الجمهوريون يحتفلون بقنبلة موقوتة

أخبار الصحافة

الجمهوريون يحتفلون بقنبلة موقوتةالكونغريس الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jl7r

"لماذا ما زال الوقت مبكرا على احتفال ترامب بالنصر في الكونغرس"، مقال بافل ديميدوف، في "غازيتا رو" اليوم، عن إقرار الاصلاحات الضريبية المثيرة للجدل في أمريكا بفارق بسيط في الأصوات.

وجاء في المقال أن مجلس الشيوخ الأمريكي وافق، ليلة 2 ديسمبر، بأغلبية هزيلة من 51 صوتا مقابل 49 صوتا، على مشروع قانون الإصلاح الضريبي. وهذا أول نجاح جمهوري كبير في عصر ترامب.

فلم تتمكن أي إدارة من إجراء إصلاح ضريبي شامل على مدى أكثر من 30 عاما، منذ عهد ريغان. على الرغم من تذمر كل من قطاع الأعمال والسكان بشأن تعقيد التشريعات الضريبية وارتفاع مستوى الضرائب في السنوات الأخيرة- كما جاء في المقال-  وبعد محاولات فاشلة لإلغاء قانون أوباما للرعاية الصحية "أوباماكير" فإن فشلا جديدا كان من شأنه أن يترك ترامب وحزبه دون إنجازات جدية قبل انتخابات منتصف المدة في الكونغرس، المقرر إجراؤها في العام 2018، والتي تمهد تقليديا للحملة الرئاسية. أما الآن فالجمهوريون لديهم ما يقدمونه للناخب.

ويضيف ديميدوف: "إلا أن النصر الذي طال انتظاره، لا يحمل للجمهوريين الإمكانات فقط، إنما والمخاطر. فالإصلاح المقترح ينطوي في الواقع على تخفيض في الضرائب على جميع الفئات الاجتماعية تقريبا فقط خلال السنوات القليلة القادمة. فمع حلول العام 2021، أي بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة (مصادفة مثيرة للاهتمام)، فإن جميع الأمريكيين، باستثناء الأغنى، سيدفعون ضرائب أكثر من الآن. ويواجه ذلك انتقادا خطيرا من الديمقراطيين ويحوّل الإصلاح الضريبي من مرغوب فيه إلى عملية لا تحظى بشعبية".

وينتهي المقال إلى أن الجمهوريين، بعد قبول الإصلاح الضريبي، أوقعوا أنفسهم في فخ منطقي- أيديولوجي. "فخلال ثماني سنوات من رئاسة أوباما، انتقدوا (الجمهوريون) بلا كلل الديمقراطيين على النمو المستمر في عجز الميزانية والدين العام. وها هم، بفضل تخفيض الضرائب على الشركات التي وافق عليها الكونغرس، يجعلون الديون الوطنية، وفقا للخبراء، تنمو بنحو 1.5 تريليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. وحتى النمو المتوقع للاقتصاد بسبب الإصلاح لن يعوض هذه الإيرادات المتسربة بأكثر من الثلث".

وهكذا-يقول كاتب المقال- فمن خلال الفوز تكتيكيا، وضع الجمهوريون تحت أنفسهم قنبلة موقوتة. فهل سيشعر الأمريكيون بأثر الإصلاح الضريبي قبل أن تزيد ضرائبهم بدلا من أن تنخفض؟ وما هو أكثر أهمية بالنسبة للناخبين الجمهوريين الأساسيين: الانضباط المالي أم الإصلاح الضريبي؟ الجواب غير واضح بعد ، ولكن عدم شعبية هذا الإصلاح تعزز آمال الديمقراطيين في الفوز بانتخابات منتصف المدة في العام 2018 والانتخابات الرئاسية في العام 2020.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة