برلين تستدعي السفير التركي وتحذر أنقرة: زمن التراخي انتهى

أخبار العالم

برلين تستدعي السفير التركي وتحذر أنقرة: زمن التراخي انتهىبوابة براندنبورغ في برلين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ik10

اندلعت في العلاقات التركية الألمانية مجددا موجة من التوتر على خلفية اعتقال أنقرة الصحفي الألماني، دينيز يوسيل للاشتباه بمشاركته في تنظيم إرهابي وبترويجه لدعاية إرهابية في تركيا.

وأعلنت برلين أن وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، استدعى الثلاثاء 28 فبراير/شباط، السفير التركي لدى ألمانيا، للاحتجاج على هذه الخطوة.

وأعلن غابرييل، في بيان أصدره لاحقا، بعد لقائه مع السفير التركي، أنه أعرب خلال الحديث معه في وزارة الخارجية عن موقف برلين من القضية.

وأوضح غابرييل، قائلا: "إن تصرفات (تركيا) بحق دينيز يوسيل أظهرت بوضوح أن بلدينا يختلفان بشكل كبير في تقديرهما لحرية التعبير وحرية الإعلام".

وأضاف وزير الخارجية الألماني: "طالبنا بتقديم إمكانية شاملة لنا للوصول إلى دينيز يوسيل عبر القنوات القنصلية لكي يتمكن موظفو القنصلية الألمانية من ضمان أفضل أنواع من الدعم له خلال اعتقاله الأولي". 

وشدد غابرييل:" يتعين على تركيا أن تفهم بوضوح أن العلاقات الألمانية التركية تشهد أزمنة صعبة للغاية، وأن حادث دينيز يوسيل زاد من تعقيد الوضع"، مؤكدا أنه يدعو "بحزم إلى الإفراج الفوري" عن الصحفي الألماني.

الصحفي الألماني من صحيفة "فيلت" دينيز يوسيل

من جانبه، وجه وزير العدل الألماني، هايكو ماس، تحذيرا للسلطات التركية من أن "زمن النبرة اللينة" في العلاقات بين برلين وأنقرة ينتهي في ظل اعتقال يوسيل.

وقال الوزير ماس، في حديث لصحيفة "فيلت" الألمانية، الثلاثاء، إن "تعامل تركيا مع دينيز يوسل أمر غير مقبول"، مشددا على أن قضية الصحفي الألماني ليست "حادثا وحيدا".

وأوضح ماس: "إن الحالات المتعددة للاعتقالات والإقالات في تركيا، وخاصة بحق القضاة، تثير قلقا كبيرا من قبلي".

وأضاف وزير العدل الألماني مشددا: "يجب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يفهم بوضوح أن من يقوض بشكل ممنهج أسس حرية الصحافة ومبادئ الدولة القائمة على القانون يبعد بلاده عن القيم الأوروبية الأساسية".

وأكد أن "التقارب بين تركيا والاتحاد الأوروبي سيكون أمرا شبه مستحيل في حال عدم التزام أنقرة بالقيم الأوروبية".

وتابع ماس: "لن نقطع خيط الحوار مع تركيا، لكن إسكات الصحفيين وإقالة القضاء وحالات اعتقالهم تعني أن زمن النبرة اللينة ينتهي، وعلينا توجيه انتقادات واضحة (إلى السلطات التركية) بهذا الصدد".

وكانت الشرطة التركية احتجزت الصحفي الألماني من صحيفة "فيلت"، دينيز يوسيل، البالغ 43 عاما من عمره، في 17 فبراير/شباط، للاشتباه بمشاركته في أنشطة تنظيم إرهابي واستخدامه المعلومات بطريقة غير قانونية ونشره دعاية للإرهاب، حسب ما تدعي السلطات التركية.

وكان يوسيل قد عمل، قبل ذلك، على تغطية موضوع الهجمات السيبرانية على البريد الإلكتروني لوزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، بيرات ألبيراق، الذي وجهت له مرارا اتهامات غير رسمية بتعاونه مع تنظيم "داعش" الإرهابي لتهريب النفط السوري إلى تركيا.

وكان الصحفي محتجزا في مركز للشرطة التركية قبل أن تصدر المحكمة حكما بحبسه في سجن خلال مدة التحقيق في قضيته.

ومن الجدير بالذكر أن القوانين التركية تسمح بإبقاء شخص يقع قيد التحقيق في سجن لمدة تبلغ 5 سنوات.

وأعربت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، عن أسفها بسبب هذا الحادث.

المصدر: وكالات

رفعت سليمان

فيسبوك 12مليون