كييف تستعد للحرب

أخبار الصحافة

كييف تستعد للحربكييف تستعد للحرب والشعب يطالب بالسلام
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jcoy

تطرق أليكسي زابرودين في "إيزفيستيا" إلى مشروع قانون إعادة دمج الدونباس؛ مشيرا إلى اعتقاد الدونباس بأنه يهدف إلى تصعيد النزاع في شرق أوكرانيا.

كتب زابرودين:

تتوقع دونباس تصاعد المواجهة بعد أن أقرت الرادا العليا (برلمان أوكرانيا) مشروع قانون إعادة دمج أراضي الدولة. فقد أعلنت قيادتا جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين (المعلنتين من طرف واحد) للصحيفة أن مشروع القانون هو محاولة لزعزعة الاستقرار وبدء مرحلة جديدة من الحرب، وأن أوكرانيا تسعى بمختلف الطرق للانسحاب من اتفاقات مينسك وتهيئة ظروف مواتية لحرب جديدة، وفقا لممثلي الجمهوريتين.

وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قد عرض على الرادا العليا مشروعي قانونين: أحدهما بشأن إعادة الدمج، والثاني بشأن تمديد العمل بقانون "عن خصائص الإدارة الذاتية في بعض المناطق من مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك".

وقد وصف القائم بمهمات وزير خارجية لوغانسك وممثلها في مجموعة الاتصال فلاديسلاف داينغو، في حديثه إلى الصحيفة، مشروع قانون إعادة الدمج، بأنه محاولة من كييف للتخلي عن تنفيذ التزاماتها و"الخروج عن نصوص اتفاقيات مينسك". ذلك، علاوة على أن مستوى تصعيد المواجهة يرتبط بدرجة كبيرة بمدى المساعدات العسكرية-التقنية، التي ستقدمها الدول الغربية إلى أوكرانيا.

فلاديسلاف دينيغو

وأضاف أن "أوكرانيا تستجمع قواها وتحاول تأزيم الأوضاع. وبما أن الالتزامات السياسية ومسائل ضمان الأمن في منطقة الخط الفاصل مترابطان، فإن هذا يشير إلى وقف تام للعملية السياسية ووقف عملية التسوية السلمية للنزاع المسلح. ومن المرجح أن يؤدي هذا إلى تصعيد التوتر في منطقة الخط الفاصل. فهل ستحصل كييف على أسلحة فتاكة من الولايات المتحدة ودعم بقية الدول الغربية - هذا سؤال مهم جدا، لأن استعداد أوكرانيا لتصعيد النزاع مرتبط به، - كما أكد فلاديسلاف داينغو.

أما ممثلة الرئيس الأوكراني إرينا لوتسينكو في الرادا العليا، فقد وصفت مشروع قانون الدمج، الذي قدمه بوروشينكو إلى الرادا العليا يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بأنه "استراتيجية لإعادة وحدة أراضي أوكرانيا، وتحرير الدونباس".

ومن المحتمل أن يتم اعتماد مشروع القانون المذكور قبل يوم 18 من الشهر الجاري. ولكن، واستنادا إلى ما يجري، تنوي كييف استخدام القوة لإعادة الدونباس. فقد أعلن نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أرتور أرتيمينكو أن عديد القوات المسلحة الأوكرانية بلغ 250 ألف شخص، وهذا هو الحد الأعلى الذي يسمح به القانون. وعلاوة على ذلك، يستمر إطلاق النار في منطقة الخط الفاصل من جانب أوكرانيا باستخدام مدافع الهاون والمدرعات والأسلحة الخفيفة.

ووفق رأي رئيس المجلس الأعلى في دونيتسك دينيس بوشيلين، فإن مشروع القانون الأوكراني، ليس سوى "محاكاة لتنفيذ اتفاقات مينسك"، في حين أنه ينتهكها في الواقع.

دينيس بوشيلين

ويضيف أنه "وفقا لمجمل الإجراءات كان قانون الوضع القانوني الخاص ضروريا للمقاطعتين، وقد اعتمد فعلا. بيد أنه لم ينفذ، وباء بالفشل. ومع ذلك، جرى النقاش في ظروف صعبة وتخريب مستمر من جانب أوكرانيا. وإن محاولات سلطات كييف اعتماد قوانين جديدة، لا تتفق واتفاقات مينسك، ومن دون التشاور مع ممثلي دونيتسك ولوغانسك، فلن تكون مناسبة".

ويثق بوشيلين بأن أوكرانيا تحضر لمواجهات جديدة وتحاول تبريرها أمام شركائها الغربيين، و"كأنما هم ينفذون اتفاقات مينسك".

وأضاف أن "كييف تهيئ لنفسها ظروفا ملائمة تماما ليس فقط للمواجهة مع الجمهوريتين، بل وايضا للرد على الأوضاع الداخلية التي يمكن أن تتطور وفق سيناريو غير متوقع. لذلك يمكن ان ننتظر من سلطات كييف أي شيء"، - كما يوضح دينيس بوشيلين.

من جانب آخر، ليست جميع الكتل السياسية الممثلة في الرادا العليا راضية عن مشروع القانون. فقد أعلن ممثل حزب وتكتل "من أجل الحياة" المعارض النائب يفغيني مورايف للصحيفة بأن السلطات لا تمتلك مفهوما واضحا، ومشروع القانون يتصف بالشعبوية.

ومع ذلك، من المرجح إقرار مشروع القانون، لأن كتلة يوليا تيموشينكو وحزب أوليغ لياشكو المتطرف وكتلة بوروشينكو وغيرها تدعم هذا المشروع، وهذا يعني السماح لكييف ببدء مرحلة جديدة للحرب الأهلية في جنوب–شرق أوكرانيا.

ترجمة وإعداد كامل توما