ترامب يَـعُـدُّ "CNN" رقيبا رئيسا عليه

أخبار الصحافة

ترامب يَـعُـدُّ ترامب يَـعُـدُّ "سي إن إن" رقيبا رئيسا عليه
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/it1f

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى المواجهة بين ترامب ووسائل الإعلام الأمريكية التقليدية؛ مشيرة إلى تحولها إلى حرب إعلامية.

 جاء في مقال الصحيفة:

من جديد يوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات شديدة إلى "وسائل الإعلام الأمريكية الليبرالية". وقد صب غضبه هذه المرة على قناة "سي إن إن"، لأنها رفضت بث شريط تلفزيوني عن "الأيام المئة الأولى" للرئيس. ويعتقدون في إدارة الرئيس أن القناة تحاول إهمال ذكر النجاحات الواقعية، التي حققتها الإدارة الجديدة، لأن وجهات نظرها لا تتفق مع وجهات النظر الرسمية، وهذا بحد ذاته هو "انتهاك لحرية التعبير". وبحسب الخبراء، لا تزال وسائل الإعلام الرئيسة تحت سيطرة الديمقراطيين، ومن غير المرجح أن تنتقل إلى ضفة الجمهوريين، وهذا يعني أن الحرب بين ترامب والصحافة ستكون طويلة.

وقد حصلت "إيزفيستيا" على نسخة من بيان للمكتب الصحافي لفريق ترامب، جاء فيها أن "سي إن إن" تحاول إخفاء انجازات الرئيس عن المجتمع وتتجاهل "حقيقة أن ترامب يجعل من أمريكا عظيمة من جديد". وأن "المستشارين السياسيين، الذين عملوا إلى جانب ترامب في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يعتقدون أن أمام فريق ترامب مسألتين أساسيتين: إعلام الشعب الأمريكي بنجاحات ترامب و "الاستمرار في محاربة وسائل الإعلام الوهمية".

مايكل غليسنر

ويورد البيان كلمات مايكل غليسنر، المستشار السياسي الرئيس لترامب، بأن "من المخجل، ملاحظة محاولات وسائل الإعلام حجب الأخبار الإيجابية، التي يحاول الرئيس ترامب إيصالها إلى المجتمع". وأن "من الواضح جدا أن "سي إن إن" تحاول إجبارنا على السكوت، وتستخدم الرقابة ضد كل ما لا ينسجم مع رؤيتها للعالم. ويعتقد أنصار الرئيس، بأن "سي إن إن" تتزعم "صناعة الأنباء الوهمية" وتفضل نشر قصص "كاذبة" عن ترامب".

وجاء في بيان المكتب الصحفي لفريق ترامب أن "هذه هي الرقابة بأجلى صورها. وإن رفض القناة بث فيلمنا هو إثبات لتحيزها وخوفها من وجهات النظر المغايرة. وإن أنصار الرئيس الحقيقيين يعرفون جيدا الحقيقة: وسائل الإعلام الرئيسة تحاول تضليل المجتمع بنشر أخبار محرفة وخداع المجتمع وصرف انتباهه. لقد بينت "سي إن إن" بوضوح ما هي الأخبار الوهمية".

أما في "سي إن إن" فلم يستطيعوا تحديد أسباب هذا النزاع. بيد أن القناة وفق معلومات "إيزفيستيا" ردت بصورة فريدة على هجمات فريق ترامب بعدم بثها الشريط، بأن "وسائل الإعلام الرئيسة ليست للأخبار الوهمية". وللعدالة، تجدر الإشارة إلى أنه يمكن فهم سبب غضب ترامب على وسائل الإعلام الرئيسة، التي تستمر في مواجهته وانتقاد سياسته. ولكن يجب أن تحدد كل وسيلة إعلام، صحيفة كانت أم قناة تلفزيونية أو إذاعة، هي سياستها ونوع المواد التي تنشرها.

وليس سرا أن غالبية وسائل الإعلام الرئيسة في الولايات المتحدة تقف إلى جانب وجهات النظر السياسية للحزب الديمقراطي. لذلك لا يحتمل حصول تغير قريب في مواقفها. كما لا يتوقع حصول اتفاق مصالحة بينها وبين الرئيس.

وبحسب رأي المحلل السياسي، رئيس مؤسسة "استشارات مينتشينكو" القابضة، يفغيني مينتشينكو، فإن "المواجهة مع وسائل الإعلام تصب في مصلحة الرئيس نفسه. لذلك سوف تستمر هذه الحرب ما دام ترامب في السلطة، لأن وسائل الإعلام هذه تركز على النخب الأخرى. وترامب نفسه لا يحاول التحاور معها لأنه يعرف جيدا ألا تنازلات ستكون هناك".

يفغيني مينتشينكو

أما رئيس مؤسسة فرانكلين روزفلت لدراسات الولايات المتحدة، التابعة لجامعة موسكو، يوري روغوليف، فيقول: "أخذا بالاعتبار طبيعة ترامب وموقف وسائل الإعلام الرئيسة، فلن تحصل تغيرات جذرية في مواقفهما، لأن مواقف الطرفين مختلفة جدا. وعموما هذه الحالة ليست الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، فقد سبق أن ظهرت قبلها حالات مماثلة، كما حصل مثلا مع الرئيس ريتشارد نيكسون، الذي اضطر إلى الاستقالة من منصب الرئاسة. ولكن من الصعوبة التنبؤ بمصير ترامب.

وبالطبع، في ظروف انخفاض الشعبية، من مصلحة الرئيس لتمرير أفكاره في الكونغرس البقاء في دور العدو الرئيس لوسائل الإعلام التقليدية. فذلك - أولا، يسمح له في حال فشله في أي اتجاه بإلقاء اللوم على المواجهة مع وسائل الإعلام. وثانيا، هذه المواجهة هي بحد ذاتها نوع من الدعاية لن يرفضها ترامب. لذلك ستكون الحرب بينه وبين وسائل الإعلام طويلة الأمد، ولكن من دون "سفك للدماء".

ترجمة وإعداد: كامل توما