في أوروبا لا يفهمون سبب صبر روسيا عليهم

أخبار الصحافة

في أوروبا لا يفهمون سبب صبر روسيا عليهمفي أوروبا لا يفهمون سبب صبر روسيا عليهم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k0ls

"تضامن أوروبي"، عنوان مقال يفغيني أرونوف، في "إزفستيا" عن أزمة يمكن أن تواجهها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بسبب رفض روسيا التسديد.

وجاء في المقال: قبل أيام، اعترفت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بأنها تواجه مشاكل مالية جدية بسبب رفض روسيا تحويل جزء من مساهمتها. لكن وضع المنظمة في الحالة المؤسفة كان من صنع يدي تركيا التي قررت الانسحاب من بين مموليها الكبار.

وهكذا، تفقد ميزانية مجلس أوروبا حوالي 42.7 مليون يورو للمرة الأولى في تاريخها. وهذا الرقم ليس نهائيا. فقد أدى قرار تركيا بالعودة إلى وضعية الممول العادي إلى خسارة 20 مليون يورو... وروسيا في العام 2017 لم تدفع 22.65 مليون يورو ولن تفعل ذلك في 2018.

تأزمت العلاقات بين موسكو ومجلس أوروبا مرة أخرى بشكل حاد بعد انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا في العام 2014. وحُرم الوفد الروسي من حق التصويت في "البرلمان" وطُرد من الهيئات الرئاسية. ثم تم تمديد هذه العقوبات.

وردا على ذلك، رفضت روسيا بشكل عام المشاركة في أنشطة الجمعية وأعلنت تجميد جزء من مساهمتها المالية.
في الوقت نفسه، تصر روسيا على استعادة الصلاحيات بالكامل وتغيير قوانين الجمعية حتى لا يتمكن أحد من حرمان الوفود الوطنية من سلطاتها. وبعدها تستأنف الدفع.

روسيا عضو في مجلس أوروبا منذ أكثر من 20 عامًا، وكثيراً ما تنتقدها الجمعية البرلمانية.

وكما أوضحت الوكالة التحليلية "السياسة الخارجية" في العام 2015، فمن أصل 85 قرارًا وتوصية وأمرا و"رأيا" في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، يخص روسيا طوال فترة عضويتها، تم تكريس 28 قرارًا للنزاع الشيشاني. و 15 مرة قومت الجمعية حالة الديمقراطية الروسية و9 مرات عواقب الصراع الروسي الجورجي في العام 2008. وكان هناك أيضا وثيقة عن عدم جواز استخدام إمدادات الطاقة كوسيلة للضغط السياسي.

وتقول المنظمة البحثية: "قد يكون من الصعب تفسير الصبر الروسي على مثل هذه اللعبة في مرمى واحد، الأمر الذي يجعل تجربة مشاركة روسيا في أعمال الجمعية أشبه بالتراجيديا. موقف الجمعية أثار بطبيعة الحال أسئلة في روسيا حول ما إذا كان الأمر يستحق المشاركة في عمل هذه المنظمة".

ومع ذلك، فمع مرور الوقت، تغيرت طبيعة المناقشات في الجمعية، وتراجعت طبيعتها الاتهامية. خلال هذا الوقت، ألفت أطراف الحوار بعضها البعض- روسيا اعتادت على حقيقة أن أوروبا مهووسة بحقوق الإنسان ولا تفهم جيدا ما يحدث في الفضاء ما بعد السوفيتي، والأوروبيون اعتادوا على أن الروس لا يمكن أن تفقدهم الخطابات الحرجة  توازنهم، كما يكتب المحللون.

ويرى المحللون أن الجمعية البرلمانية تؤدي وظيفتها الرئيسية في العلاقات الروسية الأوروبية بنجاح كبير، ما يسمح للأطراف بتنفيس الضغط قبل وصول الأمر إلى حالة الانفجار.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

شاهد بالفيديو حوادث المرور التي تسببت بها نساء سعوديات في اليوم الأول من تطبيق القانون