لاتفيا تطالب روسيا بتعويضات بـ185 مليار يورو!

أخبار الصحافة

لاتفيا تطالب روسيا بتعويضات بـ185 مليار يورو!مصنع "راف" لإنتاج السيارات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hkkb

اعتبرت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" أن حساب التعويضات التي يتعين على روسيا دفعها لبلدان البلطيق تعويضا لها عن "الاحتلال" السوفيتي صارت نوعا من التسلية المرحة في هذه الدول.

وكتبت الصحيفة الروسية، أن بلدان البلطيق الثلاثة وهي لاتفيا ولتوانيا وإستونيا، أخذت تتسابق فيما بينها، وعاما تلو آخر في حساب ما "يترتب" على روسيا تسديده لها، وتتهافت على تدوين "مستحقاتها" في فواتير تبرزها بين الفينة والأخرى.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان، أن اللجنة الحكومية اللاتفية لحساب "الضرر" الذي تكبدته البلاد جراء "الاحتلال" السوفيتي، قد أبرزت الاثنين الماضي في وجه موسكو فاتورة بقيمة 185 مليار يورو تعويضات عن هذا الاحتلال.

وتساءلت الصحيفة الروسية في هذه المناسبة، عمّا إذا كان سكان لاتفيا من الروس والذين أضفت عليهم السلطات هناك صفة "اللامواطنين"، سيحصلون على حصة في هذه "التعويضات" إذا ما افترضنا جدلا أن موسكو ستعترف بها وستسددها لـ"مستحقيها"!

وأشارت "كومسومولسكايا برافدا" إلى أن الأموال التي تطالب بها اللجنة اللاتفية ليست إلا لتغطية "الأضرار" الاقتصادية، والخسائر الديمغرافية والضرر البيئي الذي لحق بها جراء الاحتلال السوفيتي، حسب روتا بازديريه رئيسة اللجنة اللاتفية المذكورة.

وأوردت الصحيفة الروسية ما دونته ماريا زاخاروفا الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية التي أعلنت على صفحتها في "فيسبوك" عن جائزة لأفضل تعليق صحفي على نبأ التعويضات والمستحقات اللاتفية.

وكتبت زاخاروفا بهذا الصدد: أرجو من الجميع ألا يتوقفوا كثيرا عند كنية روتا، وأناشد الجميع عوضا عن ذلك إظهار المبادرة والحماس، كما لا أرى كذلك ضرورة في التوقف عند تصريحات لافروف وتداولها.

"كومسومولسكا برافدا" من جهتها، شغّلت في هذا الصدد "آلتها الحاسبة" كما ذكرت، وتساءلت عمّا إذا كانت روسيا هي المدينة، أم المدينون هم من يطالبونها بتسديد مستحقات وهمية.

وخلصت الصحيفة بعد الحساب والتمحيص إلى أن القيمة الإجمالية لما تم تشييده في لاتفيا خلال الحقبة السوفيتية من مؤسسات ومستشفيات ومدارس وشقق وغير ذلك من مواقع، لا تقل عن 60 مليار دولار حسب الخبراء الاقتصاديين.

وأضافت، أنه وإذا ما تم احتساب قيمة تضخم العملة الأمريكية منذ انضمام لاتفيا إلى الاتحاد السوفيتي سنة 1940 حتى زوال هذا الاتحاد، فإن قيمة ما شيّده الاتحاد السوفيتي في لاتفيا تعادل 200 مليار دولار، أي ما يوازي 185 مليار يورو بالتمام والكمال.

وذكّرت الصحيفة  بأن معدل إنتاجية العمل في لاتفيا مع حلول العام 1965 تضاعفت بواقع 65 مرة قياسا بعام التحاقها بالاتحاد السوفيتي، فيما تضاعفت قدرات هذا البلد الاقتصادية بواقع 17,4 مرة، أو بنسبة 1740 في المئة، فضلا عن أن وتيرة التنمية هناك كانت تعادل ضعفي متوسطها في الاتحاد السوفيتي.

كما أعادت "كومسومولسكايا برافدا" إلى أذهان لاتفيا ولجنتها، أنه جرى في العهد السوفيتي تشييد مصنع لأجهزة ومعدات السيارات الكهربائية، ومصنع لمحاسيس الأرصاد الجوية، ومصنع ريغا لإنتاج محركات الديزل، ومصنع ريغا للمصابيح الكهربائية، فضلا عن مصنع "راف" للحافلات، وعشرات المصانع الأخرى.

وفي الختام، ذكّرت الصحيفة لاتفيا بأن عائدات ترانزيت النفط الروسي عبر شبكة الأنابيب التي مدّها الاتحاد السوفيتي على أراضيها تمثل 25 في المئة من إجمالي ناتجها القومي، وتساءلت عمّا إذا كانت روسيا المدينة بعد هذه الحسابات، أم لاتفيا؟

المصدر: "كومسومولسكايا برافدا"  

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة