هزيمة حكومة الأسد أصبحت مستحيلة

أخبار الصحافة

هزيمة حكومة الأسد أصبحت مستحيلة الرئيس بشار الأسد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6mg

أجرت مراسلة موقع "برافدا.رو" تاتيانا تراكتينا لقاء مع الخبير ميخائيل ألكسندروف بشأن الإعلان عن افتتاح معرض دمشق الدولي وأهميته الرمزية.

جاء في المقال:

نشرت صحيفة "تايمز" معلومات بشأن الإعلان عن افتتاح معرض دمشق الدولي للمنتجات الصناعية؛ مشيرة إلى تصريح رئيس الوزراء السوري بأن "الأولوية ستعطى للدول الصديقة للشعب السوري، والتي قاتلت معه ضد الإرهاب".

ووفقا لصحيفة "تايمز" أن روسيا وإيران أصبحتا تجنيان أرباحا من جراء العلاقة الحميمة مع دمشق، وذلك عبر عقود إعمار البلاد.

ويرى الخبراء أن افتتاح معرض دمشق الدولي يعكس ثقة بشار الأسد بأنه تمكن من استعادة فرض السيطرة على سوريا. فهل هذا حقيقة؟

حول ذلك تحدثت مراسلة موقع "برافدا.رو" تاتيانا تراكتينا مع كبير الخبراء في مركز الدراسات العسكرية-السياسية بمعهد موسكو للعلاقات الدولية ميخائيل ألكسندروف، الذي قال:

- بطبيعة الحال، الانعطاف في اتجاه هزيمة حكومة الأسد أصبح مستحيلا. ولكن من السابق لأوانه الحديث عن انتهاء الحرب. فهذه العملية سوف تستغرق شيئا من الوقت. بيد أن افتتاح معرض دمشق الدولي عمل صائب جدا. وكحدث رمزي له أهميته من الناحية النفسية. والمعرض سوف يغير الأجواء في سوريا نفسها، ويظهر للناس أن الحياة السلمية فعلا بدأت تعود، وأن الحياة مستمرة، والناس في توق كبير إليها. وبالتأكيد، إن لهذا كذلك، تأثيره على أولئك المعارضين، الذين بقوا خلف متاريسهم، ولم يسلموا سلاحهم بعد. وسوف يرى هؤلاء أن معظم أراضي سوريا أصبح تحت سيطرة الدولة، وتدريجيا بدأت الحياة الطبيعية تعود إليها، في حين أنهم سوف يبقون خارج نطاق هذه العملية. ومثل هذه الإجراءات سوف تضعف معنويات السكان في مناطق البيئة الحاضنة للمعارضة، وفي الوقت نفسه ستكون حافزا مشجعا لمؤيدي السلطة.

وقد بذلت روسيا جهدا كبيرا من أجل إعادة الأمن والاستقرار في سوريا، ونحن أرسلنا قواتنا المسلحة إلى هناك، وقدمنا مساعدات مختلفة غذائية ومادية وتقنية. ومن الطبيعي أن تكون روسيا في قائمة أولويات الدولة السورية في عقود إعادة بناء سوريا. بينما هم (الغربيون كما ورد في صحيفة تايمز – المترجم) لم يفعلوا شيئا، بل على العكس من ذلك، أضروا بالدولة السورية، ويريدون بعد ذلك أن يحصلوا على أرباح وأولويات؟ هذا غير منطقي.

وإنني أرى أن من الممكن مستقبلا إنشاء محور اقتصادي حقيقي في الشرق الأوسط، يجمع روسيا وإيران وسوريا، بالإضافة إلى العراق، الذي يمكن العمل لضمه، والذي بات تدريجيا يظهر ميلا متزايدا نحو التحالف الروسي-الإيراني. وإذا نجحت عملية التفاعل مع العراق، فسينشأ ذلك التحالف في الشرق الأوسط الذي قد تنضم إليه تركيا في القريب العاجل.

فتركيا لا تريد أن تكون معزولة، وعلاقتها الآن مع الاتحاد الأوروبي معقدة للغاية، بينما تسير علاقتها مع روسيا نحو التحسن. وعلى الرغم من علاقتها السيئة مع سوريا والعراق وإيران، فإنني أعتقد أن تركيا لن تفوت فرصة المشاركة في مثل هذا التحالف الاقتصادي. وأتوقع أن هذا سوف يشكل مخرجا جيدا للأتراك، في حال بدئهم بإجراء تغييرات جذرية على سياستهم، والاندماج في الهيكليات الأوراسية التي ينتظرها مستقبل وعد، أفضل من اللهاث خلف الاتحاد الاوروبي غير المثمر.

لكن الولايات المتحدة سوف تحاول تعطيل ذلك، وعبر الجيوب التي تسيطر عليها في المناطق الحدودية مع الأردن والمناطق الكردية، وكذلك عبر ممارسة الضغط على الحكومة العراقية من أجل منع تقارب العراق مع التحالف الروسي–السوري-الإيراني، وسوف يمارسون الخداع مع الأتراك لتعطيل تقاربهم من هذا التحالف، والذي بالمناسبة يمكن أن ينضم إليه لبنان أيضا.

لهذا، كل شيء يعتمد الآن على قدرتنا الدبلوماسية وفنونها في مقارعة الأمريكيين والانتصار عليهم في هذا المجال، والشيء الوحيد الذي بقي في يدهم الآن - هو محاولات بث الفوضى انطلاقا من الجيوب الحدودية التي يوجدون فيها عبر استخدام بعض جماعات من المعارضة.

ترجمة وإعداد:  ناصر قويدر