"الخلافة" تفقد الرعية والعتاد والأراضي

أخبار الصحافة

الجيش السوري يتقدم شرق محافظة حماة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6qh

يشير ألكسندر شاركوفسكي في مقال نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى أن تنظيم "داعش" يتراجع تحت ضربات القوات العراقية والسورية، لكنه لا يستسلم.

 كتب شاركوفسكي:

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه، الذي ألقاه في مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الغرب بإثارة الحرب الأهلية في البلاد. كما أشار إلى أن "السوريين دفعوا ثمنا باهظا من أجل إفشال مؤامرة الغرب و"الإخوان المسلمين". وأضاف أن "ثمن المقاومة أقل من ثمن الاستسلام. والمعركة مستمرة"، وأن "هدف المبادرات الانسانية المطروحة تحقيق ما لم يتمكن الإرهابيون من تحقيقه". وجاءت هذه الكلمات على خلفية النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في محاربة الإرهابيين.

بشار الأسد

فقد نفذت القوات البرية السورية المدعومة بعدد من الدبابات وبالقوات الجو-فضائية الروسية عدة عمليات ناجحة في مناطق وسط سوريا شرق محافظة حماة، وسيطرت على قرية الصوانة. ونتيجة لذلك تم محاصرة مسلحي "داعش" المتحصنين في مدينة عقيربات. وفقد الإرهابيون في هذه المعارك عددا من الآليات، وسقط منهم نحو 15 قتيلا.

ويلاحظ الشيء نفسُه شرق هذه المناطق أيضا، حيث تتقدم مجموعة تكتيكية للجيش من منطقة القادر باتجاه الجنوب بهدف الالتحام برفاق السلاح، الذين يسيطرون على مدينة السخنة، وبالتالي محاصرة مسلحي "داعش". وعلاوة على ذلك، تمكنت القوات الحكومية من التقدم في شرق محافظة الرقة ووصلت إلى التشكيلات الكردية، التي تقاتل ضمن "قوات سوريا الديمقراطية"(قسد)، وفي جنوب الرقة وصلت الوحدات التكتيكية السورية إلى نهر الفرات. وفي غضون ذلك، توقف تقدم التشكيلات الكردية حاليا من أجل إعادة تجميع قواها ومعداتها، وتحولت عمليا إلى الدفاع على امتداد الجبهة مع "داعش".

وتفيد معلومات الاستخبارات السورية بأن "داعش" مستمر في تحشيد القوى والمعدات في محافظة دير الزور وبصورة خاصة في مركز المحافظة، حيث تشن القوات الحكومية السورية المحاصَرة منذ سنوات في المدينة هجمات على مواقع الإرهابيين، وتكبدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

ومن المعلوم أن محافظة دير الزور غنية بحقول النفط، لذلك كما يبدو سيدافع عنها المسلحون حتى آخر إرهابي، لكنهم قد يغيرون موقفهم، لأن "داعش" في الوقت الراهن يتعرض لهجمات قوتين: القوات العراقية من الشرق بإشراف الولايات المتحدة الصارم، ومن الشمال تشكيلات (قسد) مدعومة بالقوات الأمريكية والبريطانية والأسترالية الخاصة وطيران التحالف الدولي، ومن الغرب القوات الحكومية السورية وحلفائها مدعومة جوا بطائرات القوة الجو-فضائية الروسية والقوة الجوية السورية. وقد تم محاصرة القوة الأساس لـ "داعش" في المنطقة الحدودية السورية–العراقية. ويتقلص طوق الحصار المفروض على "داعش" ببطء ولكن بثبات.

من جانب آخر، تنوي القوات العراقية اقتحام مدينة تلعفر آخر المعاقل الكبيرة للتنظيم في العراق. وليس هناك أدنى شك في نجاح القوات العراقية بتحرير تلعفر، لأن عدد مسلحي "داعش" المحاصرين فيها قليل والإمدادات مقطوعة عنهم. وبحسب معلومات الاستخبارات الأمريكية، لا يتجاوز عدد مسلحي التنظيم في المدينة 1600 مسلح. وقد بدأ هؤلاء والذين في دير الزور بسوريا بحرق آبار النفط للحماية من الغارات الجوية.

ترجمة وإعداد كامل توما