الكونغرس يبحث عن أسرار النخب الروسية

أخبار الصحافة

الكونغرس يبحث عن أسرار النخب الروسيةالكونغرس الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j35b

نشرت "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا بقلم يفغيني بودوفكين وإيغور سوبوتين عن مشروع قانون لتشديد العقوبات ضد روسيا، يشيران فيه إلى نية الكونغرس الكشف عن علاقة الشركات الكبرى بالكرملين.

كتب بودوفكين وسوبوتين:

 سيثير مشروع قانون "بيل" الذي اتفق بشأنه مجلسا النواب والشيوخ صداعا للشركات الروسية الكبرى، بعد أن يتم التصويت عليه يوم الثلاثاء 25 يوليو/تموز الجاري.

يقول نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي الديمقراطي بين كاردين إن "الكونغرس ينوي عمليا بواسطة هذا القانون إرسال إشارة واضحة إلى الرئيس بوتين باسم الشعب الأمريكي وحلفائنا، ونحن بحاجة إلى مساعدة الرئيس ترامب لإيصالها". ودعا ترامب إلى عدم المماطلة في توقيع مشروع القانون بعد موافقة الكونغرس عليه.

وعلى الرغم من معارضة البيت الأبيض، فقد وافق الكونغرس على تحديد التدابير التقييدية ضد روسيا على مستوى القانون. وبعبارة أخرى، لإلغاء العقوبات ضد روسيا، سيحتاج ترامب إلى الحصول على موافقة الكونغرس. ويذكر أن الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته ريكس تيلرسون عارضا في وقت سابق هذه الخطوة، لأنها سوف تضيق نطاق المناورة الدبلوماسية لواشنطن في العلاقات مع موسكو.

دونالد ترامب وريكس تيليرسون

ويتضمن مشروع "بيل" نقطة تُلزم السلطات الأمريكية بإعداد ملف مفصل عن النخبة الروسية، حيث يجب على وزير المالية ووزير الخارجية ومدير الاستخبارات الوطنية أن يقدموا خلال 180 يوما من سريان مفعول القانون إلى الكونغرس تقريرا مفصلا عن النخب الاقتصادية الروسية، على ان يتضمن تقريرهم ما يلي:

أولا، أسماء كبار رجال الأعمال في روسيا الذين لديهم علاقات بالكرملين، وكذلك قيمة أصولهم المالية، بما فيها تلك المسجلة بأسماء أقربائهم.

ثانيا، على الإدارة الأمريكية توضيح درجة العلاقة بين كبار رجال الأعمال والرئيس بوتين والمحيطين به.

ثالثا، على الوزراء ومدير الاستخبارات توضيح ما إذا كان هؤلاء متهمين بالفساد، ودراسة علاقاتهم بالشركات الأجنبية.

وإضافة إلى هذا، يريد الكونغرس الحصول على معلومات وافرة عن المؤسسات الروسية، التي تشارك الدولة في رأسمالها. وبموجب تكليف من الكونغرس، يجب على السلطة التنفيذية تحديد عواقب منع شراء ديون هذه المؤسسات وكذلك إدراجها في قائمة مكتب إدارة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة.

أما التقرير الثاني الذي يجب على السلطات تقديمه، فهو يمس النشاط المالي غير الشرعي لروسيا. وهذا التقرير يعده ممثلو السلطة التنفيذية خلال فترة لا تتعدى سنة بعد سريان مفعول العقوبات الجديدة.

فهل ستعدل النخب الروسية عاداتها في حال إقرار مشروع القانون المذكور؟ الخبراء يرون أن هذا مرتبط بالتطبيق العملي للقانون.

يقول رئيس كرسي الاتصالات الاجتماعية في معهد موسكو للعلاقات الدولية فاليري سولوفي: "إذا استدعي أحد افراد عائلة من النخبة الروسية للاستجواب بشأن مصدر الأموال التي تسمح لهم بالعيش في مثل هذا المنزل فإنهم سيعدون ذلك إشارة إلى الملاحقة. وفي جميع الأحوال سينظرون إلى هذا بعين الحذر، وبالدرجة الأولى خوفهم من اكتشاف وجود علاقات لهم بالكرملين".

فاليري سولوفي

ويشير سولوفي إلى أن العديد من رجال الأعمال الروس قد شعروا بهذا الأمر وبدأوا "الانسحاب" حتى قبل عام 2014، ولكن هناك من لم يفعل ذلك.

وإضافة إلى هذا، يفترض مشروع قانون "بيل" وجود محاولات لروسيا لتعزيز نفوذها في أوروبا وأوراسيا عن طريق تمويل الأحزاب السياسية ومراكز التحليل والمؤسسات المدنية، حيث يتهم معدو المشروع موسكو بأنها تحاول في بلدان رابطة الدول المستقلة نشر عدم الثقة بالمؤسسات الديمقراطية ونشر الرهاب واتخاذ إجراءات لتفكيك الوحدة الأوروبية. كما تُتهم موسكو بتنظيم مخططات الفساد في أوروبا وأوراسيا.

كذلك، يتضمن مشروع القانون أمورا متعلقة بأوكرانيا وانضمام القرم إلى روسيا، وكيفية تقليص اعتماد دول أوروبا الشرقية على موارد الطاقة الروسية.

ترجمة وإعداد كامل توما