الهواء يزداد شراسة

أخبار الصحافة

الهواء يزداد شراسة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iij7

أشارت صحيفة "كوميرسانت"، اعتمادا على معطيات دراسات علمية، إلى أن عدد الوفيات المبكرة، بسبب تلوث الهواء في العالم، فاق ثلاثة ملايين وفاة في عام 2016 فقط.

جاء في المقال:

بحسب المعطيات، التي نشرت يوم 14/02/2017 في تقرير State of Global Air لعام 2017، فإن أكبر نسبة من الناس، الذين يموتون بسبب الهواء الملوث، تتركز في الصين والهند. ويشير الباحثون إلى أن تلوث الهواء أصبح أحد خمسة أسباب هي الأكثر شيوعا للموت المبكر، جنبا إلى جنب مع ارتفاع ضغط الدم، السكري، التدخين وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.

ويقول تقرير "State of Global Air 2017"، الذي نشرته المؤسسة البحثية

Institute for Health Metrics and Evaluation (في مدينة سياتل) والمنظمة غير التجارية Health Effects Institute (في بوسطن) إن معطيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 3 ملايين شخص توفوا بسبب تلوث الهواء في عام 2016 فقط، منهم 2.2 مليون أدركتهم المنية مبكرا في الصين والهند، اللتين احتلتا صدارة قائمة الموت المبكر. وكانت معطيات Health Metrics and Evaluation لعام 2015 قد أظهرت رقما أكبر لحالة الوفيات المبكرة، التي بلغت 4.2 ملايين شخص.

وما يزيد في تفاقم المشكلة هو أن الهواء في المناطق والبلدان الأكثر ازدحاما بالسكان، كقاعدة عامة، ليس الأكثر نظافة. ففي عام 2015، عاش 90% من سكان العالم في مناطق يغيب عنها الهواء الصحي. 

في غضون ذلك، يؤكد الباحثون أن الهواء الملوث وغير الصحي، لم يكن دائما من صنع يد البشر. إذ تدخل في عداد المناطق الملوثة الهواء بلدان كثيرة في شمال ووسط إفريقيا، وكذلك بلدان الشرق الأوسط، والتي يعاني سكانها من الهواء المحمل بالغبار والقادم من الصحاري. وتتصدر قطر والسعودية ومصر قائمة هذه الدول بكثافة الهواء الملوث.

ومن بين المناطق والدول، التي تنعم بالهواء الأكثر نظافة، السويد، فنلندا، غرينلاند، نيوزيلاندا، أستراليا، كندا وبروناي.

أما روسيا، فتدخل في قائمة البلدان المنخفضة التلوث بشكل عام في البلاد. وفي عداد هذه الدول تدخل الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، إندونيسيا، اليابان والبرازيل.

ويشير الباحثون إلى أن المتطلبات البيئية، التي تشددها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل دوري، قد أثمرت عن نتائج إيجابية ملحوظة. فمثلا، في الولايات المتحدة، منذ عام 1990 انخفض عدد السكان، الذين يتنفسون الهواء الملوث بنسية 27%. ومع ذلك، فلا يزال يوجد حتى الآن في أوروبا أكثر من 250 ألف شخص يعيشون في ظروف غير ملائمة من ناحية نوعية الهواء، وفي الولايات المتحدة - 88 ألف شخص.

 ويؤكد واضعو التقرير أن مشكلة تلوث الهواء هي أكثر تفاقما في الصين، لكن الهند واقعيا تلحق بالصين في عدد الوفيات المبكرة.

ويسمي الباحثون، بين الأسباب الرئيسة لتلوث الهواء في هذين البلدين، الارتفاع الحاد في استخدام محطات الطاقة الحرارية التي تعمل بالفحم، وانتشار مصانع التعدين ذات المستوى المنخفض في الفلترة، حيث ارتفع استهلاك الفحم فقط في الصين من 1.5 مليار طن فحم في عام 1990 إلى 4.2 مليارات طن في عام 2013.

كذلك، يؤثر سكان هذين البلدين أنفسهم على نوعية الهواء. فبسبب انخفاض مستوى المعيشة وعدم تطور البنية التحتية للمرافق العامة، يضطر العديد من سكان الهند والصين إلى استخدام الفحم والخشب والنفايات من أجل التدفئة، وهذا يزيد في تفاقم الوضع البيئي.