عميش: "نحن نعول على روسيا في تسوية الأزمة الليبية"

أخبار الصحافة

عميش: ابراهيم عميش
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j42u

التقت "إيزفيستيا" رئيس اللجنة البرلمانية للمصالحة الوطنية في ليبيا، واستطلعت رأيه بشأن التقدم في تسوية النزاع الليبي والخلافات السياسية داخل ليبيا والمصالح الأجنبية في المنطقة.

كتب أندريه أونتيكوف:

طرفا النزاع الليبي بشخصي، القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج، اتفقا في باريس على وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وتشكيل قوات مسلحة فاعلة. في هذا الصدد، تحدث رئيس اللجنة البرلمانية الليبية للمصالحة إبراهيم عميش إلى الصحيفة عن الأمور، التي تعوق التسوية في ليبيا، ودور روسيا في العملية.

-         كم سيساعد اتفاق حفتر والسراج على تسوية الأزمة الليبية؟

يبعث الاتفاق الجديد الأمل في تسوية الأزمة عن طريق إحلال السلام في البلاد. ولكن يجب أن تبنى العملية اللاحقة على أن الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر هو القوة الوحيدة القادرة على استقرار الوضع ومحاربة الإرهاب. كما أن لتوقيع فايز السراج الاتفاق أهمية مبدئية، لكونه معترفا به دوليا ومدعوما من عدد كبير من البلدان والأمم المتحدة. أي أن أهمية لقاء باريس تكمن في إدراك الطرفين انتفاء وجود بديل للتسوية السياسية للأزمة الليبية، وضرورة تصفية كل المجموعات المسلحة التي لن تخضع لذلك، ومنع تداول الأسلحة بحرية في ليبيا.

لقاء حفتر والسراج في باريس

-         كيف تقيمون دور روسيا في تسوية الأزمة الليبية؟

لروسيا دور بناء. فقد اعترفت موسكو بشرعية برلمان طبرق. واستنادا إلى هذا، بنت موقفها من ليبيا. لذلك نحن نعول على روسيا في تسوية الأزمة، لقدرتها على المساهمة بجدية في استقرار الأوضاع.

-         هل يمكن الحديث عن تغير موقف أوروبا من برلمان طبرق وحفتر؟

إذا تحدثنا عن فرنسا، فمصالحها تشمل جنوب ليبيا، وهي بذلك تصطدم بإيطاليا التي لديها تقليديا نفوذ مؤثر في ليبيا. وهذا يعني أن مواقف الدول الأوروبية من ليبيا ليست متطابقة. أما الولايات المتحدة، فقد اتخذت موقفا ترقبيا، وتنتظر مَن مِن الأطراف سيتغلب، وهل سيصب هذا في مصلحتها أم لا. وعلى سبيل المثال، لعبت فرنسا دورا فعالا في إطاحة نظام القذافي، ما تسبب بالوضع الحالي في ليبيا، لذلك تعمل على ضرورة إعادة الاعتبار لنفسها. وهناك لاعبون آخرون: مصر، روسيا والأمم المتحدة، وهنا تتداخل المصالح المختلفة.

كما أن هناك في داخل ليبيا قوى تبدو للوهلة الأولى متحالفة، ولكنها لا تتمكن من تجنب خلافاتها. فمثلا هناك حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح عيسى، حيث يصر حفتر على ضرورة إجراء الانتخابات، وإذا لم يتفق السياسيون بشأنها خلال ستة أشهر، فسوف تتدخل القوات المسلحة. وهذا الموقف يثير قلق عدد من النواب. ويتخوف الكثيرون في ليبيا من أن يؤدي ذلك إلى قيام دكتاتورية عسكرية، ويبقى الجيش القوة الوحيدة في البلاد. والمسألة الثانية التي تثير قلق الليبيين هي قانون العفو العام، الذي سيتمكن بموجبه المسؤولون في النظام السابق من العودة إلى البلاد من دون أن يتعرضوا إلى الملاحقات القانونية، وسيستطيعون ممارسة نشاطهم السياسي.

-         "الاخوان المسلمون" رفضوا اتفاق باريس، فهل سيؤدي ذلك إلى انهيار التقدم الحاصل؟

"الإخوان" يخافون من أن يلقوا المصير، الذي لقيه "الإخوان" في مصر. فبعد عزل محمد مرسي، أصبح نشاط "الإخوان" والإسلام السياسي عموما محظورا قانونيا.

ترجمة وإعداد كامل توما