طهران ساخطة من مكايد واشنطن

أخبار الصحافة

طهران ساخطة من مكايد واشنطنطهران ساخطة من مكايد واشنطن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hzb4

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الأنباء عن اعتقال أحد المفاوضين الإيرانيين بتهمة التجسس لمصلحة واشنطن، مشيرة إلى إطلاق سراحه بكفالة مالية.

جاء في مقال الصحيفة:

اعتقلت السلطات الإيرانية مستشار البنك المركزي الإيراني دري أصفهاني، صاحب فكرة الصفقة النووية مع القوى الست الكبرى، للاشتباه بتجسسه لمصلحة الولايات المتحدة. ويحمل أصفهاني الجنسيتين الإيرانية والكندية، وقد ساعد أصفهاني طهران في التوصل إلى الاتفاق مع الغرب المتضمن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل الموافقة على تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط وتحت إشراف دولي.

دري اصفهاني عضو الوفد الإيراني المفاوض

ووفقا لمراقبين أجانب، فإن توجيه مثل هذه التهمة الجدية إلى أصفهاني يعكس استياء السلطات الإيرانية من عدم حصول طهران على أي فوائد اقتصادية من الاتفاق المذكور.

وقد نشرت وسائل الإعلام الحكومية خبر اعتقال أصفهاني، وبعد ذلك أكد المسؤولون اعتقال أصفهاني، الذي كان أحد أعضاء الوفد الإيراني في المفاوضات مع الغرب. وأشار متحدث رسمي إلى أن التحقيق لم يؤكد تهمة التجسس، لذلك فقد أفرج عنه بكفالة مالية أثناء التحقيق.

صحيفة "نيويورك تايمز" تؤكد أن الحديث يدور عن دري أصفهاني، المستشار في البنك المركزي، الذي ساعد إيران في التوصل إلى تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، حيث وعد المفاوضون أن الاتفاقية ستجلب فوائد اقتصادية كبيرة للبلاد. ولكن هذا لم يحصل. لذا يتهم المسؤولون الإيرانيون الولايات المتحدة بذلك.

وعلى الرغم من تخفيف عدد من العقوبات بعد أن بدأ سريان مفعول الاتفاقية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، فإن إيران تواجه عراقيل عديدة في جذب رؤوس الأموال وتحويل الأموال عبر القنوات المالية الدولية، حيث لا تتمكن حتى الآن من استخدام البنوك الأمريكية، التي تعدُّ أهم وجهة مرور لرؤوس الأموال.

ويعتقد ممثل مجموعة "أوراسيا غروب" في واشنطن كليف كوبتشان أن اعتقال أصفهاني هو علامة واضحة على أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي مستاء من بطء تنفيذ الصفقة. وهناك إشارات أخرى تدل على ذلك، حيث أعلنت السلطات الإيرانية قبل ثلاثة أسابيع عن إعدام عالم فيزياء نووية إيراني عاد من واشنطن بعد اختطافه من قبل وكالة الاستخبارات المركزية. وقد أعلنت السلطات الإيرانية أن هذا العالم كشف أسرار الدولة.

المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي

ويتحدث خامنئي دائما عن ازدواجية اللعبة التي يمارسها الأمريكيون. فقبل يومين، انتقد الولايات المتحدة لأنها تعرقل حصول إيران على منظومات الدفاع الجوي الروسية.

ويقول الخبير العسكري لوكالة "تاس" فيكتور ليتوفكين في حديث مع "نيزافيسيمايا غازيتا": "لقد وردنا إلى إيران قبل عدة سنوات 27 وحدة دفاع جوي صاروخية من طراز "تور–إم 2"، والتي يبلغ مداها 15-20 كلم. وحاليا تم تسليم إيران منظومة الدفاع الجوي الصاروخية "إس–300"، التي يبلغ مداها 150 كلم". وذكر الخبير أن واشنطن تصر على أنه لا ينبغي لموسكو توريد هذه الصواريخ إلى طهران. ولكن روسيا "لا تعمل بموجب ذلك، لأن "إس–300" هي صواريخ دفاعية. ولا ينطبق عليها قرار مجلس الأمن الدولي الذي يمنع توريد الأسلحة الهجومية إلى إيران".