الجيش السوري يستعد لعبور الفرات

أخبار الصحافة

الجيش السوري يستعد لعبور الفرات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ja62

أشار فلاديمير موخين، معلق صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" السياسي، إلى إمكان استعادة دمشق حقول النفط، التي تقع في جنوب-شرق البلاد.

كتب موخين:

تزامن انتهاء المفاوضات الناجح في أستانا بشأن الأزمة السورية مع نجاحات الجيش العربي السوري وحلفائه في محافظة دير الزور.

وتقول وسائل الإعلام العربية إن مقاتلي وحدة النخبة "النمور" (بقيادة العميد سهيل الحسن) قد خرجت إلى نهر الفرات شمال مدينة دير الزور، وتعمل على إعداد جسر عائم للعبور بمشاركة وحدات عسكرية سورية من كتيبة الهندسة ونزع الألغام. وفي الوقت نفسه، وصلت إلى نهر الفرات في جنوب–شرق المدينة وحدات من الحرس الجمهوري والفرقة 17 من الجيش السوري.

وعلى ما يبدو، فإنها أيضا تستعد لاجتياز الفرات. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد أشارت إلى وجود قوة عسكرية غير كبيرة من القوات الحكومية على الضفة الشرقية من النهر. ولكن ليس معلوما مكان انتشارها.

غير أن ظهور القوات السورية على الضفة الشرقية من نهر الفرات أمر لا مفر منه، ولا سيما أن الحقول الأساسية لثروات الهيدروكربونات الرئيسة في البلاد، تقع في هذه المنطقة بالتحديد. وإن حيازتها سوف يقدم دعما جيدا لاقتصاد البلاد.

ولكن نقل الجيش السوري عملياته الحربية إلى شرق نهر الفرات، سوف ينجم عنه وضع يهدد بمخاطر الصدام ليس فقط مع تنظيم "داعش"، بل أيضا مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي، الذي تتزعمه الولايات المتحدة.

وقد صرحت المتحدثة الرسمية باسم البنتاغون أمس (17/09/2017) بأن "القوات الروسية وجهت ضربة إلى شرق نهر الفرات بالقرب من دير الزور، ونجم عن ذلك إصابة عدد من شركاء التحالف". كما أدلى قائد قوات التحالف الفريق بول فانك بتصريح، أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها في سوريا "كما في السابق سيبذلون كل ما في وسعهم لتجنب أي تصعيد غير ضروري. بيد أنهم يحتفظون بحق الدفاع عن النفس"، - كما قال الجنرال الأمريكي.

وعلى الفور، نفى الممثل الرسمي لوزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف المعلومات عن شن القوات الجو-فضائية غارة على مواقع "قسد"، وقال إن "ذلك مستحيل"، وسأل: "لماذا يجب علينا قصفهم؟". غير أن ممثل وزارة الدفاع الروسية أكد أن "الغارة الجوية، التي يتحدثون عنها، كانت موجهة ضد تنظيم "داعش"، وأن "المعارضة المعتدلة" أو "مستشارين عسكريين من بلدان التحالف الدولي "كانوا موجودين بين مقاتلي تنظيم "داعش"، ولا أحد يعلم كيف تمكنوا من الوصول إلى هناك، سوى ممثلي التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة".

وإثر تصريح الجنرال الأمريكي، الذي أعرب عن الامتعاض من ضرب حلفائه، جاء تصريح متشدد لاحد قادة "قسد" العسكريين، وهو أحمد أبو خولة، الذي عينته الولايات المتحدة رئيسا لمجلس دير الزور العسكري، والذي قال: "تفصلنا عن ضفة الفرات الشرقية 3 كيلومترات. وما إن تصل قواتنا إلى هذه المنطقة، فإن أي طلقة في اتجاهنا سنعدها هجوما على المجلس العسكري". وأضاف: "لن نسمح لـ "النظام" وميليشياته بالعبور إلى الضفة الشرقية من النهر"، - بحسب تعبيره. 

في هذه الأثناء، إن الاطلاع على خريطة العمليات العسكرية في محافظة دير الزور، سيكون مسوغا للاعتقاد بأن المبادرة الاستراتيجية أصبحت بيد الجيش العربي السوري وحلفائه، الذين تمركزوا على الضفة الشرقية لنهر الفرات، عبر رؤوس جسور عسكرية تحضيرا لبدء معركة فرض السيطرة وبنجاح على نهر الفرات، ولن تستطيع قوات سوريا الديمقراطية منعهم من ذلك. وعلاوة على ذلك، توجد "قسد" الآن إلى الشمال من دير الزور وإلى الشمال–الشرقي منها. ويفصل بينها وبين وحدات الجيش العربي السوري مواقع وأراضي لا تزال تخضع لسيطرة تنظيم "داعش".

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر