النفط يسمم أجواء بحر الصين الجنوبي

أخبار الصحافة

النفط يسمم أجواء بحر الصين الجنوبيالنفط يسمم أجواء بحر الصين الجنوبي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j3ol

يتطرق فلاديمير سكوسيريف، في مقال نشرته "نيزافيسيمايا غازيتا"، إلى الأوضاع في بحر الصين الجنوبي، ويشير إلى أن النفط يسمم أجواء هذا البحر.

كتب سكوسيريف:

هددت الصين بمهاجمة القواعد الفيتنامية إذا استمرت في التنقيب عن النفط والغاز في المياه المتنازع عليها. وقد استقبلت هانوي هذا التحذير بجدية وأمرت شركة Repsol الإسبانية بالتوقف عن الحفر ومغادرة المكان. ويبين هذا الحادث أن بكين تصر على ملكيتها لهذه المنطقة البحرية الغنية بالنفط والغاز.

وكانت الشركة الإسبانية قد بدأت عمليات الحفر في الشهر المنصرم في منطقة تبعد مسافة حوالي 250 ميلا عن جنوب–شرق فيتنام. بيد أنها توقفت عن العمل بطلب من السلطات الفيتنامية بعد التهديد الصيني بمهاجمة مواقع فيتنام في جزر سبراتلي، التي تعدُّها الصين ملكا لها.

وقد أعلن لو كان، المتحدث باسم الخارجية الصينية، أن الصين تملك حقا سياديا لا جدال فيه على جزر سبراتلي وملكية شرعية للمياه وقاع البحر. ومن دون أن يذكر اسم فيتنام، دعا الأطراف المعنية إلى وقف غزوها للمنطقة. ولكن لوحظ وجود سفينة الحفر "Deepsea Metrol" يوم الاثنين الفائت في المكان نفسه، الذي كانت تقوم بعمليات الحفر فيه.

سفينة الحفر Deepsea Metrol

يقول كارل تيير، خبير أكاديمية القوة الدفاعية الأسترالية، إن تهديد فيتنام هو "تصعيد خطير لمطالبات الصين وللعسكرة". وهذا الحادث سيعجل المناقشات في الولايات المتحدة والبلدان الحليفة بشأن وقف الصين عسكرتها بحر الصين الجنوبي إن لم يكن إنهاؤها.

هذا، ولا تزال الاستراتيجية الأمريكية تكتفي بإرسال السفن والطائرات الحربية إلى المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. وقد أعلنت واشنطن أنها ليست طرفا في النزاعات الحدودية بين الصين وجيرانها، وأن واشنطن تسعى عبر إرسال السفن والطائرات إلى المنطقة لضمان حرية الملاحة فيها. ولكن هذه التوضيحات ليست مقنعة تماما، لأن هدفها حرمان الصين من شرعية توسعها. لذلك تحاول واشنطن جذب اليابان وأستراليا وحتى الهند التي تنتهج سياسة الحياد شكليا إلى المشاركة في دوريات المراقبة البحرية.

ولقد كانت الولايات المتحدة تقوم بدوريات المراقبة البحرية في ولاية أوباما. بيد أنه بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية، ظهرت معلومات بأنه سيتخلى عن القيام بهذه الدوريات لكيلا تسوء العلاقات مع الصين. لكنه بحسب موقع Breitbart News الإلكتروني صدق على خطة البنتاغون بشأن إرسال السفن والطائرات إلى منطقة 12 ميل حول الجزر التي تعدُّها الصين ملكا لها، متى شاءت.

وهذا الأمر أثار رد فعل سلبيا في الصين. فقد صرح أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الشعبية شي إينخون بأن ذلك زاد من حدة الأزمة في بحر الصين الجنوبي.

والصين من جانبها تستعد لمثل هذا الانعطاف في الأحداث. فبحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية، تجري الصين تجارب مكثفة باستخدام الطائرات الشراعية وغواصات من دون قبطان. فقد صمم المهندسون الصينيون تكنولوجيا تضمن نقل المعلومات لحظة بلحظة عن مكان وجود الغواصات المعادية.

والطائرات الشراعية لا تحتاج إلى الشحن خلال فترة طويلة، وتعمل من دون ضوضاء وهي عمليا غير مرئية للغواصات المعادية.

إن تحديث الصين لأسلحتها وتطويرها هو موضع رصد من جانب أجهزة الاستخبارات الأمريكية. فبحسب موقع آسيا تايمز الإلكتروني، صرح نائب مساعد مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل كولينز بأن الضجة الحالية حول روسيا وقدرتها على تقويض النظام الليبرالي في العالم هي لصرف الأنظار عن الخطر الجدي – الخطر الصيني، لأن الصين بحسب قوله، قادرة على إلحاق أضرار بليغة بمصالح الولايات المتحدة أكثر من روسيا.

 ترجمة وإعداد: كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة