أسباب عدم التنسيق بين الجيشين السوري واللبناني في معركة الجرود

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6gy

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها الضوء على طبيعة العمليتين، اللتين أطلقهما الجيش اللبناني من جهة، وحزب الله من جهة أخرى، في وقت واحد، ودون تنسيق بينهما ضد "داعش" في الجرود.

وذكرت الصحيفة الأمريكية، أن الجيش اللبناني من جهة و"حزب الله" من جهة أخرى، أطلقا معركتين منفصلتين، لكن بنفس التوقيت، وكل على حدة دون تنسيق.

وبحسب الصحيفة، فقد شن الجيش اللبناني عملياته أولا، وقصف مواقع المسلحين، بالصواريخ والمدفعية، ابتداء من الساعة الخامسة فجر السبت، ومن دون تنسيق مع أي جهة.

بالمقابل، أصدر حزب الله بيانا منفصلا قال فيه، إنه بدأ هجومه في وقت مبكر من يوم السبت دون ذكر لعملية الجيش اللبناني.

وتابعت الصحيفة، أن الجيش اللبناني يصر على أنه لا يوجد أي تنسيق مع حزب الله والجيش السوري، اللذين تشاركا بشن هجوم في الجانب السوري، علما أن حزب الله يقاتل منذ سنوات إلى جانب الحكومة السورية، في الوقت الذي يعد في الحزب شريكا وعضوا في الحكومة اللبنانية، والتي يمتثل في نهاية المطاف الجيش اللبناني لأوامر منها (الحكومة).

كما أشار تقرير الصحيفة، إلى أن المعركة تتسم بطابع الحساسية، بسبب الدعم الأمريكي للجيش اللبناني من جهة، والتصنيف الأمريكي لحزب الله على أنه منظمة إرهابية من جهة أخرى.

ولفت آرام نيرغويزان، في تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إلى أن الجيش اللبناني لا يمكنه خسارة هذه المعركة، لأنها برأيه ستدعم حجة "حزب الله" بأن "إيران لا غنى عنها في استقرار لبنان".

ويعد الهجوم أكبر عملية عسكرية يقوم بها الجيش اللبناني منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، وبدء المتطرفين بالتسلل إلى أجزاء من شمال شرق لبنان، وفي حال نجاحه فإنها ستمكن لبنان من إعادة السيطرة على جميع حدوده.

ما الذي قدمته واشنطن لبيروت 

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن لبنان تلقى أكثر من مليار ونصف المليار من المساعدات العسكرية الأمريكية  خلال العقد الماضي، وتضمنت المساعدات، دبابات، طائرات بدون طيار، مقاتلات، ومروحيات وهي تشكل 80% من تجهيزات الجيش، بحسب وثيقة لوزارة الدفاع الأمريكية، فضلا عن تدريب أكثر من 32 ألفا من أفراد الجيش اللبناني.

وكان آخر ما تسلمه الجيش اللبناني من واشنطن، 8 آليات مدرعة من طراز "برادلي"، وذلك قبل أيام من معركة تحرير جرود القاع ورأس بعلبك، كما وافق كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين، بمن فيهم الجنرال جوزيف فوتيل، المسؤول في القيادة المركزية للقوات المسلحة، على معركة الجيش اللبناني ضد المسلحين في الجرود أثناء زيارته للمنطقة في يونيو الماضي. وقال حينها: "الجيش يبقى واحدا من أكثر الشركاء القادرين والذين يتمتعون بكفاءة، نحن فخورون بدعمنا له بصفته المدافع الوحيد عن لبنان".

وبحسب الصحيفة، فقد ساهمت تلك المساعدات بشكل كبير في تحويل جيش لبنان الضعيف تاريخيا والمنقسم سياسيا إلى قوة قتالية فعالة، لكن المعركة المقبلة تشكل تحديا له.

أسلحة "داعش" وتمركزه في جرود رأس بعلبك والقاع 

وكان أوضح مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد علي قانصوه، أن هناك حوالي 600 مسلح فقط في المنطقة التي تبلغ مساحتها 46 ميلا مربعا، يختبئون في شبكة كهوف في الجبال، ومن المتوقع أن يشنوا هجمات انتحارية للدفاع عن المناطق الخاضعة لهم.

وبحسب قانصوه، يتوزع الإرهابيون على ثلاث مجموعات: فصيل بكر شمالا (جرد القاع). فصيل علي في الوسط (جرد رأس بعلبك)، فصيل أسامة في الجنوب (على امتداد التلال المشرفة على وادي الشحوط)، وهم مجموعات من المشاة، معززة بآليات ودراجات نارية، تمتلك أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة ومدافع هاون وصواريخ موجهة وأسلحة مضادة للدروع والطائرات وقناصات ومناظير ليلية وطائرات من دون طيار، موضحا أن هذه الأسلحة والمخابىء تعطي نموذجا عن العدو، الذي يختبئ في الكهوف و"القتال معهم غير عادي".

المصدر: washingtonpost.com

دائرة الإعلام الحربي 

نتاليا عبدالله