روسيا والولايات المتحدة افترقتا في إيران

أخبار الصحافة

روسيا والولايات المتحدة افترقتا في إيران
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iy6r

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا بقلم أندريه أونتيكوف عن فشل تسوية الأزمة السورية بسبب موقف واشنطن المتعنت من طهران.

كتب أونتيكوف:

اختلفت روسيا والولايات المتحدة بشأن دور إيران في تسوية الأزمة السورية. وهذا يتعلق بصورة خاصة بمناطق تخفيف التوتر. هذا ما صرحت به للصحيفة مصادر في الخارجية الروسية. وبحسب هذه المصادر، فإن عدم رغبة واشنطن ليس فقط في التعاون، بل وحتى بالتواصل مع إيران، يعوق بجدية التسوية السلمية للأزمة السورية. لذلك يعتقد الخبراء أنه سيكون من الصعب تحقيق تقدم ملموس في عملية التسوية في حال استمرار تمسُّك واشنطن بهذا الموقف المعادي لإيران.

ويشير أحد المصادر إلى أن الاتفاق بشأن تسوية الأزمة السورية كان ممكنا، ولا سيما أن الأتراك والقطريين وآخرين كانوا مستعدين لذلك. ولكن ما إن يبدأ الحديث عن الدور الذي يمكن أو يجب أن تلعبه إيران في هذه التسوية، حتى تعلن الولايات المتحدة فورا معارضتها لأي تعاون مع طهران وتتبعها المملكة السعودية في هذا، وخاصة عندما يتعلق الأمر بمناطق تخفيف التوتر.

إن إنشاء هذه المناطق الأربع تم باتفاق بين روسيا وتركيا وإيران في أستانا في مايو/أيار الماضي. وحينها، أُعلن عن وقف العمليات الحربية كافة في هذه المناطق. وقد أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة رحبت بهذا الاتفاق.

سيرغي لافروف

وإضافة إلى ذلك، أعلن الجانب الأمريكي بعد بضعة أيام عن تشكيكه بهذه المناطق، على لسان مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ستيوارت جونس، الذي شارك في مفاوضات أستانا بصفة مراقب.

وبغض النظر عن الاتفاق المبدئي بين روسيا وتركيا وإيران، تحتاج هذه المناطق إلى دراسة مفصلة وكاملة، بمشاركة جميع الأطراف المعنية. وبحسب لافروف، تبقى الولايات المتحدة خارج هذه العملية. وأضاف أن هذه "المسألة كانت ستحل بفعالية أكبر لو أن الولايات المتحدة اشتركت في تحديد مؤشرات مناطق تخفيف التوتر".

ويعتقد لافروف أن تفسير واشنطن الحر لاتفاق موسكو وطهران وأنقرة كان نتيجة لاختلاف مواقف روسيا والولايات المتحدة بشأن مناطق تخفيف التوتر، والذي اتضح من الغارتين الجويتين الأمريكيتين على مواقع القوات السورية في جنوب سوريا يومي 18 مايو/أيار و6 يونيو/حزيران.

في هذا الصدد، أشار كبير الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الاستشراق بوريس دولغوف إلى ان الولايات المتحدة لا ترغب من حيث المبدأ بأي اتصال مع إيران. وذلك لأنه "كما في عهد أوباما، كذلك في عهد ترامب، تعدُّ إيران، إن لم تكن عدوا، فعلى الأقل هي معارضة لمصالح الولايات المتحدة في العالم وخاصة في النزاع السوري.

بوريس دولغوف

كما يجب ألا ننسى أن الحليف الرئيس لواشنطن في المنطقة – إسرائيل، ترى في طهران خطر رئيسا عليها. وإن عدم الرغبة في الاتفاق مع روسيا بسبب إيران، هو نتيجة للوضع القائم. وبالطبع لا يثمر هذا عن شيء، لأنه من دون مشاركة إيران لا يمكن تسوية الأزمة السورية".

ويضيف الخبير أن إيران ترسل مقاتلين يشاركون في العمليات القتالية في سوريا، وتورِّد كميات كبيرة من الأسلحة إلى القوات الحكومية السورية وحلفائها. أي ان إيران بالذات والتشكيلات الحليفة لها وفي مقدمتها "حزب الله" تشارك في المعارك الأساسية، - بحسب دولغوف.

هذا، وإن موقف ترامب من إيران لم يتغير منذ الحملة الانتخابية وحتى الآن، حتى أنه قبل أيام عدها راعية للإرهاب، وكان قبل ذلك قد دعا جميع البلدان والشعوب إلى عزلها.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة