"داريا" تدخل العنف في سورية من أوسع أبوابه.. وطرفا النزاع يتبادلان التهم

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/593259/

يتفاقم العنف في سورية يوما بعد يوم مع اكتشاف مقابر جماعية جديدة، والتي اصبحت تحمل اسم "مجزرة" كانت بدايتها في بلدة الحولة التي وقعت في مايو/آيار من العام الجاري تليها مجزرة القبير.. لنصل اليوم الى مجزرة جديدة تحت عنوان "مجزرة داريا" و320 قتيلا، لتصبح بذلك أكبر المجازر منذ اندلاع الاضطرابات في البلاد.

يتفاقم العنف في سورية يوما بعد يوم مع اكتشاف مقابر جماعية جديدة، والتي اصبحت تحمل اسم "مجزرة" كانت بدايتها في بلدة الحولة التي وقعت في مايو/آيار من العام الجاري تليها مجزرة القبير.. لنصل اليوم الى مجزرة جديدة تحت عنوان "مجزرة داريا" و320 قتيلا، لتصبح بذلك أكبر المجازر منذ اندلاع الاضطرابات في البلاد.

الاعلام الرسمي يتهم العصابات المسلحة بارتكاب مذبحة داريا

أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) في خبر يشمل تحركات الجيش السوري للقضاء على المسلحين في انحاء سورية، بأن قوات الجيش تواصل تطهير "منطقة داريا من فلول المجموعات الارهابية المرتزقة التي ارتكبت الجرائم بحق أبناء المدينة وروعتهم وخربت ودمرت الممتلكات العامة والخاصة". واكدت ان العملية اسفرت "عن قتل عدد كبير من الإرهابيين المرتزقة وإلقاء القبض على عدد آخر ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وفككت ثلاث عبوات ناسفة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة في شوارع داريا".

ولم تتحدث الوكالة عن أية مجزرة وقعت في البلدة، في حين دخلت كاميرا قناة "الدنيا" الى البلدة واظهرت صور الجثث المنثورة هنا وهناك من نساء ورجال وأطفال. وذكرت مراسلة القناة ان الارهابيين مارسوا في البلدة "ما يتقنونه من اجرام"، وان جثث المدنيين مرمية في كل مكان. كما استعرضت الكاميرا صورا لجنود يسعفون المتضررين وشهود عيان يطالبون الجيش بحمايتهم وحماية اطفالهم وتخليصهم من المسلحين. وأكد احد الجنود الذي كان يحمل جثة طفل ان المسلحين يقتلون النساء والاطفال بدم بارد. بدوره اشار رجل أمن الى انه تم اكتشاف محرقة تضم مسلحين من غير السوريين وعددهم التقديري 40 شخصا، موضحا ان الحرق يأتي بغية تغطية هويات المسلحين. كما دخلت الكاميرا الى منزل حيث قام المسلحون بتصفية عائلة كاملة عن طريق الاعدام الميداني لاعتبارها من اتباع النظام.

المرصد السوري يؤكد ان المذبحة من فعل الجيش السوري

من جانبه اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان انه تم العثور على مئات الجثث في مدينة داريا بالقرب من دمشق التي اقتحمتها القوات النظامية بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلين معارضين منذ الثلاثاء الماضي. واكد المرصد في بيانه ان "320 شخصا على الاقل قتلوا في داريا خلال الحملة العسكرية التي استمرت طوال الايام الخمسة الماضية في داريا". وبين هؤلاء القتلى "تسعة اشخاص عثر على جثامينهم قرب مسجد عمر بن الخطاب في داريا في ظل استمرار الانتشار الامني والعسكري" في المدينة التي يسكنها عموما نحو 200 الف نسمة وتقع الى جنوب غرب العاصمة السورية.

وإضافة لعدد القتلى الذي ذكره المرصد، عثر الأهالي على 14 جثة جديدة في قبو أحد الأبنية حيث أعدموا ميدانياً على يد قوات النظام. واضاف المرصد انه "تم توثيق اسماء نحو 200 من الشهداء بينهم نساء واطفال وشبان ورجال ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة" في المدينة التي "شهدت قصفا عنيفا واشتباكات عنيفة واعدامات ميدانية بعد الاقتحام"، حسب المرصد. كما وصفت لجان التنسيق المحلية في بيان ما حصل في داريا بأنه "مجزرة ارتكبها النظام"، ولفتت الى ان "وحشية أجهزة النظام ومليشياته زرعت الموت في شوارع البلدة وبساتينها من دون تمييز بين رجل او امرأة او طفل... راح ضحيتها أكثر من 300 شهيد"، بحسب قولها.

واظهر شريط فيديو بثه ناشطون على الانترنت تحت عنوان "مجزرة في جامع ابوسليمان الدارياني في داريا"، عشرات الجثث المصفوفة جنبا الى جنب. وبحسب تعليق المصور فان "مجزرة وحشية ارتكبتها عصابات نظام الاسد في جامع ابو سليمان الدارياني"، مضيفا انه نتيجة ذلك "سقط اكثر من 150 قتيلاً في هجمات شنتها العصابات المجرمة ضد المدينة".

الكتائب المسلحة تتوعد بالرد

من جانبها توعدت كتائب اهل الاثر بالرد على ما حصل في داريا، مهددة بقلب المعادلة. ودعت المقاتلين في المعارضة المسلحة في المدن السورية الى رفع الجهوزية والاستنفار للرد على ما يرتكبه النظام.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي احمد الحاج علي في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان "واحدا من اوجه الاشكالية الكبرى التي تتداخل مع الحدث السوري هو التوجه باستمرار لكي يضع كل طرف اللوم على الطرف الاخر".

واضاف المحلل ان لجوء المجموعات المسلحة الى المجازر يدل على انها فقدت امكانية البقاء في الميدان، وعلى ان عناصر هذه المجموعات "لا ينتمون الى الوطن لأن السوري لا يقتل السوري" وان دعمهم يأتي من الخارج.