معارضون سوريون يدعون لإعادة هيكلة الإئتلاف المعارض والتخلي عن الحكومة المرحلية

أخبار العالم العربي

معارضون سوريون يدعون لإعادة هيكلة الإئتلاف المعارض والتخلي عن الحكومة المرحلية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/611270/

ناشدت شخصيات ديمقراطية سورية معارضة مؤتمر القمة العربية في الدوحة المساعدة في الخروج من المأزق الذي وصلت إليه أحوال المعارضة السورية. ودعت الشخصيات في بيان نشر في 26 مارس/آذار إلى ضرورة إعادة هيكلة الإئتلاف المعارض، والتخلي عن الحكومة المرحلية، وطالبوا بتحويل الجيش الحر إلى جيش وطني.

ناشدت شخصيات ديمقراطية سورية معارضة مؤتمر القمة العربية في الدوحة المساعدة في الخروج من المأزق الذي وصلت إليه أحوال المعارضة السورية. ودعت الشخصيات في بيان نشر في 26 مارس/آذار إلى ضرورة إعادة هيكلة الإئتلاف المعارض، والتخلي عن الحكومة المرحلية، وطالبوا بتحويل الجيش الحر إلى جيش وطني.

وأشار البيان إلى  أن المأزق الذي تعيشه سورية يظهر " فيما يجري داخل الائتلاف الوطني وما يمارسه المسيطرون عليه من تخبط وسط صراعات بين قيادات الائتلاف، وسيطرة استبعادية يمارسها احد تياراته على خياراته وخطاه، وفي ظل هيمنة عربية متنوعة وإقليمية فاضحة على قراره الوطني الذي تلاشى بصورة متعاظمة إلى أن كاد يختفي". ولفت إلى أن هذا يجري فيما  "يقدم ملايين السوريين تضحيات تجّل عن الوصف، ويواصل النظام جرائمه بمختلف الأسلحة ويصعدها بكافة الطرق والأساليب".

ودعا البيان إلى اتخاذ موقف "يتسم بالوضوح والحسم" ويتضمن "إعادة هيكلة الائتلاف بما يجعله متوازناً وخارج سيطرة جهة واحدة أو تيار واحد، بضم 25 ممثلاً للتيار المدني الديموقراطي اليه، وتصحيح تمثيل المرأة بداخله، من أجل تحقيق التوازن الوطني فيه، الضروري لاستعادة القرار السوري المستقل ولتحويل الائتلاف إلى ممثل فعلي للشعب السوري، وجعل مؤسساته الجهة التي لا يدخل أحد إلى وطننا دون موافقتها، ولا يقيم أحد فيه أي اتصال مع أية جهة خارجه إلا من خلالها"

وطالب البيان بـ "التخلي عن مشروع الحكومة المرحلية، الذي سبب انقساماً وطنياً واسعاً ولقي معارضة شديدة من قيادة ومقاتلي الجيش الحر، الذي نشيد بموقفه الوطني المسؤول، واستبداله بأجهزة تنفيذية، أو بحكومة توافقية تشكل على أساس وطني صرف يشكلها الائتلاف بعد توسعته، وتكون القناة الوحيدة لإيصال الإغاثة إلى الشعب والاهتمام بشؤونه في كل مكان، ولحفظ كرامته وتثبيته في الوطن، ولإعادة من يمكن إعادته من المهجرين إليه، بعد إعمار ما دمر من مدنه وقراه، وخاصة في المناطق المحررة".

وشدد بيان الشخصيات الديمقراطية المعارضة على ضرورة "وضع أسس واضحة للعلاقات بين قوى واطراف المعارضة وبينها وبين الجيش الحر، تساعد في تحويله إلى جيش وطني على درجة عالية من الانضباط والجاهزية القتالية، وفي ضبط فوضى السلاح والمسلحين ضمن إطار الوحدة الوطنية والنضالية لشعبنا" وأوضح أن وضع هذه الأسس يتطلب مشاركة  "جميع أطياف المعارضة ما دام إيجادها والالتزام بها شأناً وطنياً يخص الجميع، ويتخطى أي حزب أو تيار خاصة إذا كان استبعادياً".

واختتم البيان بالتأكيد على أن لحظة المأزق الراهنة لا بد أن تكون "نقطة انعطاف تعيد إلى عملنا الوطني رهاناته الصحيحة، وتضعه على سكة تساعد في التخلص من عيوبه ونقاط ضعفه التي ترجع جميعها للمستوى السياسي للمعارضة، المتناقض أشد التناقض مع نضال المستوى الشعبي في سبيل الحرية، والذي حانت لحظة ملائمته مع هذا النضال الذي يقدم شعبنا فيه أغلى التضحيات، بينما يقامر استبعاديو المعارضة بمصيره ويتلاعبون بأقداره ويشكلون عبئاً ثقيل الوطأة عليه".

ووقع على البيان أكثر من 50 شخصية معارضة سورية من تيارات ديمقراطية وعلمانية مختلفة، ويمثلون أكثر من مكون طائفي سوري. وإضافة إلى توجيه البيان إلى قمة الدوحة العربية التي تفتتح أعمالها اليوم للبحث فيه. أرسل الموقعون نسخا للجامعة العربية والأمم المتحدة وعدد من الدول المعنية في مجلس الأمن.   

ومن أهم الموقعين ميشيل كيلو، وعبد الرزاق عيد، وعمار القربي، ووليد البني، وبسمة قضماني، وصبا الخضور،  وكذلك كمال اللبواني، وريم فليحان، وفايز سارة، ورضوان زيادة.

يذكر أن الشيخ أحمد معاذ الخطيب طالب أكثر من مرة بتوسيع تشكيلة الإئتلاف، وكان رفض أطراف في الإئتلاف سببا في تقديم استقالته قبل يومين. إضافة إلى موقف الخطيب الذي لم يكن يحبذ تشكيل حكومة مؤقتة. وقد يفتح هذا البيان على إعادة رسم لخريطة المعارضة، وانشاء تحالفات جديدة عنوانها الأساسي التحالف ضد هيمنة الإخوان المسلمين والأطراف الداعمة لها حسب مراقبين للشأن السوري.