موسكو: لا نحاول فرض "دستور بريمر" جديد على سوريا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ig1s

أكدت موسكو أنه لا أساس لقلق المعارضة السورية من المسودة الروسية لمشروع الدستور السوري، نافية أن يكون الحديث يدور عن تكرار تجربة بول بريمر في العراق.

وأشارت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، الجمعة 27 يناير/كانون الثاني، إلى تصريحات ليحيى العريضي، الذي حضر مفاوضات أستانا كمستشار سياسي لوفد المعارضة السورية المسلحة، مثّل الهيئة العليا للمفاوضات، زعم فيها أن روسيا تحاول فرض دستور خاص بها على سوريا وتسير في طريق رئيس إدارة الاحتلال الأمريكي في العراق بول بريمر في العامين 2003-2004.

وتابعت زاخاروفا قائلة: "إننا لا نتفق مع مثل هذه التقييمات قطعيا. فروسيا لا تحاول فرض شروط للتسوية أو قانون أساسي جديد على السوريين. ننطلق من أن الشعب السوري يجب أن يحدد مستقبل سوريا بنفسه. ونبذل كل ما في وسعنا لتطبيق هذا الموقف، لأن السوريين وحدهم قادرون على الحفاظ على وطنهم كدولة موحدة ذات سيادة متعددة الإثنيات والطوائف".

وشددت الدبلوماسية الروسية على أنه لا أساس لقلق المعارضة السورية من المسودة التي أعدها خبراء روس وعرب، والتي قدمها الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانا، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين. وذكّرت بأن الجانب الروسي أوضح مرارا أن الهدف من وراء خطوته هذه هو تحفيز الحوار السياسي السوري السوري في إطار تنفيذ القرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وأعادت إلى الأذهان أن هذا القرار ينص على ضرورة وضع دستور جديد لسوريا.

واستطردت، قائلة: "إننا لا نحاول فرض قرار خاص بنا، إنما ندعو الأطراف السورية إلى الشروع في العمل الصعب لإعداد هذا القانون الأساسي".

ونفت أن تكون بنود المسودة الروسية "اقتراحات"، موضحة أن الحديث يدور عن قائمة أسئلة تطرحها روسيا على السوريين لكي يجدوا أجوبتهم عن هذه الأسئلة بأنفسهم.

وفي معرض إجابتها عن سؤال حول ما جاء في المسودة بشأن إمكانية منح أكراد سوريا الحكم الذاتي، شددت زاخاروفا على أن ذلك أيضا لا يعد اقتراحا، بل تساؤلا تطرحه موسكو لبدء المناقشة حول الموضوع.

وأوضحت أن الخبراء الروس طرحوا، في هذه الوثيقة، خيارات مختلفة تعتمد على الأسس القانونية الدولية للتسوية السورية والتي سُجّلت في قرارات مجلس الأمن الدولي، وقرارات مجموعة دعم سوريا والوثائق الصادرة عن مختلف أطياف المعارضة السورية، بينها قوائم "موسكو" و"القاهرة" و"الرياض".

وأكدت حق السوريين في أن يقبلوا ما جاء في المسودة الروسية أو يرفضوه. وتابعت: "إننا لا ننوي الدخول في جدال معهم فيما يخص هذه المسائل السيادية بالنسبة لسوريا".

وأوضحت زاخاروفا أن موسكو لا تريد أن تتحول عملية وضع دستور سوريا الجديد إلى خطاب غير مسؤول لا نهاية له، أو إلى ساحة لاستعراض الطموحات الشخصية وعرقلة العملية السياسية برمتها.

وشددت على أن الوقت قد حان للشروع في صياغة دستور سوريا، لكي يرى الشعب آفاق الحركة إلى السلام.

ولفتت قائلة: "لقد تم توفير الظروف لمثل هذا العمل. وتم إحلال نظام وقف إطلاق النار، ووُضع حد لسفك دماء الأشقاء. ونأمل في أن يؤكد الطرفان – الحكومة ومختلف أطياف المعارضة – عمليا، عدم وجود أي بديل للتسوية السياسية في سوريا واستعدادهما للسير نحو هذه التسوية، فعلا لا قولا".

كما أكدت زاخاروفا الموقف الروسي المبدئي القائل بضرورة إشراك ممثلين عن أكراد سوريا في عملية المفاوضات بجنيف.

المصدر: وكالات

اوكسانا شفانديوك