راجمات الصواريخ الأمريكية تحاول إخافة الصحراء

أخبار الصحافة

راجمات الصواريخ الأمريكية تحاول إخافة الصحراءراجمات صواريخ أمريكية في جنوب سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iyft

كتب نيقولاي سوركوف مقالا نشرته صحيفة "إيزفيستيا" عن نشر الولايات المتحدة منظومات صاروخية في البادية السورية، أشار فيه إلى أنها لن تجد من تطلقها عليه.

كتب سوركوف:

توسع الولايات المتحدة وجودها العسكري في جنوب–شرق سوريا، حيث تقام هناك قاعدة كبيرة ستستخدمها للعمليات الخاصة ولتدريب أفراد "جيش سوريا الحر". كما تم مؤخرا نشر راجمات صواريخ في هذه القاعدة. وبحسب الخبراء، لن تفلح واشنطن بهذا في تحويل البادية السورية إلى نقطة انطلاق للمعارضة الموالية لها.

يقول قائد مجموعة "مغاوير الثورة"، التي تدخل في قوام "جيش سوريا الحر"، إن القوات الأمريكية قاربت على الانتهاء من إنشاء قاعدة ثانية في منطقة خبرة الزقف بالقرب من الحدود السورية–العراقية. وقد نشرت وسائل الإعلام العراقية صورا عن القاعدة تُلحَظ فيها المدرعات، التي تستخدمها القوات الأمريكية في العمليات الخاصة، وكذلك سيارات هامر المخصصة للصحراء. ويلاحَظ أيضا جنود أمريكيون يتميزون بملابسهم عن مسلحي المعارضة. كما سبق أن نشرت واشنطن منظومات صواريخ HIMARS، التي يمكنها إصابة أهدافها على مسافة 200 كلم.

وتبرر واشنطن تعزيز وجودها في سوريا بضرورة محاربة "داعش". بيد أن السبب هو نجاح حلفاء الأسد في هجماتهم بشق ممر إلى الحدود مع العراق. وفي الواقع، ستقوم قاعدة خبرة الزقف بحماية قاعدة التنف من الجهة الشمالية–الشرقية من هجمات التشكيلات الموالية لإيران القادمة عبر الممر المتصل بالحدود العراقية، حيث لا تزيد المسافة الفاصلة بين هذه الوحدات والقوات الأمريكية عن 10 كلم.

ولقد أوضح ممثلو القيادة العسكرية السورية للصحيفة أن الوصول إلى الحدود العراقية كان ضروريا لمنع المجموعات الموالية للولايات المتحدة من "جيش سوريا الحر" من الوصول إلى طريق تدمر- دير الزور، الذي كان سيمنع قيام قوات الحكومة السورية من كسر طوق الحصار عن دير الزور. كما تمكنت قوات الحكومة السورية بهذا من فتح الطريق البري الذي يربط بالعراق.

من جانبه، يقول كبير الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الاستشراق قسطنطين ترويفتسيف إن واشنطن بغض النظر عن استعراض تعزيز وجودها في جنوب–شرق سوريا، فإنها قد خسرت الحرب في هذه المنطقة.

قسطنطين ترويتسيف

ويضيف الخبير أن "الأمريكيين كانوا يعولون على جمع قوات "جيش سوريا الحر" في التنف، ثم التقدم باتجاه دير الزور، لكن هذه الخطة باءت بالفشل. ومن بين أسباب فشلها القدرة القتالية السيئة لمسلحي المعارضة. والتنف حاليا محاصرة من ثلاث جهات وهي مفصولة عن السويداء ودرعا. أي أن إمكاناتهم العملياتية محددة جدا، وحتى لو بقيت القوات الأمريكية هناك، فلن تتمتع بأي تفوق، أي لم يبق لها ما تعمله هناك".

ويشير الخبير إلى أن الأمريكيين في جنوب سوريا يحاولون إنقاذ ماء الوجه، وإظهار أنهم قادرون على عمل شيء ما. أي أن نشر راجمات الصواريخ ليس سوى استعراض، لأنه لا يوجد في المنطقة ما يمكن استهدافه، وخاصة أنه ليس هناك من يريد محاربة القوات الأمريكية من أجل قطعة الأرض الصغيرة. فالتشكيلات الشيعية قد حققت هدفها وفتحت الطريق البري إلى العراق.

غير أن هذا الوضع سيسمح لقوات الحكومة السورية بالتركيز على مناطق شرق حلب، حيث يقوم الجيش بالهجوم على الرقة، وكذلك باتجاه دير الزور المحاصرة عبر بلدة آراك.

ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة