الصين لم تعد تتحدى الناتو

أخبار الصحافة

الصين لم تعد تتحدى الناتوسفن حربية صينية في بحر البلطيق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j509

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا لمعلقها السياسي فلاديمير موخين عن الشراكة بين بكين وموسكو، يشير فيه إلى استكمالها بزيارة السفن الصينية إلى فنلندا ولاتفيا.

 كتب موخين:

يبدو أن لبكين مصالح في البلطيق خارج إطار الشراكة العسكرية الروسية–الصينية. فبعد مشاركة سفنها في المرحلة الأولى من المناورات البحرية المشتركة "التعاون البحري-2017" في بحر البلطيق، وبعد مشاركتها في الاستعراض البحري المخصص لعيد القوات البحرية الروسية في سان بطرسبورغ، توجهت في زيارة ودية إلى فنلندا، وهي حاليا في ميناء ريغا بلاتفيا.

وتفيد وسائل الإعلام اللاتفية، استنادا إلى وزارة الدفاع، بأن هذه الزيارة هي "زيارة ودية ضمن إطار التعاون بين البلدين". وتؤكد أن السفن الصينية، عندما دخلت إلى الخليج الدنماركي ببحر الشمال في 19 يوليو/تموز الماضي، تعاونت مع المجموعة الأولى لسفن الناتو "لتنسيق دخول المجموعتين إلى بحر البلطيق". وتبدو هذه المعلومات غريبة نوعا ما، وخاصة أن العديد من وسائل الإعلام الغربية انتقدت دخول السفن الحربية الصينية إلى بحر البلطيق، وأن ممثلي الناتو عدُّوا المناورات المشتركة مع السفن الروسية "تهديدا للعالم الحر" و"تحديا للناتو".

وقد حاول الرئيس بوتين خلال وجوده في فنلندا نهاية يوليو/تموز الماضي، في أثناء المناورات الروسية–الصينية المشتركة، تفنيد هذه التعليقات، حيث أعلن أن الهدف من المناورات الروسية–الصينية البحرية المشتركة هو "صقل المهارات"، وأن "التعاون العسكري الروسي–الصيني ليس موجها ضد أي بلد ثالث".

فلاديمير بوتين في فنلندا

 في هذه الأثناء، استقبلت السفن الحربية الصينية في ميناء هلسنكي بالترحيب والحفاوة. ويبدو أنها استقبلت بنفس الترحاب في ريغا. ونقلت وسائل الإعلام عن وزارة الدفاع في لاتفيا أن زيارة السفن الصينية هي "تأكيد للتعاون النشيط والناجح بين البلدين". أما وكالة شينخوا الصينية، فنشرت تصريح قائد مجموعة السفن الصينية يو مانتسيانغ بأن "هذه الزيارة هي الأولى لسفن القوات البحرية الصينية إلى لاتفيا، وهدفها تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها".

يقول عضو أكاديمية العلوم العسكرية العقيد إدوارد روديوكوف إن "الصين تريد عبر الدبلوماسية الشعبية والتواصل الاجتماعي ترسيخ صورة إيجابية لقواتها البحرية في نظر الأوروبيين. وهي لا تريد إفساد علاقاتها بأوروبا، بل على العكس من ذلك تسعى لتوسيعها. أما الصين بتعاونها العسكري مع روسيا وتنظيم مناورات مشتركة معها في بحر البلطيق، فهي كأنها لا تلاحظ المواجهة الحالية بين روسيا والغرب".

من جانبه يرى فلاديمير تيريخوف، الخبير في شؤون آسيا والمحيط الهادئ، اتجاها براغماتيا في زيارات الصين هذه، وأن "من بين الدوافع الأخرى لظهور السفن الحربية الصينية في بحر البلطيق هو بدء تشكيل علاقة بين الصين والاتحاد الأوروبي، وهذا الموضوع إلى جانب العلاقات الصينية–الأمريكية تصبح تدريجيا في مركز اللعبة الجيوسياسية لديها"، - كما أوضح الخبير.

أي أن الهدف الحقيقي لوجود الصين في البلطيق هو سعيها لتسوية مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية والبقاء شريكة لموسكو وأوروبا عموما.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة