أن نكون واقعيين

أخبار الصحافة

أن نكون واقعييناتفاق دولي بشأن الحظر الشامل للأسلحة النووية.
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j4qu

تطرق فلاديمير كوزين، في مقال نشرته صحيفة "كراسنايا زفيزدا"، إلى مؤتمر حظر الأسلحة النووية؛ مشيرا إلى أن نزع السلاح يجب أن يتم على مراحل وتحت مراقبة شاملة.

كتب كوزين:

فلاديمير كوزين

اتفق المشاركون في مؤتمر حظر الأسلحة النووية، الذي اختتم أعماله في مقر الأمم المتحدة يوم 7 يوليو/تموز الماضي، على صيغة اتفاق دولي بشأن الحظر الشامل للأسلحة النووية.

والاتحاد الروسي، بصورة عامة، يؤيد مفهوم العالم الخالي من السلاح النووي، ولم يرفض يوما ما الدخول في نقاش موضوعي بشأن ذلك. ومع أن موسكو لم تشارك في المؤتمر المذكور، فإنها تفترض أن المهمة التي وضعها المشاركون في المؤتمر ليست حيوية في الظروف الراهنة، لأن هذه الأسلحة حاليا وفي المستقبل المنظور ستبقى العامل الرئيس في الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي للعالم.

ومن الواضح جدا أن عملية نزع السلاح النووي يجب أن تجري على مراحل، وأن تكون شاملة وشفافة وتحت المراقبة. وعلاوة على ذلك، يجب أخذ جميع العوامل التي يمكنها التأثير في مضمون الاتفاق المذكور بالحسبان. وبالطبع لا يمكن بلوغ عالم خال من السلاح النووي إذا:

-         لم توقع جميع الدول اتفاقا شاملا بشأن منع التجارب النووية.

-         استثنيت أنواع معينة من السلاح النووي من الاتفاق.

-         إذا وجدت "ثلاثيات" من الأسلحة الدفاعية–الهجومية تضم صواريخ نووية ومضادات للصواريخ وأسلحة تقليدية.

-         لم تعترف الدول بامتلاكها السلاح النووي.

وإن من حق روسيا الاحتفاظ بسلاحها النووي ما دام هذا السلاح موجودا لدى بعض الدول. وإن الاتفاق على تحريم شامل للسلاح النووي تم على أساس عدد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أقرت بين عامي 2012-2016، والخاصة بإجراء مفاوضات حول نزع السلاح النووي، بهدف الوصول إلى عالم خال منه.

ولقد بادرت إلى طرح هذه المسائل دول عديدة غير منضمة إلى أحلاف عسكرية ولا تملك أسلحة نووية. كما انضمت إليها مجموعة دول أعلنت سابقا خالية من السلاح النووي. ومن بين هذه الدول: 54 دولة إفريقية، و10 دول من آسيا والمحيط الهادئ، و33 دولة في أمريكا اللاتينية وحوض الكاريبي، وعدد من الدول الآسيوية والأوروبية والمحيط الهادئ.

وشارك في عمل لجان العمل، التي شكلت لدراسة هذه المشكلات وطرق حلها، هيئات دولية بحثية عالمية مشهورة غير ربحية؛ من ضمنها معهد القانون الدولي والسياسة، الشراكة العالمية لمراقبة نزع السلاح النووي، ولجنة تخفيض المخاطر النووية، والمجلس البريطاني–الأمريكي للمعلومات الأمنية وغيرها.

وقد أعربت معظم الدول المشاركة في هذه المناقشات عن دعمها لهذا الاتفاق على أن يتضمن تحديد الالتزامات العامة، وحظرا وتدابير عملية لتحقيق نزع السلاح النووي خلال فترة زمنية محددة لا رجعة فيه. وبحسب رأي هذه الدول، يجب أن تتمخض عملية التفاوض بشأن هذه الاتفاقية وانتهائها بنجاح عن التوصل إلى برنامج مرحلي شامل لنزع السلاح النووي خلال فترة زمنية محددة.

هذا، وسيعرض نص الاتفاقية للتوقيع في 20 سبتمبر/أيلول المقبل، ويبدأ سريان مفعولها بعد مضي 90 يوما على تصديقها من قبل 50 دولة، حيث تلتزم الدول المشاركة بأنها "في جميع الظروف لن تصمم سلاحا نووي ولن تنتجه ولن تمتلكه ولن تجري تجارب عليه، ولن تمتلك معدات تفجير نووية". كما تمتنع الدول المشاركة عن نشر أسلحة نووية لدول أخرى على أراضيها.

بيد أن إنشاء عالم خال من السلاح النووي يحتاج إلى وقت طويل، وسيكون معقدا بسبب اختلاف مواقف الدول المالكة له، وتلك التي تطالب بتدميره. والاختلاف يتركز على كيفية تدمير السلاح النووي ووتائره.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة