دروس "ثورة الحب".. الممارسة في الشارع

أخبار الصحافة

دروس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k7rh

"أول دروس "ثورة الحب" الأرمينية باتت مفهومة"، عنوان مقال أنطون كريلوف، في "فزغلياد"، حول انتخاب رئيس وزراء للبلاد وما يعد به.

وجاء في المقال: الثورة الملونة الأرمينية تمت. الحزب الجمهوري الحاكم أضاف لزعيم المعارضة نيكول باشينيان الأصوات الضرورية لتعيينه رئيسا للحكومة.

وطالما لم يتم اختيار تسمية للثورة في خضم الاحتجاجات الجماهيرية، فقد اقترح باشينيان تسميتها بـ"ثورة الحب"، ذلك أن "المشاركة الأنشط في الاحتجاجات قامت بها النساء".

وهكذا، فقد أُنجزت الثورة، ولكن..."هناك بداية للثورة ولا نهاية لها". بات باشينيان على رأس السلطة التنفيذية، ولكن الحزب الجمهوري لا يزال يحتفظ بالأغلبية في البرلمان. وبتعبير آخر، على باشينيان الاتفاق معه على كل قرار هام.

كما ينبغي أخذ التالي بعين الاعتبار: بصرف النظر عن أن باشينيان لا يفتأ يتحدث عن الحفاظ على علاقات الصداقة مع موسكو، فإن لجوئه إلى تقنية "الثورات الملونة" واضح للعيان. وهذا يدعو للشك في أن وراء شخصية رئيس الحكومة الجديد، أولئك الاختصاصيون الأمريكيون الذين صمموا "الاحتجاجات الشعبية" التي بنتيجتها استولى ممثلو الأقلية الانتخابية على السلطة وراحوا يقودون شعوبهم نحو الناتو. إلا أن البرلمان في أرمينيا سيقف في وجه باشينيان. ربما.

فمن جهة، من غير المرجح أن يعمل الحزب الجمهوري الذي حظي بالأغلبية الانتخابية ولكنه خسر في مجرى "ثورة الحب" حتى انتهاء صلاحياته (في البرلمان).

فكرة أن باشينيان يمثل الشعب لا تصمد أمام النقد. فوفق أكثر التقديرات تفاؤلا، لم يتجاوز عدد المحتجين 160 ألفا. بينما عدد الناخبين في أرمينيا، وفق انتخابات 2016، بلغ 2564244 ناخب.

كتلة "إيلك" التي يمثلها باشينيان، حصلت في تلك الانتخابات على 122024 صوتا. ولذلك، فإن استقالة سركسيان وتعيين باشينيان كان بفعل أقلية لا تمثل حتى 7 بالمئة من سكان أرمينيا البالغين.

وهذا، فالدرس الأهم من الثورة الأرمينية هو أن الأغلبية في البرلمان، والسيطرة على الحكومة، وغياب التناقضات الواضحة بين النخبة، والعلاقات الممتازة مع قادة الدول الأخرى.. كل هذا يفقد معناه بسرعة في حالة عدم السيطرة على "الشارع".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

لقاء خاص لـRT Online مع إيزيدية هربت من "داعشي" في العراق فقابلته في ألمانيا!