أردوغان لميركل: أنت تدعمين الإرهابيين وتغذينهم

أخبار العالم

أردوغان لميركل: أنت تدعمين الإرهابيين وتغذينهم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ilnb

اتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاثنين 13 مارس/آذار، السلطات الألمانية، وعلى رأسها المستشارة أنغيلا ميركل، بدعم الإرهاب على أراضي بلادها.

وقال أردوغان، في تصريحات أدلى بها لقناة "أ خبر" التركية: "ألمانيا تقدم دعما للإرهاب بصورة حاسمة، ولقد وجهنا في ألمانيا، في وقت سابق ملفات 4.5 ألف  إرهابي... لكن لم تتخذ هناك أي خطوات بشأنها حتى الآن".

وأضاف أردوغان، متوجها للمستشارة الألمانية: "ميركل، أنتِ تدعمين الإرهابيين وتغذينهم".

وأعلن الرئيس التركي أن الصحفي الألماني من صحيفة "Die Welt"، دينيز يوجيل، الذي اعتقلته السلطات التركية في وقت سابق، يعد "جاسوسا وإرهابيا".

يذكر أن العلاقات بين تركيا وألمانيا تشهد في الآونة الأخيرة توترا ملموسا، لا سيما على خلفية اعتقال السلطات التركية الصحفي الألماني دينيز يوجيل.

وازداد الوضع تعقيدا بعد أن ألغت سلطات مدينة غوغيناو الألمانية تجمعا للجالية التركية المحلية كان من المخطط أن يجري بمشاركة وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، مبررة قرارها بدوافع أمنية، ليتم لاحقا منع إجراء سلسلة من الفعاليات الدعائية المماثلة بمشاركة وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكتشي في مدينتي كولونيا وفريهين، ووزير الخارجية التركي جاويش أوغلو في مدينة هامبورغ.

وأثارت هذه الخطوات الألمانية غضب الرئيس التركي أردوغان، الذي اتهم السلطات الألمانية باستخدام "ممارسات نازية".

وقال أردوغان، في 5 مارس/آذار أمام تجمع حاشد لأنصاره في اسطنبول، موجها كلامه للحاكمين في برلين: "أنتم في ألمانيا لا علاقة لكم بالديمقراطية، وعليكم أن تعلموا أن تصرفاتكم الحالية لا تختلف على الإطلاق عن تصرفات النازيين".

وواجهت هذه التصريحات انتقادات شديدة في ألمانيا، التي تعيش فيها أكبر جالية تركية في العالم تضم نحو 1.4 مليون نسمة، إلا أن المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، دعت إلى "ضبط النفس".

أردوغان: سنستخدم جميع العقوبات الدبلوماسية لمحاسبة هولندا

واستمرارا لتطرقه إلى قضية الخلافات الأخيرة بين تركيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، تعهد أردوغان من جديد بغرض عقوبات على هولندا، معلنا أنه سيتوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشكوى ضد هولندا.

وأكد الرئيس التركي أن المسؤولين الهولنديين سيدفعون الثمن على تصرفاتهم "عاجلا أم آجلا"، وتابع مشددا: "سنفعل كل شيء على الصعيد الدبلوماسي والعقوبات الدبلوماسية".

واعتبر أردوغان أن أعضاء الحكومة الهولندية "أظهروا الوجه الحقيقي للغرب"، مضيفا: "لم نكن نرغب برؤيته".

وجدد أردوغان اتهاماته للسلطات الهولندية بتطبيق أساليب "الفاشية والنازية".

وتأتي هذه التهديدات على خلفية نشوب أزمة دبلوماسية بين تركيا وهولندا، بعد رفض حكومتها السماح لتنظيم فعالية سياسية دعائية في روتردام كان من المخطط أن تجري بمشاركة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في إطار حملة تنفذها أنقرة لحث الجاليات التركية في الدول الأجنبية للتصويت لصالح التعديلات الدستورية، التي توسع صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان، في استفتاء من المقرر عقده في 16 أبريل/نيسان القادم.

وشهدت الأزمة تصعيدا حادا لحدة توترها بعد أن سحبت السلطات الهولندية، صباح السبت، التصريح بهبوط طائرة جاويش أوغلو على أراضيها، حيث كان يبغي التوجه لإلقاء كلمة أمام تجمع للأتراك المحليين في مدينة روتردام.

ووصلت الأزمة إلى ذروتها على خلفية وقف الشرطة الهولندية لموكب وزيرة الأسرة التركية، فاطمة بتول صيان قايا، بعد وصولها برا إلى روتردام من ألمانيا في محاولة للدخول إلى أراضي قنصلية بلادها في المدينة لإلقاء كلمة أمام التجمع التركي الذي احتشد أمامها.

وأعلنت السلطات الهولندية الوزيرة التركية "شخصا غير مرغوب فيه" وأجبرتها على مغادرة البلاد برفقة الشرطة المحلية.

وفي إطار رد الفعل على هذه التطورات، اتهم الرئيس التركي وأعضاء حكومة بلاده السلطات الهولندية بتطبيق ممارسات "فاشية"، فيما قال أردوغان مهددا إن هولندا "ستدفع الثمن على وقاحتها" في التعامل مع الوزيرة صيان قايا.

كما أبلغت الخارجية التركية السفير الهولندي لدى أنقرة، الذي كان في إجازة خلال وقوع هذه الأحداث، بعدم رغبتها في عودته إلى تركيا حاليا.

أردوغان: سيطرنا على عدة قرى في ريف منبج وسنواصل تطهيرها من "وحدات حماية الشعب"

وعلى صعيد آخر، أكد أردوغان أن القوات التركية قد بدأت بتنفيذ عمليات عسكرية باتجاه مدينة منبج السورية، معلنا أنها سيطرت على عدد من القرى في ريفها.

وقال الرئيس التركي في هذا السياق: "إن قواتنا المسلحة نفذت في الآونة الأخيرة عمليات ليس من الممكن تصورها على الإطلاق، وآمل في أن تنسحب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج ويعود السكان المحليون إليها".

وأضاف أردوغان مشددا: "الآن نعمل في إطار مكافحتنا الإرهاب من خلال طاولة المفاوضات، بل وعلى الأرض".

وأكد أردوغان أيضا أن القوات التركية ستواصل تقدمها نحو منبج والعمليات الخاصة بتطهيرها من "وحدات حماية الشعب" الكردية، موضحا: "لقد سيطرنا على عدة قرى في ريف منبج، وسيكون بإمكاننا تنفيذ جميع هذه العمليات بشكل أسرع بعد الانتقال إلى النظام الرئاسي".

ومن الجدير بالذكر أن الرئيس التركي أعلن في وقت سابق أن منبج تشكل، بعد تحرير مدينة الباب من قبضة تنظيم "داعش"، الهدف المقبل لعملية "درع الفرات"، التي تنفذها القوات التركية منذ 24 أغسطس/آب، بالتعاون مع فصائل سورية معارضة منضوية تحت لواء "الجيش السوري الحر" في شمال سوريا.

وكان أردوغان قد قال إن هدف عملية "درع الفرات" يكمن في تحرير أراض مساحتها 5000 كيلومتر مربع وإقامة منطقة آمنة للنازحين واللاجئين السوريين فيها، فيما أعلنت هيئة الأركان العامة التركية.

وشنت القوات التركية، منذ إطلاق العملية الجارية بمشاركة القوات البرية والدبابات وسلاح المدفعية وبغطاء من سلاح الجو التركي، سلسلة ضربات جوية إلى مواقع وحدات تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، التي يشكل حزب "الاتحاد الديمقراطي" (الكردي السوري) هيكلها السياسي الأساسي، فيما تمثل "وحدات حماية الشعب" الكردية قوته الرئيسية.

وتعد أنقرة جميع هذه القوى، التي تسيطر على مدينة منبج شمال سوريا، حليفة لـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف إرهابيا في تركيا.

كما شهدت منطقة جرابلس اشتباكات بين المسلحين الأكراد وعناصر تنظيم "الجيش السوري الحر" المعارض لدمشق، والذي تدعمه القوات التركية.

وأثارت هذه التطورات انتقادات من قبل الولايات المتحدة، التي تؤيد بدورها الوحدات الكردية في مواجهة تنظيم "داعش"، وتعد في الوقت ذاته حليفا لتركيا في إطار الناتو. وقالت واشنطن، في بيان صدر عن البنتاغون، إنها تشعر بالقلق من أن تكون المعركة من أجل انتزاع السيطرة على أراضي تقع في قبضة "داعش" قد تحولت عن مواجهة التنظيم.

ويعتبر المراقبون أن الموقف العدائي للسلطات التركية من "قوات سوريا الديمقراطية" يمثل سببا رئيسيا لامتناع التحالف الدولي عن تقديم دعم عسكري ملموس لقوات "درع الفرات".

المصدر: وكالات

رفعت سليمان