هل سينتصر القذافي الجديد على الغرب؟

أخبار الصحافة

هل سينتصر القذافي الجديد على الغرب؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ir8h

أكدت مقابلة نشرها موقع "برافدا.رو" على خلفية الإفراج عن سيف الإسلام القذافي منذ حين، أنه أصبح الرمز الوحيد القادر على توحيد القبائل الليبية، وإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.

جاء في المقال:

أكد المنسق الأوروبي للجنة الدولية الثورية فرانك بوتشاريللي في لقاء مع موقع "برافدا.رو" أن ابن معمر القذافي ووريثه الروحي سيف الإسلام القذافي أُفرج عنه من الأسر، وألقى خطابا أمام المجلس الأعلى للقبائل الليبية، وأن هذه الهيئة السرية العليا للجماهيرية اعترفت بسيف الإسلام رئيسا للحكومة المؤقتة، التي يجب أن تتسلم السلطة في ليبيا، وتبدأ بطرد محتلي الناتو والأمم المتحدة، الذين يعملون بأوامر الأوليغارشية العالمية.

وكان معمر القذافي قد شكل اللجنة الثورية العالمية في عام 1967، وكانت هذه اللجنة جهازا تنفيذيا للثورة الخضراء، التي أتت بأب الجماهيرية الروحي وزعيمها إلى السلطة. أما الآن، كما يقول فرانك بوتشاريللي، فإن هذه اللجنة نشطت مرة أخرى، وهي مستعدة للانتفاضة واستعادة السلطة الشرعية في ليبيا.

- أنت ترأس اللجنة الثورية العالمية، التي تضم ممثلين عن العديد من الحركات من أجل تحرير الشعوب المضطهدة. أخبرنا عن منظمتكم؟

- تأسست اللجنة الثورية العالمية في عام 1967 في سياق الثورة الخضراء، التي بدأها معمر القذافي. وتمتلك اللجنة الحق في تسليم الحكومة الشرعية منذ عهد الثورة الخضراء. ولدينا اتصالات مع الحركات القومية في العالم، وعدد كبير من المؤيدين في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والدول المغاربية.

- شارك في مؤتمركم ممثلون عن جمهوريتي دونباس الشعبيتين...

نعم، عقد هذا المؤتمر يوم 21 مارس /آذار. ودونباس تقاتل من أجل الاستقلال. وقد قمنا بتنظيم اجتماع دولي حضره ممثلون عن دونيتسك، وعن الحركة القومية في كورسيكا وغيرها من البلدان، حيث يقاتلون من أجل استقلال بلدانهم.

كما شارك ممثل المجلس الأعلى للقبائل الليبية في هذا المؤتمر بشكل استثنائي. وبطبيعة الحال، هو مثَّل الشعب الليبي، الذي يقبع تحت نير قوات الاحتلال من حلف شمال الأطلسي منذ عام 2011.
وفي هذا الاجتماع، أردنا أن نعرض كيف أن شعبنا يعاني من الأوليغارشية المالية الدولية، التي وضعت نصب أعينها بمساعدة الناتو والجيش الأمريكي والحكومات الاوروبية هدف تحويل شعوبنا إلى عبيد.

- قلتم قبل 6 أشهر أن الليبيين فهموا الآن ماذا فقدوا بموت معمر القذافي، حيث تسود في البلاد حالة من الفوضى، وأن عودة الجماهيرية بدأ يقترب. ما الذي يمكنكم قوله اليوم؟ متى ستعود الجماهيرية إلى السلطة في ليبيا؟

- عودة الجماهيرية الى السلطة أمر حتمي، ومن المهم جدا أن مجلس الجماهيرية الأعلى اجتمع وأعد قرارا بشأن الحكومة الانتقالية المؤقتة. لذلك نحن في الأشهر المقبلة في انتظار بدء الانتفاضة الشعبية في ليبيا لإضفاء الشرعية على سلطة الشعب، وخاصة أن نحو 80% من القبائل تقف مع الجماهيرية، وهؤلاء أوفياء للوريث الروحي لمعمر القذافي.

وهم يعملون الآن في الظل، ولكننا نجري كل يوم مشاورات دورية مع القبائل، التي تعلن ولاءها للدولة الليبية. وقد صدر مؤخرا قرار بتعيين سيف الإسلام القذافي على رأس الحكومة المؤقتة. وعائشة القذافي يجب أن تقوم بالاتصالات مع الدول الأجنبية. أما الجنرال علي قانا، الذي كان مسؤولا عن القطاع الجنوبي من القوات الليبية، فسيصبح وزير دفاع سلطتنا الشعبية. وبات من الواضح أن الشعب الليبي أخذ يتنظم.

 منذ عام 2011، ونحن نعيش تحت احتلال قوات الناتو والأمم المتحدة، وهي تتدخل في شؤوننا الداخلية وتنهب ثرواتنا، ولكنها الآن ستضطر إلى التسليم بفشلها التام في إضفاء الشرعية على سلطتها. واليوم لا يستطيع التكفيريون توحيد الغالبية العظمى من القبائل الليبية وإعادة بناء نظام، يتيح الاعتراف بسلطتهم على صعيد المجتمع الدولي.

أما مجلس القبائل الليبية، الذي يمثل الغالبية العظمى من السكان، فلا يزال في الوقت الراهن يعمل بسرية تامة. وشعبنا يرفض أي شكل من أشكال الاحتلال الغربي، ويمكن تلمس غضب عام لدى الليبيين بسبب الوجود الأجنبي.

هذا، وكان سيف الإسلام القذافي أسيرا منذ عام 2011 لدى الجماعات المسلحة. لكنها في الآونة الأخيرة أطلقت سراحه، وعلاوة على ذلك قدمته ليلعب دور قائد الانتفاضة. إن ثلثي سكان البلاد يقفون الآن إلى جانب سيف الإسلام القذافي وعودة الجماهيرية، وهم الوحيدون القادرون على إعادة الوحدة والأمن والاستقرار إلى ليبيا.

إن سيف الإسلام القذافي هو رمز يمثل السلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا وتحقيق الاستقرار في المغرب العربي وسحق التكفيريين، الذين يتلقون الدعم والمال من حلف الناتو. وإن معضلة ليبيا الأساسية اليوم تكمن في وجود 1200 عصابة مسلحة تكفيرية، فضلا عن عصابات المافيا المختلفة.

- الوضع الدولي الحالي هو يشبه إلى حد بعيد الوضع عشية الحرب العالمية الثانية. برأيكم، هل ما يدور الآن هو بوادر لحرب عالمية جديدة؟

- أعتقد ان الحرب العالمية الثالثة بدأت في عام 2011 بما يسمى "الربيع العربي"، الذي كان في واقع الأمر "ربيعا أمريكيا"، والحرب العالمية الثالثة تدور رحاها منذ ستة أعوام.

وهناك ميزة خاصة لهذه الحرب، وهي أن الأوليغارشية العالمية تعمل ليس فقط عبر الحكومات الغربية، بل وتستخدم بفعالية بالغة أنشطة المنظمات الإرهابية.

   ترجمة وإعداد

   ناصر قويدر

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
مباشر.. موسكو تستضيف المهرجان الدولي الثالث للألعاب النارية