سوريا والعراق وأوكرانيا في صلب محادثات ترامب وميركل

أخبار العالم

سوريا والعراق وأوكرانيا في صلب محادثات ترامب وميركلالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/im7p

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة 17 مارس/آذار، خلال اجتماعه مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة الأوكرانية.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه بميركل، إنه وجه الشكر للمستشارة الألمانية، لالتزام حكومتها بزيادة الإنفاق الدفاعي والسعي نحو المساهمة بنحو اثنين في المئة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي لصالح "حلف شمال الأطلسي".

وأضاف، "أقيم عاليا دور المستشارة ميركل والرئيس الفرنسي هولاند القيادي، فيما يخص حل الأزمة في أوكرانيا، حيث أننا نبحث عن حل سلمي".

من جهتها، أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن ألمانيا وأمريكا سيعملان بشكل مشترك للتسوية السياسية في سوريا وليبيا.

وقالت ميركل: "ألمانيا مستمرة في نشاطها التدريبي في العراق، والاستطلاعي في سوريا، وطبعا نحن سنعمل بشكل مشترك للتسوية السياسية في سوريا وليبيا".

وفي سياق آخر أكدت ميركل أن تنفيذ "اتفاقيات مينسك" يعطي إمكانية لتحسين العلاقة مع روسيا.

وتطرق الزعيمان خلال اللقاء إلى اتفاق بين البلدين يقلص خلافاتهما بشأن الحلف وروسيا إلى جانب التجارة العالمية وعدد من القضايا الأخرى.

وكان يفترض أن يتم اللقاء الثلاثاء الماضي، إلا أن العاصفة التي تضرب شرق الولايات المتحدة أدت إلى تأخيره.

وشكلت ألمانيا بقيادة ميركل أقرب شريك دولي للولايات المتحدة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، واتبعت الإدارتان النهج المتحفظ ذاته.

أما في ظل ترامب، فاتجهت ميركل إلى تجنب نقاش مفتوح أو الرد على تصريحاته، التي لطالما أطلقها عبر صفحته على موقع "تويتر".

وقبل وصوله إلى البيت الأبيض، وصف ترامب استقبال برلين للاجئين بأنه، "خطأ كارثي"، مضيفا بأن ميركل "تخرب ألمانيا".

وطالب ترامب كذلك دولا مثل ألمانيا بزيادة إنفاقها على الدفاع، وهي مسألة حساسة بالنسبة لهذا البلد الذي انتهج تقليدا مسالما منذ الحرب العالمية الثانية ويتميز بحصافته المالية.

من ناحيتها، سعت المستشارة الألمانية إلى تذكير قطب العقارات، الذي أصبح سيد البيت الأبيض بـ"القيم الديمقراطية". وقالت: إن أي "تعاون عن قرب"، يجب أن يبنى على أسس "قيم الديمقراطية والحرية واحترام القانون والكرامة الإنسانية، بغض النظر عن الأصل ولون البشرة والديانة والجنس والميول الجنسية أو العقيدة السياسية".

ويرى جيفري راثكي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن "ألمانيا تنظر إلى واشنطن بمزيج من الضعف والثقة".. "ألمانيا هي القائد الفعلي للاتحاد الأوروبي، إلا أن التكتل يمر بامتحانات داخلية وخارجية تجعل مستقبله ضبابيا".

من جهة أخرى، لا يزال المسؤولون الأوروبيون يشعرون بالقلق من تبني ترامب بشكل كبير لأيديولوجية مستشاره الأول ستيف بانون القومية.

ولطالما دافع بانون عن الحماية التجارة وعارض الاتحاد الأوروبي والتكتلات الأخرى متعددة الأطراف، التي تشكل جزءا أساسيا من النظام العالمي.

ويرجح أن تناقش ميركل المقترح الذي تحدث عنه ترامب لفرض ضريبة على الواردات، قد تؤثر سلبا على المصنعين الألمان.

من جهتها، ألمحت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيت تسيبريس، إلى إمكان التقدم بشكوى أمام منظمة التجارة العالمية في حال نفذ ترامب وعود حملته الانتخابية وفرض رسوما جمركية على الواردات.

وقبيل مغادرتها، أكدت ميركل على أنها لن تسافر إلى واشنطن كمبعوثة ألمانية فحسب، بل وأوروبية أيضا. وقالت ميركل قبل الزيارة: "سأشير بكل تأكيد إلى أنه بالنسبة إلينا، فإن بلدنا وعضويتنا في الاتحاد الأوروبي، وجهان لعملة واحدة".

وقال مسؤول في البيت الأبيض: "ترامب سيسعى إلى معرفة وجهة نظر ميركل بشأن روسيا". وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "الرئيس سيكون مهتما جدا بالاستماع إلى وجهات نظر المستشارة عن تجربتها في التعاطي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

المصدر: وكالات

هاشم الموسوي

فيسبوك 12مليون