خطوط إيران الحمر: مع العراق والأسد

أخبار الصحافة

خطوط إيران الحمر: مع العراق والأسد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jvpq

تحت العنوان أعلاه، كتب حامد رضا عزيزي، الأستاذ المشارك في جامعة شهيد بهشتي (إيران)، والخبير في منتدى فالداي، في صحيفة "غازيتا رو"، عن محددات سياسة إيران الخارجية.

وجاء المقال مبوّبا، وورد فيه:

سوريا: الأسد من أجل الاستقرار

إيران مهتمة بالحفاظ على وحدة أراضي سوريا. ويعتقد القادة الإيرانيون بأن المقترحات الرامية إلى إدخال نظام فدرالي في سوريا أو منح الحكم الذاتي لبعض المناطق تهدف إلى إضعاف الدولة وتفككها مستقبلا، الأمر الذي سيضعف التأثير الإيراني على الإقليم المهم لطهران بالمعنى الجيوسياسي.
كما أن قلق طهران الشديد يرتبط أيضا بالفوضى المستمرة في البلاد، والتي يمكن أن تستخدمها إسرائيل، وهي خصم جيوسياسي طويل الأمد لإيران.

العراق: الحفاظ على وحدة الدولة

وفى عراق ما بعد الحرب، تسعى طهران إلى ضمان الظروف للحفاظ على السلامة الإقليمية للبلاد وقوة الحكومة المركزية وشرعيتها السياسية في بغداد. وهذا هو السبب في أن إيران كانت ولا تزال تعارض استقلال كردستان العراق.

لبنان: حلقة في سلسلة واحدة

وتميل طهران إلى تقييم الأحداث الجارية في لبنان في سياق تنفيذ خطة دول الغرب وإسرائيل والمملكة العربية السعودية للتقليل من تأثير إيران عن طريق الانتقام من جماعة "حزب الله".

العلاقات العربية الإسرائيلية: محور جديد

تثير مخاوف طهران مؤشرات تقارب مواقف بعض الدول العربية مع إسرائيل. ويعتقد السياسيون الإيرانيون بأن تل أبيب وواشنطن تقنعان الحكومات العربية بأن إيران تشكل تهديدا لأمنها وتحاولان أن تخلقا في المنطقة محورا معاديا لطهران.

منطقة الخليج: اللعب على التناقضات

تحاول طهران الاستفادة من الانقسام الذي حدث مؤخرا في مجلس التعاون لدول الخليج، ومن خلال تعزيز علاقاتها مع قطر، إبطال خطط السعودية لتشكيل تحالف سني معاد لها.

وينتهي المقال إلى أن تحديد المصالح الرئيسية لإيران في الشرق الأوسط، يسهّل فهم "الخطوط الحمراء" الحساسة لطهران. فأولا، وقبل كل شيء، تعارض الجمهورية الإسلامية أي خطط لتغيير الحدود الحالية، لأن ذلك، من وجهة نظر السياسيين الإيرانيين، يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي ومحاولة لضرب سلطة إيران ونفوذها في المنطقة.

ومن وجهة نظر طهران، فإن واشنطن تخطط لتقسيم المنطقة إلى العديد من الدول الصغيرة التي تسهل السيطرة عليها وتدعم ميزان القوى الذي يناسبها في الشرق الأوسط.

الموضوع الثاني المؤلم لطهران، هو التهديدات المتزايدة التي تتعرض لها، وتخطط إيران لمواجهتها من خلال إنشاء قوات رادعة. ومن هذا المنطلق، ينبغي النظر إلى رفض إيران الدخول في أي مفاوضات بشأن برنامج الصواريخ.

ومن ناحية أخرى، فإن إيران مقتنعة بأنها تمكنت خلال العقود الثلاثة الماضية من تعزيز قوتها داخل البلد، وتوسيع نفوذها في الخارج، لتصبح مرة أخرى قوة إقليمية مؤثرة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة