حدود دفاع أمريكا عن نفسها وصلت إلى اليمن

أخبار الصحافة

حدود دفاع أمريكا عن نفسها وصلت إلى اليمن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4d6

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى مهاجمة الأمريكيين مواقع الحوثيين وليس "القاعدة" في اليمن، مشيرة إلى أنه استعراض للقوة.

جاء في مقال الصحيفة:

أجبر تصعيد النزاع في اليمن الولايات المتحدة على استعراض عمل عسكري، حيث للمرة الأولى هاجم الأمريكيون مواقع المتمردين الحوثيين المدعومين من جانب إيران، بدلا من مواقع "القاعدة" كما كانوا يفعلون سابقا. وقد برر البنتاغون العملية بأنها "دفاع عن النفس"، إلا ان عواقبها قد تكون وخيمة جدا للولايات المتحدة وللشرق الأوسط عموما.

حسب رأي الخبراء الذين استطلعت "كوميرسانت" رأيهم، أمام الولايات المتحدة مهمة صعبة – عدم الانزلاق والدخول في الحرب الدائرة في اليمن.

أطلقت المدمرة "نيتشة" التابعة لقوات البحرية الأمريكية صباح يوم أمس الخميس صواريخ مجنحة "توماهوك" باتجاه ثلاث محطات رادار على سواحل البحر الأحمر في اليمن ودمرتها. كانت هذه المحطات في المناطق التي تسيطر عليها قوات الحوثيين. وقد صرح السكرتير الصحفي للبنتاغون بيتر كوك، بأن اطلاق الصواريخ كان ردا على محاولتي الهجوم التي قام بها الحوثيون على المدمرة "مايسون" في البحر الأحمر.

المدمرة "نيتشه" الأمريكية

اعتبر كوك هذه العملية بأنها "عملية محدودة للدفاع عن النفس" مضيفا أن الهدف من الضربة هو حماية الأشخاص والسفن الأمريكية وأيضا "حرية الملاحة في الممر المائي المهم". حسب تصريح مصدر عسكري أمريكي لوكالة اسوشيتد برس، محطات الرادار التي دمرت تقع في أماكن وعرة وان وقوع ضحايا نتيجة القصف هو ضئيل جدا. وكان كوك قد أعلن أن المدمرة مايسون الموجودة في المياه الدولية في البحر الأحمر تعرضت خلال يومي 10 و12 من الشهر الجاري إلى هجوم بصواريخ أطلقت من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، مشيرا إلى أن الصواريخ في الحالتين سقطت في البحر دون أن تصيب المدمرة بأضرار.

يعتقد الخبراء العسكريون في الولايات المتحدة بأن الحديث يدور عن صواريخ "Silkworm" الإيرانية المضادة للسفن التي مداها 110 كلم.

الحوثيون فندوا علاقتهم بالهجوم على المدمرة الأمريكية، حيث نشرت وكالة "سبأ" اليمنية التابعة لهم تصريحات أحد قادة الحوثيين لم تذكر اسمه، بأن تأكيد البنتاغون "كذب صارخ، هدفه تبرير الهجوم الأمريكي على الشعب اليمني". ويذكر أن الحوثيين كانوا في بداية اكتوبر/تشرين الأول الجاري قد هاجموا سفينة تابعة لدولة الامارات العربية في مضيق باب المندب وأصابوها بأضرار كبيرة.

تتصاعد المواجهات بين السلطات اليمنية الرسمية المدعومة من المملكة السعودية والحوثيين الذين تدعمهم إيران، حيث ان ما يشير إلى هذا، الهجوم الجوي لطيران التحالف العربي الذي تقوده المملكة السعودية على موكب جنائزي في صنعاء. هذا الهجوم جعل واشنطن تعد بإعادة النظر في شروط التعاون الأمني مع الرياض.

كانت طائرات الولايات المتحدة بين فترة وأخرى تهاجم مواقع "القاعدة" في اليمن، ولكن الآن قد تتغير الأمور. تقول مستشارة المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، يلينا سوبونينا، "كانت الولايات المتحدة في السابق تهاجم مواقع في اليمن غالبا باستخدام طائرات من دون طيار، ما كان يسبب سقوط ضحايا بين المدنيين نتيجة الأخطاء التي كانت تحصل. من هذه الأخطاء مثلا قصف موكب زفاف بدلا من موكب الارهابيين". ولكن الأمور تغيرت حاليا، حيث يمكن الحديث عن بداية مرحلة جديدة في تورط الولايات المتحدة في النزاع اليمني، لأن الصواريخ كانت ضد مواقع الحوثيين. وتضيف سوبونينا "هذه عملية خطرة جدا، حتى بالنسبة للولايات المتحدة. حيث لا يلاحظ تفوق أي من الأطراف عسكريا، والسعودية تصرفت بتهور عندما بدأت الحرب هناك قبل سنة. والآن أمام الولايات المتحدة مهمة صعبة بعدم الانزلاق والدخول في النزاع اليمني".