الغرب عاجز عن الحؤول دون تحرير حلب

أخبار الصحافة

الغرب عاجز عن الحؤول دون تحرير حلب الجيش العربي السوري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iaep

تناولت صحيفة "فزغلياد" الأوضاع في شرق حلب، وأكدت، وفقا لأحد الخبراء، أن المدينة ستكون خالية من الإرهابيين حتى نهاية هذا الشهر.

جاء في مقال الصحيفة:

شبَّه مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ثلاث دول غربية تحضر في مجلس الأمن بـ "فرسان ثلاثة، يدافعون عن الإرهاب".

جاء ذلك ردا على مبادرة الغرب "السلمية" بشأن حلب، والتي تمكنت موسكو وبكين من عرقلتها، بينما دعا المندوب الصيني نظيره البريطاني إلى "عدم تسميم الأجواء" في مجلس الأمن.

وأفاد الجعفري بأن القوات السورية الحكومية استطاعت بدعم من حلفائها تحرير ما يقارب 100 ألف مدني من سكان أحياء حلب الشرقية التي كانت تقع تحت سيطرة المسلحين.

وقال المندوب السوري في كلمته، التي ألقاها في اجتماع مجلس الأمن، إن "دمشق عازمة على طرد الإرهابيين، الذين يحظون بمساندة بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وحلفائهم في المنطقة، من الأراضي السورية".

هذا، وكانت موسكو وبكين قد استخدمتا حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لإنهاء القتال في حلب لفترة أولية مدتها 10 أيام، بما يشمل التوقف عن توجيه الضربات إلى مواقع المجموعات الإرهابية مثل تنظيم "داعش" و"جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة). وعلق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ذلك بالقول إن وقف إطلاق النار في حلب يدخل حيز التطبيق الفعلي فقط بعد الاتفاق على تحديد المعابر والمواعيد الزمنية لخروج المسلحين من المدينة.

وصرح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم فيتالي تشوركين بأن الترويج لمشروع قرار كهذا، يعني واقعيا أن ممثلي الولايات المتحدة في مجلس الأمن ينسفون مبادرة وزير خارجيتهم حول حلب، والتي ناقشها كيري قبل أربعة أيام مع لافروف.

من جانبه، رد ماثيو رايكروفت مندوب بريطانيا الدائم في الهيئة الأممية بلهجة قاسية على استخدام موسكو وبكين حق النقض، وكان صخبه في الغالب موجها إلى الصين، حيث قال: "فوجئت جدا بقرار الصين استخدام حق النقض، فالصين اختارت الوقوف إلى جانب روسيا التي هي طرف في النزاع". وأضاف رايكروفت أن "بكين وموسكو استخدمتا حق النقض فقط انطلاقا من إيمانهما المنحرف والقديم بالطاغية، الذي قتل قرابة نصف مليون من مواطنيه".

وردا على ذلك، طلب المندوب الصيني من نظيره البريطاني "الكف عن تسميم الأجواء" في مجلس الأمن، واتهمه "بتشويه مواقف الدول الأخرى"؛ معربا عن أمله بألا "يكرر مستقبلا مثل هذه الإهانات".

أما ميشيل سيسون، نائبة المندوبة الأمريكية في المجلس، فاتهمت روسيا في الاجتماع بأنها "مهتمة أكثر بالحفاظ على النجاحات العسكرية، وليس تقديم العون إلى السكان المدنيين".

وبينما يستمر الغربيون في توجيه الاتهامات، أعرب الكرملين عن أسفه، لأن موقف المجتمع الدولي تجاه قصف الإرهابيين مستشفى وزارة الدفاع الروسية في حلب تميز "بالتواضع الشديد"، كما جاء في تصريح دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، الذي قال: "نحن آسفون جدا لأن روسيا وحدها الآن تحاول توفير المساعدات الانسانية لهؤلاء الناس الذين يخرجون من شرق حلب، منفلتين من عقال أسر المسلحين".

من الجدير بالذكر، أن اثنتين من العاملين في الطاقم الطبي الروسي قتلتا، وأصيب طبيب أطفال وصحافي من قناة "RT"، باستهداف مباشر من قبل المسلحين. وأوضح بيسكوف أن هذا يشير إلى أن المسلحين كانت لديهم إحداثيات دقيقة. 

وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الإرهابيين وأسيادهم في الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا جميعا يتحملون مسؤولية قصف المستشفى. كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو سوف تتحدث مع الولايات المتحدة بشأن تحريضها الإرهابيين على تنفيذ أعمال إرهابية في حلب، ولفت إلى أن البلدان الغربية، واقعيا تستمر في نهجها القائم على مساندة الراديكاليين والمتشددين على وجه التحديد.

سيمون باغداساروف، مدير معهد دراسات الشرق الأوسط، قال لصحيفة "فزغلياد" إن "الغرب سوف يستخدم وسائل الإعلام للتشهير بروسيا"، وإن "الغرب سيستخدم نفوذه في المنظمات الدولية بهدف التشكيك بمساعدتنا". وأشار باغداساروف إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر "ساوت ما بين الجريمة المرتكبة بحق مستشفانا الذي قصفه الإرهابيون وبين انتهاكات مفتعلة ضد مستشفيات في شرق حلب". وقال أيضا: هناك، حيث يملكون القدرة على التأثير، سوف يحاولون تصويرنا بأننا أناس سيئون"، كما قال الخبير.

وأضاف باغداساروف أن روسيا قدمت تنازلات، وتوقفت في غضون 28 يوما عن استخدام طائراتها وصواريخها. ولكن الآن، عندما بقي تحت سيطرة المسلحين ربع المساحة، التي كانت تحت سيطرتهم قبل فترة وجيزة، وقطع عنهم الاتصال وأُحكم الحصار، ويوشك احتياطيهم العسكري على النفاد، يتبين الآن أنه "يجب علينا التوقف عن كل شيء. لكن هذا من وجهة النظر العسكرية محض هراء".

وأكد الخبير ألا قدرة لدى الغرب على تعطيل عملية تحرير حلب من وجهة النظر العسكرية "إلا في حال قيام الجيش التركي باجتياح مباشر في اتجاه دمشق وحلب، وآمل ألا يفعل الأتراك ذلك". وأعرب الخبير عن ثقته بأن حلب ستكون حتى نهاية الشهر محررة. هذا، إذا، لم يُعلن عن "هدنة" ما لإيصال مساعدات إنسانية أو أي شيء من هذا القبيل.