"تفتيق أذهان" لتيلرسون

أخبار الصحافة

ريكس تيلرسون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ina9

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الزيارة المتوقعة لوزير خارجية الولايات المتحدة إلى موسكو؛ مشيرة إلى نيته تقديم مقترحات خلالها بشأن محاربة الإرهاب.

 جاء في مقال الصحيفة:

يجتمع في واشنطن يومي 22 و23 من شهر مارس/آذار الجاري وزراء خارجية 68 دولة-عضوا في التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن لمحاربة "داعش". وهذا هو أول اجتماع للتحالف بكامل أعضائه منذ نهاية عام 2014. كما أنه الأول منذ تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة. ويرأس هذا الاجتماع وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون، الذي سيزور موسكو في أواسط الشهر المقبل، حيث سيناقش خلالها، وفق معلومات "إيزفيستيا"، مسألة الإرهاب وسبل محاربته بصورة مشتركة. وبحسب الخبراء، فإن اجتماع واشنطن هدفه تعزيز موقف تيلرسون قبل زيارته موسكو.

ويذكر أن أحد شعارات ترامب في حملته الانتخابية كان "محو "داعش" من وجه الأرض"، إضافة إلى أنه كان يؤكد دائما استعداده للتعاون مع روسيا من أجل ذلك. ويبدو أن ترامب قرر تنفيذ خططه الانتخابية بشأن القضاء على "داعش". ولكن خبراء لفتوا الانتباه إلى أن موسكو لم تُدع إلى اجتماع التحالف، وهذا ليس مستغربا، لأن روسيا، بحسب مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية، لا يمكنها حضور مثل هذه اللقاءات، وليس في نيتها الانضمام إلى تحالف دولي تحت رعاية الولايات المتحدة، وخاصة أن وجود التحالف على الأرض السورية غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي، ولكي يصبح شرعيا يجب الحصول على تخويل من مجلس الأمن الدولي أو موافقة السلطات الرسمية في دمشق.

دونالد ترامب

وأشار المصدر إلى أن روسيا مستعدة لتشكيل تحالف دولي شامل لمحاربة "داعش". لكن هذا لا يعني الانضمام إلى التحالف القائم. لذلك، فإن موضوع محاربة الإرهاب سيكون أحد الموضوعات الرئيسة، التي ستتم مناقشتها خلال زيارة تيلرسون إلى موسكو.

وأضاف المصدر أن الجانبين الأمريكي والروسي، كانا يناقشان بجدية مسألة تشكيل تحالف شامل، حتى في عهد أوباما، ولكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق بهذا الشأن بسبب الشروط المسبقة، التي كان الجانب الأمريكي يضعها.

ويعرف الجميع أن واشنطن وموسكو لم تتوصلا إلى اتفاق بشأن تحديد من هي المجموعات الإرهابية في سوريا. فمثلا على الرغم من اعتبار "جبهة فتح الشام" (النصرة سابقا) منظمة إرهابية، فإن موسكو اتهمت علنا وخلال اللقاءات واشنطن بعدم رغبتها في مهاجمة مواقع هذه المنظمة الإرهابية. لذلك تأمل موسكو أن يتم تجاوز العديد من الخلافات في عهد ترامب.

وكما هو معلوم، فإن وجود روسيا في سوريا أمر شرعي، وجاء بناء على طلب رسمي من الحكومة الرسمية في دمشق ترجو فيه مساعدتها على القضاء على الإرهابيين. وكانت روسيا مستعدة للتعاون مع الدول الأخرى وحتى على طرح هذه المسألة في مجلس الأمن الدولي.

هذا، ويناقش وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف الدولي في واشنطن، ليس نشاط التحالف في العراق وسوريا فقط، بل وخطط محاربة "داعش" في ليبيا والمناطق الأخرى. وحاليا تتوجه الأنظار إلى الرقة، بعد تمكن القوات الحكومية السورية من تحرير حلب واسترداد تدمر، وكذلك الانتصارات، التي تحققها القوات العراقية المدعومة من قبل التحالف الأمريكي في الموصل.

وقال ريتشارد وايتس، مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هدسون، في حديثه إلى الصحيفة، إن "إدارة ترامب تعمل من أجل توسيع التعاون الدولي في محاربة الإرهاب، وأن لقاء وزراء 68 دولة في واشنطن هو إحدى مراحل خطة ترامب للقضاء على المتطرفين".

وهنا تجدر الإشارة إلى أن موسكو لم تتلق من إدارة ترامب، منذ توليه الرئاسة، أي مقترح بشأن هذه المسألة. لذلك تبقى مسألة التعاون الأمريكي–الروسي في محاربة الإرهاب على مستوى التصريحات فقط.

أما الخبير بالشؤون الأمريكية، الأستاذ المساعد في كرسي كلية السياسة الدولية لدى جامعة موسكو الحكومية أليكسي فينينكو، فقد أكد، في حديثه إلى الصحيفة، أن لقاء واشنطن يجب أن يصبح جوابا على السؤال الرئيس: كيف العمل مستقبلا، وهل بالإمكان محاربة الإرهاب الدولي من دون مشاركة واسعة لموسكو؟

وأضاف فينينكو أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لم يحقق أي شيء منذ أن بدأ محاربة الإرهاب قبل سنتين ونصف السنة. وإضافة إلى ذلك، زود الأمريكيون تحت ستار محاربة الإرهاب الكرد بالأسلحة، وأثاروا بذلك مشكلة مع تركيا. لذلك عليهم الآن تحديد كيفية العمل مستقبلا.