قانون أوكراني جديد يمهد للحرب

أخبار الصحافة

قانون أوكراني جديد يمهد للحربحارس عند مبنى البرلمان الأوكراني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jx4x

"لمن كُتب قانون إعادة الدمج"، عنوان مقال غينادي بيتروف، في "إكسبرت أونلاين"، عن قانون إعادة دمج إقليم دونباس المنفصل عن أوكرانيا بحكم إعلان دونيتسك ولوغانسك استقلالهما، ومآلاته.

ينطلق المقال من توقيع الرئيس بترو بوروشينكو قانون إعادة دمج دونباس.
ويقول كاتبه: يُعتقد أن هذا القانون يلغي عمليا اتفاقات مينسك. لكن، إذا قرأت نص القانون، فسوف تتبين أنه لا توجد بنود فيه تتناقض بشكل خطير مع اتفاقات مينسك. نعم، ورد فيه أن روسيا معتدية، وأراضي دونباس، التي لا تسيطر عليها كييف، محتلة. ولكن، لا توجد عواقب عملية حقيقية لهذه الاستنتاجات في القانون. لم تعلن الحرب، والعلاقات الدبلوماسية، وحتى معاهدة الصداقة مع روسيا لم تمزق، ووضع الجمهوريات غير المعترف بها بقي مبهما.

وهكذا، فالقانون، في جزئه الذي يمكن أن يؤثر بطريقة أو بأخرى على مصالح الدول الأجنبية أو اتفاقات مينسك نفسها، هو وثيقة إعلان مع صياغة عامة للغاية. فلماذا دفع به بوروشينكو بهذا الإصرار إلى الرادا؟ القانون ليس موجها للخارج، إنما للجمهور الأوكراني الداخلي.

أولا، قبل عام من الانتخابات الرئاسية، يستعرض الرئيس أمام ناخبيه أنه وطني حقيقي ومعارض لموسكو. وحقيقة أن روسيا قد سميت معتدية حركة مفهومة للمواطن الأوكراني الوسط.

ثانيا، من خلال القانون جديد، يسحب بوروشينكو من الميزانية عبء تعويض سكان مناطق الجبهة عن الأضرار التي تعرضوا لها. قبل القانون، كانت أوكرانيا تدفع تعويضا عن كل الدمار. والآن، ينص القانون على أن روسيا معتدية، وتحتل أراضي دونباس. وبالتالي، في المحاكم الأوروبية، أوكرانيا يمكن أن توجه جميع المطالبين في اتجاه روسيا.

ثالثا، ينص القانون على ما هو، على الأرجح، الشيء الرئيسي للرئيس الأوكراني. بوروشينكو، يضع تحت سيطرته الكاملة جميع التشكيلات المسلحة الأوكرانية.

رسميا، قادت إدارة الأمن الأوكراني "عملية مكافحة الإرهاب" (العملية العسكرية ضد دونباس). وفي الواقع، دخلت ضمنها مجموعة متنوعة من هياكل السلطة: الجيش، والحرس الوطني، وتشكيلات المتطوعين غير المعروف لمن تتبع. أما الآن، فقد تم ألغاء الوضع القانوني لما سمي بـ"عملية مكافحة الإرهاب"، وباتت جميع هياكل السلطة التي تقوم بعمليات عسكرية تخضع مباشرة للرئيس. وهو من سوف يقرر أين يستخدمها. ربما في دونباس، وربما في كييف. وهذه هي الطريقة التي سيتطور بها الوضع السياسي الأوكراني المتشابك.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا