لغز أول زائر معروف من نظام شمسي آخر يزداد غموضا مع دحض نظرية رئيسية حوله

الفضاء

لغز أول زائر معروف من نظام شمسي آخر يزداد غموضا مع دحض نظرية رئيسية حوله
"أومواموا" (Oumuamua)
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ok3w

يستمر الجدل العلمي حول طبيعة وأصل "أومواموا"، أول زائر معروف من نظام شمسي آخر، والتي أصبحت أكثر غموضا بعد أن دحض العلماء أحد التفسيرات الرئيسية.

واقترح الباحثون في وقت سابق من هذا العام أن أصول "أومواموا" (Oumuamua) وبنيته الجزيئية يمكن تفسيرها بكونها جبلا جليديا هيدروجينيا، وهو ما فنده العلماء في دراستهم الحديثة.

واكتشف العلماء "أومواموا" في عام 2017، ووقع تصنيف الجسم البينجمي على أنه كويكب في البداية، ولكن لاحقا سجل علماء الفلك تسارعه، ما دفعهم للاعتقاد بأن "أومواموا" كان مذنبا، على الرغم من عدم وجود علامات أخرى على هذا الجرم السماوي.

وبعد ذلك، في أوائل عام 2020 ، اقترحت مجموعة من علماء الفيزياء الفلكية أن الجسم يتكون جزئيا من جليد الهيدروجين. وبالاقتراب من الشمس، بدأ الجليد في الذوبان وبدأ الهيدروجين المتبخر في دفع "الجبل الجليدي" إلى الأمام.

واقترحت مجموعة من علماء الفيزياء الفلكية أن أومواموا هو "جبل جليدي هيدروجيني" يتكون من جليد من الهيدروجين الجزيئي، وتسارع الجسم عن طريق تفريغ الهيدروجين مما أعطاه دفعة مثل الغاز الخارج من فوهة الصاروخ، إلا أن الهيدروجين المنبعث منه لم يتم اكتشافه بسبب انخفاض قوة الأدوات المتاحة. ولكن الدراسة الحديثة دحضت هذه الفرضية، ما زاد من حيرة العلماء.

وأشارت الورقة البحثية الجديدة التي أعدها باحثون في جامعة هارفارد والمعهد الكوري لعلوم الفضاء والفلك (KASI) إلى أن مثل هذا الجسم لم يكن ليتمكن في الواقع من البقاء على قيد الحياة خلال رحلته الطويلة. واستندت فرضيتهم إلى حقيقة أن جليد الهيدروجين الجزيئي يمكن أن يتشكل في سحب كثيفة بين النجوم.

وقال ثيم هوانغ، المؤلف الأول للدراسة: "إذا كان هذا صحيحا، فيجب أن تكون أشياء مثل أومواموا وفيرة في الكون، وبالتالي يجب أن يكون لها آثار كبيرة". ومن بين أشياء أخرى، يعد جليد الهيدروجين الجزيئي أحد العناصر التي يعتقد البعض أنها يمكن أن تكون أساس "المادة المظلمة"، التي نعرف آثارها الجاذبية، لكننا لا نعرف ما هي.

ويقترح العلماء أنه لا يمكن تشكيل جبل جليدي من هذا النوع من خلال العمليات المعتادة التي تخلق أجساما صلبة من هذا النوع، الغبار اللزج يتصادم مع بعضه البعض ويتراكم تدريجيا في جسم أكبر. ويقول العلماء إن هذا لن ينجح مع جبل جليد الهيدروجين.

ويوضح الفريق أن هذا مستحيل عمليا لأن تأثيرات جزيئات الهيدروجين التي يجب أن تتجمع لتشكيل جسم على بعد عدة مئات من الأمتار ستحمل طاقة بحيث تتسامح مع الركام الصغير، ما يمنعها من اتخاذ أشكال أكبر

وقال هوانغ: "الطريق المقبول لتكوين جسم بحجم كيلومتر هو أولا تكوين حبيبات بحجم الميكرون (ميكرومتر)، ثم تنمو هذه الحبوب عن طريق التصادمات اللزجة. ومع ذلك، في المناطق ذات كثافة الغاز العالية، يمكن أن يؤدي التسخين التصادمي عن طريق تصادمات الغاز إلى تسامي عباءة الهيدروجين على الحبوب بسرعة، ما يمنعها من النمو أكثر".

ويأمل العلماء أن يتمكنوا من معرفة المزيد عن أشياء مثل "أومواموا" عندما يبدأ مرصد Vera C. Rubin Observatory بالعمل العام المقبل. ويأملون في أن يتمكنوا من تحديد ​​واحد، في المتوسط، من هذه الأشياء كل شهر، ما يسمح بإجراء بحث أكثر تفصيلا حول المكان الذي قد أتوا منه.

 المصدر: إندبندنت

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا