخابات في سياق مماثل".

موسكو تأمل في أن يساعد إرث هوجو تشافيز في تعميق الشراكة بين روسيا وفنزويلا

وقال لافروف إن روسيا تأمل في أن يساعد الإرث الذي تركه الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز في تعميق الشراكة بين موسكو وكاراكاس وأمريكا اللاتينية بأسرها. وأضاف: "يتوجب علينا قبل كل شيء، إبداء الاهتمام بمصير فنزويلا ودعم الشعب الفنزويلي في هذه اللحظة الصعبة. وبحسب تقييماتنا التي تؤكدها استطلاعات الرأي العام  الفنزويلي، فإن غالبية سكان البلاد - أي نحو 60% منهم - يؤيدون نهج مواصلة السياسة التي بدأها تشافيز. ويجري الآن وضع أمور قانونية من شأنها  أن تحدد كيفية  تطور العملية السياسية في إطار الدستور والقرارات التي اتخذتها المحكمة الدستورية". ومضى قائلا:"  لا شك في أننا نتمنى أن يفضل الشعب الفنزويلي خيارا يتفق مع طموحاته ومصالح تعزيز شراكتنا الإستراتيجية".

ولفت الوزير الروسي إلى أن موسكو تنطلق من أن سياسة تشافيز في أمريكا اللاتينية حظيت بتأييد واسع. وقال:"نحن  نشاطر الشعب الفنزويلي حزنه على الفقيد، فيما يجب علينا إلقاء نظرة إلى المستقبل. وأنا آمل في أن يساعد الإرث الذي خلفه تشافيز يساعد في تعميق شراكتنا".

ووتابع: "لا يمكنني التكهن في طبيعة النهج الذي ستمارسه القيادة الفنزويلية حيال الدول المجاورة والمشاركين في مجموعة "ألبا" ( البديل البوليفاري لشعوب أمريكا اللاتينية) إلا أن ما حدث في السنوات الأخيرة على صعيد تقاربنا مع تلك البلدان، علما أن العلاقات مع كل بلدان أمريكا اللاتينية  ودول الكاريبي شهدت في الفترة الأخيرة مرحلة التنشيط، يعكس ما عمل تشافيز على تطويره".

وقال لافروف: "من جهة أخرى، لوحظ في روسيا اهتمام كبير بهذه المنطقة ليس على الصعيد السياسي فقط، إذ أن زعماء غالبية دول أمريكا اللاتينية، وخاصة  في إطار مجموعة دول أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي (سيلاك) يتخذون مواقف قريبة جدا من موقفنا فيما يتعلق بالقضايا الدولية. وشهدت المنطقة تنشيط  الاهتمام السياسي والاقتصادي المتبادل".

وأضاف وزير الخارجية الروسي: "تمتع أصحاب الشركات الروسية بالقوة التي تتيح لهم التطلع إلى مناطق بعيدة، علما أن أمريكا اللاتينية فيها عدد كبير من المشاريع التي تستحق توظيف استثمارات فيها. ويخص هذا الأمر دولا صغيرة أيضا". وقال: "سبق لي في مطلع الأسبوع الجاري، أن عقدت لقاء بسفراء كل دول أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي. ويمكنني التأكيد أن هذا الاهتمام لا يضعف بل يزداد، علما ان السفراء يعكسون على الأرجح نهجا تمارسه دولهم".

المصدر: وكالات روسية + "روسيا اليوم"