ترحيب ألماني باقتراح بوتين المشروط نشر قوات أممية في دونباس

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j8gu

اعتبر وزير الخارجية الألماني أن نشر قوات أممية لحفظ السلام على خط التماس بين قوات كييف والمقاومة الشعبية في دونباس جنوب شرقي أوكرانيا قد يمهد لرفع العقوبات عن روسيا.

وفي حديث بثته قناة "ان تي في" الألمانية، قال الوزير زيغمار غابرييل: "إذا ما نجحنا في تنظيم مهمة لحفظ السلام هناك، لمثّل ذلك خطوة أولى على طريق رفع العقوبات عن روسيا، وانطلقت مرحلة جديدة من إزالة التوتر في العلاقات مع موسكو".

يذكر أنه سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأعلن اليوم عن نية بلاده طرح مشروع قرار على الأمم المتحدة لنشر قوات لحفظ السلام على خط التماس في منطقة دونباس جنوب شرقي أوكرانيا، بما يتيح ضمان سلامة مراقبي بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هناك.

واشترط الرئيس بوتين لإقدام بلاده على هذه الخطوة، سحب كييف أسلحتها عن خطوط التماس والتنسيق على هذا الصعيد مع ممثلي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك في دونباس.

دميتري بيسكوف، الناطق الرسمي باسم الكرملين، وفي تعليق على ما صرح به بوتين، أكد أن الرئيس الروسي لم يكن أبدا من معارضي إرسال قوات لحفظ السلام إلى جنوب شرقي أوكرانيا ونشرها على الخط الفاصل بين طرفي النزاع، شريطة أن تجمع عليها كافة الأطراف المنخرطة في هذا النزاع.

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، كشف مؤخرا عن أنه سيطرح فكرة إرسال قوات أممية لحفظ السلام إلى دونباس في الكلمة التي سيلقيها خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة، ما حمل المراقبين على ترجيح أن يكون بوتين قد قرر بطرحه اليوم استباق بوروشينكو، لتجديد التأكيد على ثبات الموقف الروسي تجاه دونباس.

يشار إلى أن روسيا لم تعترف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين المعلنتين من جانب واحد في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا، لكنها تعهدت بحماية السكان الروس هناك، ومستمرة في تقديم الدعم الإنساني والسياسي للجمهوريتين.

كما تسعى روسيا مع ألمانيا وفرنسا لفض النزاع في أوكرانيا عبر مفاوضات "مينسك" للتسوية التي تضم روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا، ومشاورات "رباعية نورمندي" المستمرة على مستوى وزراء خارجية بلدان مجموعة مينسك الأربعة.

وقبل مفاوضات "مينسك"، أطلقت كييف في أبريل 2014 عملية عسكرية لـ"مكافحة الإرهاب" ضد الجمهوريتين، في أعقاب ما سمي بـ"ثورة الميدان" في كييف التي أطاحت بحكم فيكتور يانوكوفيتش، وأوصلت القوى اليمينية المتطرفة إلى السلطة، الرافضة للتكامل مع روسيا والمطالبة بدمج أوكرانيا في فضاء الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

وتفيد بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة، بأن النزاع في جنوب شرق أوكرانيا، قد أسفر منذ اندلاعه سنة 2014 عن سقوط أكثر من 9.5 ألف قتيل وإصابة 22 ألفا آخرين، فضلا عن نزوح عشرات الآلاف عن مناطقهم.

المصدر: RT و"تاس"

صفوان أبو حلا