ما هو المستقبل الذي ينتظر سوريا؟

أخبار الصحافة

ما هو المستقبل الذي ينتظر سوريا؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6vi

التقى موقع "برافدا.رو" السياسي السوري، رئيس لجنة القوانين المالية في مجلس الشعب، الأمين العام للحزب الشيوعي السوري عمار بكداش، الذي شرح رؤيته للوضع في بلده.

يقول بكداش:

في الوقت الراهن، تعدُّ سوريا إحدى النقاط الأكثر سخونة في العالم. وتماما كما وصف تشرشل الشرق الأوسط بأنه - بلقان القرن العشرين، يمكن وصف القرن الحادي العشرين أيضا بذلك. فالعالم اليوم على شفا الهاوية بسبب قضايا شرق البحر المتوسط. وأنا كشيوعي أستطيع القول إن هذه الحروب – هي سمة الإمبريالية.

مساحة سوريا لا تتعدى 185 ألف كم مربع، وهناك يقف الروس والأمريكيون في جوار بعضهما بعضا. فالروس يرابطون في حميميم وطرطوس غربَ سوريا، بينما يرابط الأمريكيون – في الشمال الشرقي من البلاد. أي أنهم يكادون يقفون على طرفي خط تماس.

إن النصر الذي تمكنا من تحقيقه اليوم في سوريا يكمن في الحيلولة دون إطاحة النظام، حيث شكل هذا الهدف جوهر برنامج الحد الأقصى، الذي يتبناه أعداء سوريا. ويمكن القول بثقة إن الإمبريالية الأمريكية وإسرائيل الصهيونية والأنظمة الرجعية في المنطقة و(خاصة تركيا) فشلت جميعها في تحقيق مأربها، وهو إسقاط النظام.

وبطبيعة الحال، لا يزال جزء كبير من الأراضي السورية واقعا اليوم تحت وطأة الاحتلال، وفي المقام الأول الاحتلالين الأمريكي والتركي. وبغض النظر عن طبيعة العلاقات الروسية–التركية الحالية الجيدة، نحن في سوريا كما في السابق نرى أن تركيا هي المخلب السام لحلف الناتو في منطقة الشرق الأوسط، وشرق البحر المتوسط.

ولا ريب في أن السبب الرئيس للأزمة السورية تم تصديره إليها من الخارج، ويتمثل في مشروع "الشرق الأوسط الكبير"، الذي سعى لإنشاء مركز إمبريالي جديد في المنطقة تقوده إسرائيل بحماية ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن سوريا بصمودها، شكلت وتشكل اليوم العائق الرئيس أمام تحقيق هذا المشروع التوسعي على صعيد الواقع.

 ومن الواضح أن استعادة وترسيخ الوحدة الوطنية بين السوريين جميعا أمر حتمي. وعلى العموم، السوريون هم - أناس وطنيون ومتحمسون جدا لبلادهم. ومن يتحدث عن التقسيمات الطائفية في سوريا، - هم فقط أولئك الأشخاص الذين لم يكونوا في سوريا، ولا يعرفون الوضع على حقيقته، ويهدفون من وراء ذلك إلى ممارسة التحريض الطائفي المقصود. وإن وحدة القوى الوطنية كافة حول البرنامج المعادي للإمبريالية الأمريكية أمر ممكن تماما.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر