سليمان: الديمقراطية لا تتحقق في الشرق الاوسط دون اشراك المكون المسيحي في الحياة السياسية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/594589/

صرح الرئيس اللبناني ميشال سليمان لدى استقباله البابا بنديكتوس السادس عشر في القصر الجمهوري في بعبدا بأن الديمقراطية لا تتحقق في الشرق الاوسط دون اشراك المكونات المتنوعة للعالم العربي وخصوصا المكون المسيحي في الحياة السياسية. واصطف آلاف الاشخاص على مسافة عدة كيلومترات على امتداد الطريق الى القصر الجمهوري حاملين اعلام لبنان والفاتيكان للترحيب بالبابا.

صرح الرئيس اللبناني ميشال سليمان بأن الديمقراطية لا تتحقق في الشرق الاوسط دون اشراك المكونات المتنوعة للعالم العربي وخصوصا المكون المسيحي في الحياة السياسية بغض النظر عن النسب العددية. أدلى سليمان بهذا التصريح لدى استقباله قداسة الحبر الاعظم بنديكتوس السادس عشر في القصر الجمهوري في بعبدا السبت 15 سبتمبر/أيلول.

وشدد سليمان على ضرورة "الالتزام بصورة أكثر عمقا وتبصرا بموضوع الحوار بين الحضارات والثقافات والديانات، بما في ذلك الحوار بين الطوائف والمذاهب، على قاعدة الاحترام المتبادل".

وتوجه الى البابا قائلاً "لقد توافقنا في لبنان على ضرورة تجنب التداعيات السلبية الممكنة لما يحصل حولنا من أحداث، وعلى تحييد بلادنا عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، درءا للمخاطر، وحرصا منا على استقرارنا ووحدتنا الوطنية".

وشدد سليمان على انه متيقن من مساهمة زيارة البابا للبنان " بتسليط الضوء على موقعه ودوره الرائد وسط محيطه، كوطن للحوار والتلاقي والتوافق، وكنموذج حي.. لحوار الحضارات والثقافات والديانات".

وفي تطرقه الى القضية الفلسطينية، حث الرئيس اللبناني على "دفع المجتمع الدولي إلى فرض حل عادل وشامل لكافة أوجه الصراع العربي الإسرائيلي ولقضية فلسطين، بما في ذلك مسألة الوضع الخاص لمدينة القدس وللأماكن المقدسة، وفق جدول زمني ملزم محدد".

واصطف آلاف الاشخاص على مسافة عدة كيلومترات على امتداد الطريق الى القصر الجمهوري حاملين اعلام لبنان والفاتيكان للترحيب بالبابا، وفتح القصر أبوابه امام الحشود لتصل الى الباحة الداخلية حيث أعد استقبال شعبي للبابا.

وقد وصل البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان الجمعة بزيارة تاريخية ستستمر ثلاثة ايام. وقام قداسة الحبر الأعظم بتوقيع الارشاد الرسولي الخاص بالشرق الاوسط، مؤكدا انه "لا يمكننا سوى أن نصر على التعايش بين المسيحيين والمسلمين في لبنان".

هذا واعتبر الأمين العام للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في دار الفتوى اللبناني، الشيخ خلدون عريمط في حديث لقناة "روسيا اليوم" من بيروت انه "من المؤسف ان هناك في لبنان صراع حاد في الكثير من الامور ازاء ما يحدث على الساحة السورية"، مؤكدا ان "زيارة بابا الفاتيكان لا شك استطاعت ان تحصد اجماعا لبنانيا كبيرا من كل الفرقاء السياسيين، وقد تلعب دورا اساسيا في تعميق العيش المشترك بين اللبنانييين مسيحيين واسلاميين بحيث يشعرون ان عليهم واجب وطني انساني".