العدل أم العناد.. هل تعتذر تيريزا ماي ووزير خارجيتها لروسيا؟

أخبار الصحافة

العدل أم العناد.. هل تعتذر تيريزا ماي ووزير خارجيتها لروسيا؟بوريس جونسون وتيريزا ماي - 07/03/18
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k2td

"قضية سكريبال: لا جدوى من انتظار روسيا اعتذار الأنغلوساكسونيين"، عنوان مقال دميتري روديونوف، في "سفوبودنايا بريسا"، عن إصرار بريطانيا على اتهام روسيا وتخضير لندن استفزازات جديدة.

وجاء في المقال: بعد أن أعلن رئيس المختبر العلمي التكنولوجي العسكري في بورتون داون البريطاني، غاري أيتكينهيد، في وقت سابق أن خبراءه حددوا المادة الكيميائية المستخدمة في سالزبوري كمركب مشلّ للأعصاب، لكنهم لم يستطيعوا تحديد مصدره، يمكن أن تظهر لدى العديد من السياسيين، داخل البلاد وخارجها، أسئلة موجهة شخصيًا للمبادرين إلى الحملة المناهضة لروسيا، أي رئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزير خارجيتها بوريس جونسون.

في الصدد، التقت "سفوبودنايا بريسا" كبير المحاضرين في قسم الدراسات الإقليمية الأجنبية والسياسة الخارجية في الجامعة الحكومية الروسية للعلوم الإنسانية، فاديم تروخاتشيف، فقال للصحيفة:

لقد طرح مثل هذه الأسئلة زعيم حزب العمل جيريمي كوربن، وكررت السؤال صحيفة "الغارديان" المقربة من الليبراليين.

وهل سيكون عليهما الاعتذار؟

لن يعتذرا. ذلك ليس من طبع الأنغلوساكسونيين، ناهيكم بأن يعتذرا لروسيا.

كيف ستطور الأحداث بعد؟ هل ستعاند لندن؟

الانجليز سوف يعاندون. من غير المستبعد أن يتهموا روسيا بشيء آخر، أو يبدؤوا التدقيق في ممتلكات وحسابات داعمي سلطاتنا، فيحولوا اتجاه السهم بحيث تُنسى قضية سكريبال.

كيف ستؤثر هذه الحالة مستقبلا على العلاقات بين روسيا وأوروبا؟

لن تؤثر كثيرا. فبالتوازي مع طرد الدبلوماسيين، أعطت ألمانيا الضوء الأخضر لبناء (خط أنابيب الغاز)"نورد ستريم -2".

من جهته، بافل روديكين، الأستاذ المشارك في مدرسة الاقتصاد العليا، قال لـ"سفوبودنايا بريسا":

حتى لو قُدمت اعتذارات رسمية، فذلك لن يلغي جوهر الاتهامات.

وفي الإجابة عن سؤال: كيف ينبغي أن تستجيب روسيا؟ كيف تبني علاقات مع أوروبا؟

قال روديكين: رغم كل عبثية الوضع والإهانات، من المستبعد أن ترغب موسكو في تصعيد الصراع... ففي ظروف العلاقات الصعبة مع الغرب والعقوبات المعادية لروسيا، التصعيد ليس في مصلحة موسكو. فشلت محاولة جعل روسيا تلعب وفق السيناريو البريطاني، والمستقبل يحتاج إلى قدر كبير من ضبط النفس.

ما هي العبر التي يجب أن تستخلصها موسكو، وهل يمكن منع تكرار مثل هذه الحالات في المستقبل؟

تحتاج روسيا إلى البحث عن أشكال جديدة مجدية لمواجهة مع مثل هذه الحملات. في إطار ذلك، طلبت روسيا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الشروع في تحقيق دولي في "قضية سكريبال"، ودعم ذلك عدد من البلدان، فيما "نسفته" بريطانيا. لقد أتيحت لروسيا الفرصة لتحويل سلطة الغرب المؤسسية ضد الغرب نفسه. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون الاستجابة لهذه الاتهامات ذات طابع مبدئي وتصل إلى العالم كله.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

كلمة تيريزا ماي أمام البرلمان البريطاني بعد تأجيل التصويت على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي